بدأت مصر منذ فجر أمس تشديد الإجراءات الأمنية وزيادة عدد أفراد الشرطة على طول الحدود مع غزة والممتدة بطول 14 .7 كيلومترا، وكذلك مع الحدود الاسرائيلية التي تبلغ أكثر من 200 كلم . فيما كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا عن مفاجأة جديدة في قضية تنظيم حزب الله تمثلت في وجود عضو ثالث من حركة «فتح» ضمن أعضاء التنظيم يدعى عادل موسى سلمان مقيم في العريش .
وانتشر افراد الشرطة المصرية ايضا على المداخل الرئيسية في شبه جزيرة سيناء مثل كوبري السلام الذي يمر أعلى قناة السويس ونفق الشهيد احمد حمدي المؤدي الى جنوب سيناء والمناطق السياحية هناك مع انتشار ملحوظ على الطرق الرئيسية والشواطئ وخاصة شاطئي العريش والشيخ زويد ورفح المصرية .
وصرحت مصادر امنية مصرية بأن تلك الاجراءات عادية في جميع الاعياد والمناسبات في الفترة الاخيرة في سيناء بعد تكرار حوادث التفجيرات في سيناء وخصوصا وأنه مازال البحث جاريا عن نشطاء هاربين من خلية حزب الله في سيناء . في سياق مفاجآت قضية خلية حزب الله اعترف احدث متهم ينتمي لحركة «فتح» يدعى عادل موسي سلمان ويحمل اسما حركيا هو «علاء» .
في التحقيقات انه بعد زواجه من ابنة عمه وعده عمه بتدبير فرصة عمل تحقق له عائداً مادياً كبيراً وحدد له موعداً مع موظف بالسفارة الفلسطينية في صنعاء يدعى رأفت ويحمل اسماً حركياً هو «منير» وعرض عليه أن يقوم برصد الطرق الحدودية والدروب الصحراوية غير المأهولة بشمال سيناء وذلك نظير راتب شهري 400 دولار .
روى المتهم في التحقيقات التي يشرف عليها المستشار هشام بدوي رئيس الاستئناف قصة سقوطه ضمن أعضاء التنظيم .
في نهاية التحقيقات وجهت له النيابة عدة اتهامات هي الانضمام لجماعة إرهابية غرضها ارتكاب جرائم عدائية داخل مصر وتلقي أموال من حزب الله والتخابر مع الحزب من خلال إمداد قيادات الحزب بمعلومات استخباراتية عن أماكن الحدود المصرية الفلسطينية وتقديم الدعم لمنظمة غير قانونية .
في السياق أكد عبد المنعم عبد المقصود محامي المتهمين أن المتهم نصار جبريل العضو السابق في جماعة الإخوان المسلمين خضع لتحقيقات مكثفة وأسئلة من النيابة عن علاقة الإخوان بـ «حزب الله»، لكنه نفى وجود أي علاقات بين الطرفين . وفي مفاجأة من العيار الثقيل طعن عبد المنعم عبد المقصود محامي المتهمين في اجراءات القبض على المتهمين وشكك في اعترافاتهم امام النيابة.
ورفع عبد المقصود الدعوى امام المحكمة الدستورية طعنا في اجراءات وزارة الداخلية والنيابة لان السلطات قامت بحبسهم في مقرات اجهزة امن الدولة وليس في السجون المنصوص عليها في القانون. واشار الى ان الاعترافات جاءت في اجواء ترهيب وقهر نفسى للمتهمين الامر الذى يشكك في صدقيتها .
شم النسيم
خرجت اعداد كبيرة من اهالى مدينة العريش عاصمة شبه جزيرة سيناء المصرية منذ الصباح الباكر امس صوب الشواطئ للتنزه بمناسبة عيد شم النسيم . في تحد للاجراءات الامنية .
وساعد الطقس المعتدل منذ الصباح والمائل الى السخونة في إقبال الاهالي وخروج الآلاف من سكان شمال سيناء والتى تمتد شواطئها بطول 200 كلم على البحر المتوسط ، خصوصا شاطئ العريش الساحر الممتد بطول 25 كليومترا .
القاهرة-«البيان» والوكالات