أكد مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل استمرار المبادرة القطرية الليبية لنزع فتيل التوتر في العلاقات بين السودان وتشاد.
وقال إسماعيل في مقابلة مع «البيان» التي التقته في العاصمة القطرية الدوحة ان هناك اتفاقا على عقد لقاء وزاري في الدوحة بهذا الشأن ثم عقد قمة ثلاثية تضم رؤساء السودان وتشاد وليبيا وقادة آخرين للبحث في هذه القضية، معربا عن أمله أن تنجح المبادرة في إعادة العلاقة بين البلدين إلى سابق عهدها.وفي شأن التزام الحكومة السودانية بالاتفاق الموقع مع حركة العدل والمساواة، قال إسماعيل ان الحكومة السودانية نفذت ما عليها في الاتفاقية الموقعة في الدوحة بين الطرفين وأطلقت سراح الأسرى عندما أتى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر إلى الخرطوم «ولكن الحركة قالت إن هؤلاء ليسوا هم الأسرى الأصليين»، مضيفا ان الأسرى الذين تطالب بهم الحركة جرى إصدار أحكام قضائية ضدهم بالإعدام و«الحكومة لم تنفذ هذه الأحكام وهذا يكفي في هذه المرحلة».
واعتبر انه من السابق لأوانه الحديث عن تغيير في الموقف الأميركي من السودان، في ضوء الزيارتين اللتين قاما بهما المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان سكوت غريشين ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جون كيري، قائلاً: «إننا نستقبل جون كيري في إطار موقفنا الثابت أن هناك إدارة جديدة في واشنطن ومن حقنا على هذه الإدارة ان تستمع إلينا، وبالتالي أي مبعوث من هذه الإدارة إلى السودان نحن حرص ان نستقبله ونبلغه وجهة نظرنا لأننا لا نريد للإدارة أن تخطيء وتضع إستراتيجية بناء على معلومات مضللة كما حدث مع الإدارة السابقة.
وعن التحرك السوداني ردا على الغارة الجوية على الأراضي السودانية التي وقعت مؤخرا قال إنه «لابد ان يتأكد السودان أن من قام بالضربات هي إسرائيل قبل ان تقوم الحكومة السودانية بالإجراءات المطلوبة ولا بد أن يتم ذلك بالتنسيق مع دول الجوار ومع المنظمات المتصلة بها الأمر.. ونحن الآن لا زلنا في مرحلة اتخاذ القرار بشأن التحرك المقبل».
وفي ما يلي نص المقابلة بين «البيان» والمستشار الرئاسي السوداني:
إلى أين وصلت المبادرة القطرية في تسوية العلاقة بين السودان وتشاد؟
-المبادرة الليبية القطرية الهدف منها نزع فتيل التوتر بين السودان وتشاد وقد جرت اتصالات بين العواصم الثلاث في الفترة الأخيرة وهناك اتفاق على أن تتم هذه المسألة على مرحلتين: الأولى، أن يتم اجتماع في الدوحة على المستوى الوزاري. أما المرحلة الثانية، فعقد قمة في العاصمة الليبية تضم الرؤساء الثلاثة وآخرين.. و أمير قطر زار العواصم الثلاث: الخرطوم وانجامينا وطرابلس.. والدبلوماسية تتحرك لهذا الترتيب. ونحن نأمل أن تعيد هذه المبادرة العلاقة بين البلدين إلى سابق عهدها.
هل ستسير هذه المفاوضات والمباحثات بالتزامن مع المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة؟
- لا، هذه المباحثات بين الدول منفصلة.. ولا علاقة لها.. مع أنه بطريقة غير مباشرة تؤثر في سير المباحثات ولكنها في خط منفصل.
مباحثات الدوحة
هل تم تأكيد الشهر المقبل موعداً لاستئناف المفاوضات بين الحكومة وحركة العدل والمساواة في الدوحة؟
- الجهة الأساسية التي تحدد الموعد القاطع هي قطر ومعها المبعوث الدولي جبريل باسولي الذي يقول إنه يتوقع أن تستأنف هذه المباحثات نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل.
