أعلن وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري في طرابلس ان بلاده ترغب في تطبيع علاقاتها مع الجزائر «في اسرع وقت ممكن» وكذلك فتح الحدود بين البلدين المغلقة منذ 1994.فيما تشارك قوات البحرية من الجزائر و المغرب وتونس بداية شهر مايو المقبل في مناورات « فيونيكس اكسبريس» البحرية الى جانب ثماني دول من أوربا بعرض المياه الإقليمية اليونانية في البحر المتوسط.
وقال الفهرى على هامش اجتماع لوزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي «نعلق الآمال جميعا في المغرب على امكانية اتمام التطبيع مع الجزائر في اقرب وقت ممكن».
واضاف «اقترحنا منذ اكثر من ثلاث سنوات ان يتم حل مشكلة الصحراء الغربية عبر الامم المتحدة وان لا يكون لهذه المسألة تأثير مباشر على العلاقات الثنائية او على آفاق بناء اتحاد المغرب العربي». واوضح «انه حل يرضي الكل وعلى جميع المستويات». وأكد أنه «ليس هناك بديل أمام الدول الخمس في الاتحاد، بعد مرور عشرين سنة عن إحداثه، سوى بلورة فعل مغاربي ملموس في المجالات الحيوية التي تهم انتظارات شعوبنا وبخاصة في قطاع التنمية البشرية والأمن الغذائي والبنيات الأساسية وتيسير تنقل مواطنينا ونخبنا الاقتصادية داخل الفضاء المغاربي دون حواجز مفتعلة» في حين لا تزال الحدود مقفلة بين الجزائر والمغرب.
وقال «لا أحد يجادل أن اتحادنا ما زال يعاني من تعثرات وصعوبات دون خلق تجمع فاعل قادر على تجسيد الأهداف التي وضعت لحظة إنشائه بمراكش في فبراير 1989».
ومن جهتهم اكد وزراء خارجية ليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا على «أهمية الدفع بعمل الاتحاد المغاربي لأن التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عميقة الأثر التي يشهدها العالم تحتم على الدول المغاربية أكثر من أي وقت مضى العمل من أجل تنشيط وتوسيع آفاق العمل المغاربي».
وحث المتدخلون على «مزيد من تنسيق السياسات المغاربية الاقتصادية والمالية والاسراع في إقامة المنطقة المغاربية للتبادل الحر تيسيرا لانسياب السلع والخدمات في المنطقة» داعين الى «الاسراع في تأمين انطلاق المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية».
في السياق سيصار الى تمديد ولاية الامين العام لاتحاد المغرب العربي التونسي الحبيب بن يحيى لمدة ثلاث سنوات، حسب ما اعلن وزير الخارجية التونسي عبد الوهاب عبد الله.
وقال عبد الله «يمكننا ان نعتبر انه سيبدأ ولاية ثانية على رأس الامانة العامة لاتحاد المغرب العربي»موضحا ان التمديد لبن يحيى الذي اقترحه الرئيس التونسي زين العابدين بن علي حاز على موافقة نظرائه في اتحاد المغرب العربي.
الى هذا تشارك قوات البحرية في كل من الجزائر و المغرب وتونس بداية شهر مايو الداخل في مناورات « فيونيكس اكسبريس» البحرية الى جانب ثماني دول من أوربا بعرض المياه الإقليمية اليونانية في البحر المتوسط .
وقال قائد الفرقاطة الأميركية «يو إس إس» كلينتون كارول الراسية بميناء الجزائر منذ أربعة أيام بأن التحضيرات جارية على مستوى قيادات القوات في كامل هذه البلدان لتنفيذ تمرينات قوية ومتعددة الأبعاد والأهداف في البحر المتوسط. وأكد في مؤتمر صحفي عقده أول من أمس على كنت الفرقاطة وحضره جمع غفير من الصحافيين الجزائريين والأجانب بأن التمارين التحضيرية تنطلق السبت المقبل لضمان التجاوب والتفاهم والأداء الحسن للمناورات الرئيسية.
طرابلس- سعيد فرحات الجزائر- «البيان»
