أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ان اسرائيل تريد شراء منظومة اميركية لاعتراض الصواريخ للدفاع عن بلدات جنوب اسرائيل التي يستهدفها قصف صاروخي من قطاع غزة.

وقال باراك في مقابلة مع صحيفة «هآرتس» ان «منظومة (فولكان فالانكس) ستكون من عناصر دفاعنا لاعتراض الصواريخ». واضاف ان منظومة كهذه «تشكل في نظري هدفا استراتيجيا. الهدف هو احلال وضع يتيح اعتراض اقصى ما يمكن من الصواريخ التي تطلق على اسرائيل».

وتتألف منظومة «فولكان فالانكس» من جزئين هما رادار يرصد الصواريخ ومدفع من نوع فولكان من عيار 20 ملم يدمر الصواريخ في الجو. وتستخدم البحريتان الاميركية والاسرائيلية هذه المنظومة لتأمين حماية السفن، ولها ايضا نسخة ارضية تتضمن مدافع يمكن ان تطلق حتى اربعة آلاف قذيفة في الدقيقة. ويبلغ سعر الوحدة منها 25 مليون دولار. ويستخدم الجيش الاميركي «فولكان فالانكس» في العراق وافغانستان.

واشارت «هآرتس» الى ان وزارة الدفاع الاميركية (بنتاغون) رفضت حتى الآن تزويد جهات خارجية بمنظومة أرضية لأن كل الطلبيات للسنوات المقبلة مخصصة للجيش الأميركي.

لكن باراك ينوي ان يطلب من وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس خلال زيارة سيقوم بها في يونيو الى واشنطن تزويد اسرائيل بواحدة منها على الاقل في اسرع وقت. واذا وافق غيتس فإنه يمكن ان تزود إسرائيل بهذا النظام في الشتاء.

وشنت الدولة العبرية هجوما عسكريا واسعا على قطاع غزة (27 ديسمبر ـ 18يناير) اسفر عن سقوط اكثر من 1400 قتيل فلسطيني، مؤكدة انه يهدف الى وضع حد لإطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب إسرائيل.

وكانت إسرائيل قدمت طلبية منفصلة لشراء نظام رادار من طراز «فالانكس» يفترض ان ينشر في جنوب الدولة العبرية لرصد الصواريخ وقذائف الهاون التي يتم اطلاقها من قطاع غزة، لانذارها قبل عشرين ثانية من انفجار القذيفة. ولا تملك اسرائيل حاليا نظام رادار قادر على رصد قذائف الهاون. ولا يمكن للنظام الذي يطلق عليه اسم «اللون الاحمر» ويستخدم حاليا سوى رصد الصواريخ.

وكان تقرير رسمي دان في مارس الهدر ونقاط الخلل في تطوير نظامين دفاعيين مضادين للصواريخ اعدتهما شركات اسرائيلية. وكلفت الحكومة شركة ابحاث وتطوير الاسلحة رافايل باعداد نظام سمي «قبة الحديد» قادر على اسقاط الصواريخ اثناء تحليقها. وسيكون هذا النظام عملانيا في نهاية السنة او مطلع 2010، حسبما ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية. وتطور رافايل نظاما آخر اطلق عليه اسم «العصا السحرية» لمحاولة التصدي لصواريخ الكاتيوشا الأبعد مدى.

وخلال الحرب التي شنتها اسرائيل على جنوب لبنان ضد حزب الله في 2006، لم يتمكن الجيش من منع اطلاق حوالي أربعة آلاف صاروخ كاتيوشا على الجليل (شمال اسرائيل).

من جهة أخرى أطلقت صفارات الإنذار في إسرائيل لمدة دقيقتين امس حدادا على أرواح ضحايا المحرقة النازية بحق اليهود (هولوكوست) إبان الحرب العالمية الثانية. وتوقفت الحركة المرورية تماما. وقف قائدو السيارات بجوار سياراتهم في صمت تام وكذلك المارة ومنهم الكثيرون وقفوا مشدوهين فيما حنى الآخرون رؤوسهم.

(وكالات)