كيف تفسرون رفض وفد حركة العدل والمساواة العودة إلى الدوحة إلا بعد عودة المنظمات الإنسانية الى دارفور.. هل هناك ربط بين موقف بحركة العدل والمساواة والموقف الفرنسي في هذا الإطار؟
- علاقة حركة العدل والمساواة مع فرنسا علاقة وثيقة ومعروفة، والحركة لديها مندوب في العاصمة باريس ولديها مكتب في تشاد ودعمها يأتي من تشاد ومعظم قواتها تشادية وهي جزء من الدفاع عن النظام التشادي وهي قبيلة واحدة هي الزغاوة.
أطلقنا بعض الأسرى
هل نفذت الحكومة السودانية الشق الخاص بها من الاتفاق الذي وقعته مع حركة العدل والمساواة الذي وقع في الدوحة؟
الحكومة نفذت ما عليها وأطلقت سراح الأسرى عندما أتى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر إلى الخرطوم، ولكن الحركة قالت إن هؤلاء ليسوا هم الأسرى.
نحن نعرف أن حركة العدل والمساواة تستهدف إطلاق قياداتها مثل خليل إبراهيم وغيره من القيادات، ولكن الحكومة لم تعد أصلاً أنها ستطلق هذه الأسماء ولن تفعل ذلك خاصة وأننا ما زلنا في بداية السلام وأن حركة العدل والمساواة لاتزال تتأثر بالمواقف الدولية والإقليمية خاصة من تشاد ورأيها في قرار المحكمة والمنظمات.. هي حركة غير مستقرة في موقفها ولا احد يستطيع أن يجزم أن الحركة فعلاً تريد السلام، بل البعض قال إن حركة العدل والمساواة أتت إلى الدوحة من أجل إطلاق سراح أسراها هؤلاء الأسرى حكم عليهم بالإعدام، ألا يكفي أن الحكومة لم تنفذ حتى الآن حكم الإعدام؟
نحن أطلقنا من قبل سراح مسجونين ينتمون إلى الحركة في الخرطوم، ثم ذهبوا وشاركوا في غزو الخرطوم وغزو أم درمان التي قامت بها الحركة في مايو الماضي، لذلك فإن الحكومة ليست بهذه السذاجة والبلادة أن تطلق للحركة كل أسراها بما فيهم أولئك الذين شاركوا مشاركة فاعلة في الهجوم على أم درمان قبل ان تتضح الرؤية حول مسارات السلام.
ما هو الضمان الذي يمكن أن حصل عليه أننا إذا أطلقنا سراحهم لن يذهبوا وينضموا إلى قوات الحركة التي تقاتل الآن الحكومة في دارفور؟.. نحن نفي بوعدنا للأمير أطلقنا بعض الأسرى وكنا نعرف أن الحركة تريد أن تطلق شقيق رئيس الحركة ومن هم على مستواه، ولكن لن نطلق هؤلاء قطعاً حتى لا يقودوا علينا حملة أخرى ولم نصل بعد إلى السلام..
العلاقة الاميركية السودانية
زار المرشح السابق للرئاسة الأميركية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي جون كيري الخرطوم قبل أيام.. فهل هي مؤشر على بدء صفحة جديدة من العلاقات الأميركية السودانية؟
- من السابق لأوانه ان تتحدث عن تغيير في الموقف الأميركي. ونستقبل جون كيري في إطار موقفنا الثابت أن هناك إدارة جديدة في واشنطن وأن من حقنا على هذه الإدارة ان تستمع إلينا، وبالتالي أي مبعوث من هذه الإدارة إلى السودان نحن نحرص على ان نستقبله ونبلغه وجهة نظرنا لأننا لا نريد للإدارة ان تخطيء وتضع إستراتيجية بناء على معلومات مضللة كما حدث مع الإدارة السابقة. ونحن نستقبل جون كيري كونه مسؤول العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وهو ديمقراطي ومن النخبة الحاكمة في واشنطن وأتحنا له الفرصة ان يزور دارفور ويلتقي عدداً من المسؤولين في القوى السياسية المختلفة حتى يعرف الحقيقة..
