كشفت وزارة شؤون الأسرى في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» في قطاع غزة أمس إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية شددت من إجراءاتها بحق الأسيرات الفلسطينيات البالغ عددهن 68 أسيرة، في وقت بدأت إذاعة «صوت الاسرى» في غزة بمد الجسور بين المعتقلين الفلسطينيين وذويهم.
وذكرت الوزارة في تقرير لها أن «إدارة السجون الإسرائيلية حرمت الأسيرات من الزيارة بطريقة غير مباشرة حيث يعترض جنود الاحتلال الأهالي أثناء توجههم لزيارتهن على الحواجز ويقومون بإنزالهم من السيارات وإجبارهم على العودة إلى منازلهم».
وأوضحت: «حرمت إدارة السجون إحدى الأسيرات من وداع والدتها التي تحتضر، كما أنها قلصت عدد الكتب المسموح بإدخالها للأسيرات كما حرمت الأسيرات من القنوات الفضائية وما زالت ترفض تسليم الرسائل التي تصل إليهن من ذويهن». وأضاف التقرير: «تقطع إدارة سجن الدامون والذي يحتجز فيه ما يقارب نصف الأسيرات المياه بشكل متعمد عنهن ليوم كامل دون إخبارهن مسبقاً حتى يستعددن لذلك الانقطاع».
وتابع: «أصدرت المحاكم الإسرائيلية أحكاما مختلفة على عدد من الأسيرات بينهن 4 أسيرات قاصرات»، مناشداً المؤسسات الدولية المعنية بشؤون المرأة التدخل والضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات.
من جهة أخرى بدأت إذاعة «صوت الاسرى» المتخصصة الاولى في غزة، بثها التجريبي لتبني جسرا بين المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وذويهم، متحدية قرارا اسرائيليا بمنع اهالي اسرى قطاع غزة من زيارة ابنائهم منذ منتصف 2007. ام ابراهيم وجدت في الاذاعة التي بدات بثها التجريبي الجمعة نافذتها لتوصل رسالتها لابنها الاسير ابراهيم بارود (45 عاما) والذي امضى 24 عاما من محكوميته البالغة 27 عاما، وقالت «الاذاعة ستعوضنا عن منعنا زيارة اولادنا».
وفي رسالتها على الهواء مباشرة ابلغت ابنها الموجود حاليا في سجن المجدل ان شقيقه التوأم محمد اصبح جدا. ويمتلك الاسرى اجهزة راديو تمكنهم من متابعة المحطات الاذاعية المحلية ايضا. اما ام ايهاب التي كانت تهيئ نفسها لبث رسالة صوتية مباشرة عبر الاذاعة لابنيها في سجن كتسيعوت في النقب جنوب اسرائيل فتقول «انا مبسوطة لأن ايهاب ومحمد سيطمئنا علينا وهما يسمعان صوتنا عبر راديو الاسرى.. هذا خبر مفرح».
وتتابع ام ايهاب (55 عاما) التي اصبح الراديو صديقها «لا نعرف اخبار اولادنا في سجون الاحتلال الا اذا تم الافراج عن اسير كان معهم .. وهم لا يعرفون اخبارنا.. اليوم تغير الوضع في اذاعة تربطنا بهم».
ويغطي بث الاذاعة معظم الاراضي الفلسطينية واسرائيل وفقا لصالح المصري مدير اذاعة «صوت القدس» المحسوبة على حركة الجهاد الاسلامي والتي انشأت اذاعة الاسرى. ويؤكد المصري «بالتنسيق مع الجهات المختصة في حكومة غزة (حماس) والسلطة الوطنية برام الله يصل بث الاذاعة لكافة المناطق التي فيها سجون اسرائيلية».
ويتابع «الاذاعة جسر بين جميع الاسرى داخل سجون الاحتلال واهلهم». ويضيف المصري «اصبح بامكان الاسرى الاستماع لاخبار ذويهم السارة عبر البرامج المفتوحة والمباشرة على مدار الساعة.. سنفرد مساحات واسعة للاسرى ليوصلوا رسائلهم الصوتية لابنائهم وذويهم».
وبثت الاذاعة رسائل صوتية مباشرة لمعتقلين من داخل السجون خصوصا من سجن كتسيعوت. ونقلت الاذاعة ان الاسرى في سجن النقب يتجمعون حول اجهزة الراديو للاستماع للاذاعة. وبثت رسالة لمعتقل يدعى ابو حسن «نبشركم ان الاسرى موحدون.. نطالبكم بالوحدة في وجه الاحتلال».
غزة ـ «البيان» والوكالات
