أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه لاعودة لحزب البعث المحظور الى الحياة السياسية، واضاف ان «هذا الحزب الذي يتحدث البعض عن امكانية عودته الى السلطة لن يعود مطلقا مادام التاريخ حاضرا والعراقيون يقظون »واصفا ممارساته السابقة بالاجرامية بينما تستضيف بغداد قريبا مؤتمرا للتقريب بين الاديان والمذاهب.

وقال المالكي خلال رعايته حفل تكريم لابناء الشهداء في بغداد ا امس« ان حزب البعث تسلل الى السلطة وسط ظلام الاحداث وارتكاب جرائم ضد العراقيين وفي مقدمتهم العلماء والمراجع من فضلاء العراق .

واضاف ان حزب البعث مليء بالحقد على الشعب العراقي من رأسه حتى اخمص قدميه وانه لن يعود ما دام التاريخ حاضرا فينا»، متسائلا«هل اشتقنا الى مزيد من المجازر والتآمر والالتفاف والدناءة (...) كلا والف كلا ، لن يعود ولن يكون ذلك ما دام التاريخ حاضرا فينا».

وتابع« هذا الحزب مليء بالحقد على الشعب من رأسه حتى اخمص قدميه». واشار الى ان العراق الذي حقق انتصارات على الارهابيين مازال بحاجة الى التماسك والوحدة وتعزيز مهمة كسر شوكة الارهابيين وبناء العراق موحدا بارضه وشعبه الذي يجب ان يعيش بكرامة على ارضه .

مشددا على ان«العراق الذي تخلص من الديكتاتورية وواجه قوى التحديات والارهاب والخارجين عن القانون لا يزال بحاجة الى مواقف صلبة ووعي ووضوح وثبات لاننا ما زلنا في الدائرة الحمراء».

واضاف «لن نكتفي بكسر شوكة الارهاب لان المهمة الاكبر هي ان نبني العراق بكرامة وعزة ».

ونظمت «مؤسسة الشهداء» الاحتفالية تحت شعار «يد الوفاء تزرع البسمة على وجوه ابناء الشهداء» بحضور العشرات من عوائل الشهداء. ووزع خلال الاحتفالية التي حضرها اضافة للمالكي، برلمانيون ومسؤولون محليون،

هدايا مادية بلغت ثلاثة ملايين دينار (حوالى 2600 دولار) لمتزوجين من ابناء وبنات شهداء اعدمهم النظام السابق.

وكان رئيس الوزراء اكد في وقت سابق «استعداده» لمصالحة الذين اضطروا الى العمل مع النظام السابق شرط عودتهم الى الصف وطي صفحة هذا الجزء المظلم من تاريخ العراق. حيث اظهر السابق موقفا اكثر ليونة تجاه البعثيين حينما اعلن في احد مؤتمرات المصالحة الوطنية امكانية المصالحة مع الذين تعاملوا مع البعثيين.

وفي غضون ذلك، يكثف رجال دين من مختلف الاديان والمذاهب لقاءاتهم عبر اجتماعات وورش عمل تمهيدا لعقد مؤتمر موسع في بغداد قريبا للخروج برؤى موحدة لتعزيز ثقافة الحوار بين الاديان وبسط السلام في البلاد كخطوة اولى لنشر فكر التسامح والسلام في مختلف دول المنطقة.

وقالت نائب رئيس لجنة الاوقاف في مجلس النواب النائبة هناء تركي الطائي «لجنة الاوقاف وبالتعاون مع معهد السلام الاميركي انتهت مؤخرا من اقامة ورشة عمل في اسطنبول بعدما قامت قبل اشهر بعقد ورشة في اربيل ضمت شخصيات دينية ومؤسساتية واساتذة جامعات تم خلالها تقديم افكار خاصة تمثل مكونات الشعب العراقي» .

واشارت الى «ورشة اسطنبول ركزت عليألا كيفية احلال السلام في العراق والانطلاق منه الى مختلف دول المنطقة، لاسيما ان المشاركين مثلوا الجميع ومن مختلف مكونات العراق التي تمتاز بالتأثير والنشاط والفاعلية باحلال السلام»

واوضحت الطائي «ان دور اللجنة يتمثل بمراقبة الحوارات بين الشخصيات المشاركة التي شهدت تقاربا بينهم ووصولهم الى قناعة بعدم وجود بديل عن الاعتراف بالاخر والحوار معه»، تمهيدا لاقامة مؤتمر موسع في بغداد يضم شخصيات من مختلف انحاء العراق لتبني اليات تحقيق السلام ودور الدين في هذا المضمار عبر طرق محددة للوصول الى تقارب لوجهات النظر وعرض بحوث العمل لتقديم المقترحات الخاصة بهذا الصدد».