هل العلاقات مرشحة لمرحلة جديدة من التعاون؟؟..
أقول ذلك بحذر ولكن نستطيع أن نؤكد ذلك بعد ان تكتمل هذه الزيارات وبعد أن توضع السياسة الأميركية تجاه السودان. وسيزورنا خلال الأيام القليلة المقبلة أيضاً وفداً من الكونغرس الأميركي للإطلاع على حقيقة الأوضاع ونرحب بأي وفد، خاصة أنه ليس لدينا ما نخفيه وان الإدارة الأميركية السابقة تجنت علينا ومواقفها لا تعتمد على حقيقة، كما كانت سبباً في تعطيل مباحثات السلام في دارفور، وكانت سبباً في رفض المتمردين ان يأتوا إلى مباحثات سرت الليبية.
هل التدخل الأميركي الأخير من خلال زيارة المبعوث الأميركي إلى السودان يحمل حلحلة للازمة الحالية؟
- نحن استقبلنا المبعوث الأميركي للرئيس باراك اوباما باعتبار أن هذه إدارة جديدة ورفعت شعار التغيير.. ومن وجهة نظرنا انه ليكون التغيير مفيداً لا بد من الاستماع إلى الطرف الآخر.
وكانت رغبتنا منذ البداية أن تكون هناك جهة محددة نستطيع أن نتحاور معها في السودان وان ننقل لها وجهة نظرنا.
ومن هذا المنطلق عندما أعلن عن تعيين المبعوث الأميركي رحبنا به ودعوناه لزيارة السودان. وخلال الزيارة قدمنا له وجهة نظرنا حول العلاقات السودانية الأميركية.. استمع جيداً لنا وقدمت له أوراق ووثائق شرحنا له ما هي مآخذنا على الإدارة الأميركية السابقة وأوضحنا ما هي النجاحات التي حققتها الإدارة أيضاً.
الإدارة السابقة نجحت في التنسيق مع الحكومة في السودان للوصول إلى حل حول مشكلة الجنوب وكذلك توصلنا إلى توقيع اتفاقية أبوجا ولكن ظلت الإدارة السابقة تتعامل مع السودان بميالين وتستجيب للضغوط من المنظمات التي تسعة لتخريب هذه العلاقة، وأيضاً لا تفعل الإدارة السابقة بما فيه الكفاية للضغط على الحركات المسلحة في دارفور للجلوس للحوار والوصول إلى سلام.. باختصار قدمنا وجهة نظرنا وأتحنا له الفرصة لزيارة مختلف المناطق في السودان.
وقام بزيارة الجنوب ودارفور ومناطق أخرى وقدم لنا حول تصوره لمعالجة بعض المشكلات، ومن خلال ما قدمناه وقدمه نستطيع أن نقول إننا توصلنا إلى خطوط عريضة أو إطار، لكنه كان لا بد أن يعود إلى واشنطن لكي يقدم تقريراً للرئيس أوباما ويأخذ تفويضاً ليبني على رؤيته التي شكلها بعد زيارته للسودان.
ومن المفترض أن يعود إلى السودان بداية شهر مايو وهذه ستشكل نقطة مهمة، لأن الورقة التي قدمت تشمل كل شيء: السلام الشامل والوضع في دارفور والعقوبات الاقتصادية المفروضة من الولايات المتحدة على السودان وفيها وضع السودان على قائمة الدول التي ترعى الإرهاب وكل ما يخص العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان.
