طالب مرشح للانتخابات التشريعية الكويتية، التي تنظم في 16 مايو، بإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الكويت وإسرائيل.. في وقت تحشد السلطات الكويتية كل جهودها للتضييق على الانتخابات الفرعية غير القانونية.

وبرر المرشح المستقل صالح بهمن دعوته للعلاقات مع إسرائيل بقوله لوكالة «فرانس برس» إن «إسرائيل حقيقة ولها نفوذ دولي. يمكن للكويت أن تستفيد من نفوذ إسرائيل إذا ما أقمنا علاقات معها». كما اعتبر أن إقامة علاقات مع إسرائيل ستعزز شعبية الكويت في الغرب.

يشار إلى الكويت، حليفة الولايات المتحدة، قاومت حتى الآن الضغوط لوضع حد لمقاطعة الدولة العبرية، وشددت مرارا على أنها ستكون آخر دولة عربية تقيم علاقات مع إسرائيل بعد توقيع اتفاق شامل مع الفلسطينيين. وتقدم نواب في وقت سابق هذا العام بمشروع قانون ينص على فرض حظر تام على التعامل مع إسرائيل مع فرض عقوبات قاسية على المخالفين، ولم تتم مناقشة هذا المشروع حتى الآن في البرلمان.

الانتخابات الفرعية

وفي ما يتعلق بمجريات الحملات الانتخابية، شارفت الانتخابات الفرعية على الانتهاء تمهيداً لجولة من التحالفات بين القبائل.

وأكدت مصادر مطلعة أن اللجنة التشاورية لقبيلة الظفير ستعقد اجتماعاً مع اللجنة التشاورية لقبيلة شمّر لمعرفة مدى إمكان تشكيل قائمة مشتركة لمرشحي القبيلتين لخوض الانتخابات العامة، لافتة إلى أن الهدف من هذا التنسيق هو تعزيز فرص مرشحي القبيلتين، لا سيما في ظل وجود قائمتين لقبيلتي مطير والرشايدة في الدائرة ذاتها، فضلاً عن وجود مرشحين مستقلين هما: النائبان السابقان مسلم البراك وضيف الله أبورمية اللذان يملكان قاعدة انتخابية وشعبية.

ومن المتوقع ان يهيمن الاسلاميون ورجال القبائل مجددا على مجلس الامة (البرلمان) المقبل، وهو ما يثير احتمالات حدوث ازمة اخرى ربما تهدد الى مدى ابعد الاصلاحات الاقتصادية للحكومة.

في موازاة ذلك، كشفت مصادر كويتية مطلعة أن إدارة الرصد في الإدارة العامة لأمن الدولة في دولة الكويت ترصد «جميع خطابات المرشحين والنواب السابقين وتقوم بدراستها لبيان ما إذا كانت تشكل جريمة أم لا».

وأوضحت المصادر أن السلطات رصدت العديد من الخطابات وتمت إحالة عدد منها إلى النيابة، مشيرة إلى أن «هناك عدداً آخر قيد الدراسة حتى الآن، وأن من ضمن التصريحات التي هي قيد الدراسة تصريح مرشح الدائرة الرابعة محمد هايف المطيري والذي قال فيه أنه كان بالإمكان إغلاق الشوارع على رجال السلطة».

إلى ذلك، قررت النيابة العامة الكويتية يوم الاثنين إصدار أوامر بضبط وإحضار أكثر من 10 مواطنين من قبيلة مطير بتهمة تنظيم وإجراء انتخابات فرعية للقبيلة السبت الماضي.

وقالت مصادر في النيابة أن النيابة ستصدر أوامر أخرى بضبط وإحضار مشاركين في فرعيات قبائل العوازم والعجمان والدواسر والمطران والعتبان في الدائرة الخامسة، وذلك بمجرد ورود محاضرها من الإدارة العامة للمباحث الجنائية. وأضافت أن النيابة ستصدر أوامر بإخلاء سبيل المتهمين بكفالات مالية تقدر ما بين 500 وألف دينار بعد التحقيق معهم في التهم المنسوبة إليهم.

وكانت السلطات الكويتية اعتقلت في الايام الماضية اثنين من الساسة لانتقادهما عائلة آل صباح الحاكمة، وهو ما اعتبره النائب الاسلامي السابق بمجلس الامة والمرشح لعضوية المجلس التالي وليد الطبطبائي هذه الإجراءات «تدفع الكويت لان تصبح دولة بوليسية»، وهو ما شدد على رفضه. وقال الطبطبائي، في أعقاب اعتقال عضو المجلس البلدي خليفة الخرافي يوم الأحد من قبل سلطات أمن الدولة، إنه «ما كان ينبغي إحالة هذا الأمر إلى أمن الدولة بل إلى المحكمة».

وكانت قناة «الراي» التلفزيونية الخاصة نقلت عن الخرافي قوله بعد إلقاء القبض عليه انه مندهش لتحريك قضية ضده الآن بسبب مقابلة تلفزيونية أجريت معه قبل عام ونصف العام.. وفيها يقول إن عائلة الصباح غير قادرة على إدارة شؤون الكويت.

وكانت قوات امن الدولة الكويتية ألقت القبض يوم الخميس على النائب السابق في مجلس الأمة ضيف الله بورمية بعد أن قال في تجمع انتخابي إن رئيس الوزراء بالإنابة وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح غير مؤهل لتولي منصب رئيس الوزراء.. في وقت تتواتر فيه تقارير صحافية على أن الشيخ جابر المرشح الأقوى لخلافة رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي قدم الشهر الماضي استقالته بعد تزايد الاستهداف البرلماني له.

الكويت - «البيان» والوكالات