كشف رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير، وللمرة الاولى منذ الانقلاب العسكري أنه نصح الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله بعدم إقالة قادة الأجهزة الأمنية العسكرية والبحث عن تسوية للخلافات بين الجانبين، في حين دان مناهضي السلطة قمع مسيرة نسائية في موريتانا خرجت يوم الأحد الماضي للتنديد بالأجندة «الأحادية» للمجلس العسكري المتمثلة في انتخابات يونيو الرئاسية.

وقال ولد بلخير في حديث خاص لصحيفة « الأخبار» ينشر للمرة الاولى الثلاثاء «نصحته مرارا بأن لا يستمع لمن يريدون الوقيعة بينه وبين قادة الجيش لأنهم من داعميه الأساسيين، وقلت له إن عليه أن يتناقش معهم، وقد كان بالفعل حريصا عليهم ولا يريد استفزازهم لكن الشيء إذا تجاوز حده انقلب إلى ضده».

وكان ولد بلخير الذي يعتبر من أشد مناهضي الانقلاب في موريتانيا قد التزم الصمت لأشهر حول جهود الوساطة التي قام بها بين قادة الجيش والرئيس المعزول ولد الشيخ عبد الله قبل أسابيع من الانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز ضد رئيس البلاد المنتخب والذي لم يمض على توليه لمقاليد السلطة سوى خمسة عشر شهرا.

من جهته أخرى أدانت كل من الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وحزب تكتل القوى الديمقراطية المعارضان للسلطات العسكرية في موريتانيا «القمع الوحشي والأعمى» الذي تعرضت له مسيرة نسائية يوم الأحد الماضي شاركت فيها برلمانيات من الطرفين للتنديد بالأجندة «الأحادية» للمجلس العسكري المتمثلة في انتخابات يونيو الرئاسية.

وجاء التنديد في بيان مشترك نشر في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، وكانت قوات الأمن الموريتانية تصدت بعنف لمتظاهرات بينهن برلمانيات من حزب التكتل بزعامة أحمد ولد داداه الذي يقاطع الانتخابات والجبهة المناوئة للانقلاب التي تقاطعها أيضا.

(د ب أ)