فإذا جاء بذات الوجه والروح التي خرج بها من السودان وكان على استعداد لمواصلة الحوار حول هذه القضايا لا روح الإملاء، بتقديري أننا نتجه نحو علاقة سوية بين الخرطوم وواشنطن قائمة على الاحترام المتبادل والحوار المشترك الذي بدأناه. أما إذا أتى بغير الوجه الذي خرج به واستطاعت القوى والمجموعات المحيطة الإدارة القديمة في وواشنطن أن تؤثر فيه فعندها سيكون لكل حادث حديث.
ما قدمه المبعوث هل هو مقبول سودانياً؟
الآن نحن لا ننظر لا إلى الورقة الأميركية ولا في الورقة السودانية.. نحن ننظر في ورقة تعارفنا عليها أن تشكل رؤوس موضوعات بين الطرفين، وبالتالي تصبح الخطوة القادمة هي مناقشة الموضوعات وبتقديرنا هذا هو الأصوب. لأننا إذا كنا سنقبل بالورقة الأميركية هذا يعني بالنسبة للسلام استسلام وهذا مرفوض.
ولا نتوقع من المبعوث الأميركي ان يقبل بورقتنا بالكامل، فعندما قدمنا ورقتنا قلنا له بإمكانك أن تضع فيها وجهة نظرك بالكامل. وفي تقديري ما توصل إليه مقبول لأنه يتضمن مشاغلنا ومشاغل الولايات المتحدة..
المحكمة الجنائية الدولية
في ما يتعلق بقرار المحكمة الجنائية، هل طوى السودان الصفحة وغض الطرف بالكامل في ما يتعلق بالتعامل قانونياً مع هذا القرار؟
- بالنسبة إلينا هناك قضيتان بالنسبة للتعامل مع المحكمة..
نحن ننطلق أن السودان ليس عضواً في المحكمة الجنائية ولا ولاية لهذه المحكمة على السودان ن والسودان أدخل في هذه القضية عبر الجهاز السياسي للأمم المتحدة وهو مجلس الأمن الذي أحال القضية لمحكمة الجنايات الدولية.. نحن نتهم هؤلاء الخبراء بالتسييس لأنه لا يمكن أن تعالج قضية مثل قضية دارفور في المحكمة الجنائية.. نحن نتهم الخطوة بالانحياز.. وإلا كيف تفسر القرار 1593 الذي أحال موضوع دارفور إلى المحكمة واستثنى مواطني الولايات المتحدة من المثول أمام المحكمة.
إذا كان جهاز منوط به تحقيق العدالة والسلم مثل مجلس الأمن يصدر قراراً يفرق فيه بين مواطنين من جنسيات مختلفة ارتكبوا ذات الجرم لأن أحدهم ينتمي إلى دول متقدمة والآخر إلى دولة من دول العالم الثالث.. القرار يقول إن مواطني الأمم المتحدة الموجودين في دارفور إذا ارتكبوا ذات الجرم أو مهما يكن من جرم يستدعي مثولهم أمام محكمة الجنايات فهم مستثنون ولا يمثلون أمام المحكمة.. نحن نرى أيضاً أن المحكمة مستغلة من قبل الدول الكبرى وإلا كيف تفسر أن الولايات المتحدة ترفض الانضمام إلى هذه المحكمة.
المحكمة في تقديرنا عنصرية، فقد مضى سبع سنوات على تأسيسها لم تحاكم إلا الأفارقة وانظر في العالم كم يرتكبون شتى الجرائم ولكن هذه المحكمة محكمة ممولة من الدول الغربية والأوروبية وتستغل ضد الأفارقة وليست لديها الجرأة أن تحاكم المجرمين الذين يقومون بإبادة جماعية وعمليات إجرام في فلسطين أو في العراق أو في أفغانستان.
لماذا لايحيل مجلس الأمن، الذي أحال قضية السودان إلى المحكمة، ما جرى في غزة إلى المحكمة؟ ولماذا لا يحيل غزو الولايات المتحدة للعراق خارج الشرعية الدولية إلى المحكمة خاصة؟
إن ما جرى هو كذبة أن هناك أسلحة دمار شامل ثم يموت ملايين في العراق وأفغانستان.. إذن مجلس الأمن يسيس المحكمة ويتعامل بازدواجية معايير والمحكمة عنصرية وبالتالي موقفنا واضح أننا لسنا أعضاء فيها مثل ما هي الولايات المتحدة ليست عضواً فيها. ولكنها تستغل من قبلها.. لن نتعامل مع المحكمة وليست لها ولاية علينا ولن نقف عند هذا الحد بل ننشط سياسياً ودبلوماسيا لفضح المحكمة وأساليبها واستخدمتها كخطوة لتدمير المحكمة وإلغاء وجودها بالكامل، ومن هنا نحن نتحرك مع الإتحاد الإفريقي.
القصف الإسرائيلي
كيف تعلقون على قصف طائرات إسرائيلية لمناطق سودانية؟ وما هي حقيقة ما قيل حول قصف لسفينة إيرانية في ميناء سوداني.. ولماذا لم تعلن السودان ذلك ولم تقدم شكوى لمجلس الأمن؟
- السودان أعلن عن هذا الأمر وإن لم يصعده بالصورة التي يريدها الإعلام.
والمعلومات الأولية التي توافرت لدينا أن من قام بالقصف هم الأميركيون، وأن السفن الأميركية التي تجوب البحر الأحمر هي وراء الضربة خاصة وأن هذه السفن لديها أجهزة متطورة جداً لذلك كان اتهامنا الأولي يتجه نحو الأميركيين.. مؤخراً نفت الإدارة الأميركية ذلك عبر القنوات الدبلوماسية، بل مضت في الاتجاه الثاني الذي مضينا نحن فيه وهو أن إسرائيل هي وراء الضربة.
تسربت معلومات صحافية في الصحف الإسرائيلية ان إسرائيل قامت بهذه الضربات، وهذا لا يكفي ولا بد أن يتأكد السودان أن من قام بالضربات هي إسرائيل وبعد ذلك تقوم الحكومة السودانية بالإجراءات المطلوبة ولا بد أن يتم ذلك بالتنسيق مع دول الجوار ومع المنظمات المتصلة بها الأمر.. ونحن الآن لازلنا في مرحلة اتخاذ القرار بشأن التحرك المقبل.
الحوار الداخلي
على الصعيد الحوار الداخلي مثلاُ، كيف تتعاطون مع ما يعلنه الترابي؟
بعض الحركات السياسية تطلق بالونات سياسية، جزء منها إشغال للرأي العام بقضايا تعرف أنها محسومة.
بالنسبة لموضوع الانتخابات وطريقة الحكم هذه محسومة في محادثات السلام، فإن الحكومة الحالية مشكلة من 17 حزباً، وبحسب اتفاقية السلام لتشكيل الحكومة المؤلفة من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية والإتحاد الديمقراطي وأحزاب خرجت من حزب الأمة وغيرها.. وهذه التشكيلة هي التي ستقود إلى الانتخابات .. وعلى القوى السياسية والأحزاب أن تجهز نفسها للانتخابات.
بعد إطلاق الترابي هل هناك تواصل حكومي معه خاصة وأنه له تأثير ما في قضية دارفور؟
الحكومة من حيث المبدأ ليس لديها مشكلة مع كل القوى السياسية.. بل عندما طرحت الحكومة مبادرة السودان التي ضمت القوى السياسية الموجودة في الحكومة والقوى المعتبرة الموجودة في المعارضة.. هذا المجلس الذي أصبح مجلساً رئاسياً لم تضع الحكومة فيتو على الذين لم يشاركوا فيه من المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي ولايزال المجال مفتوحاً وليس لدينا سياسة لعزل القوى السياسية.
هناك أحزاب صغيرة قد لا ترى مكاناً لها في البرلمان لها، والدكتور الترابي انتقد تأجيل الانتخابات. نحن على استعداد للحوار ولكن يجب ان يبنى على نقطة أساسية تصب في مصلحة السودان ويقوم على الاتفاقيات الموقعة والمعتمدة.
الدوحة - أنور الخطيب

