وصفت حركة «حماس» أمس، تقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية الأميركية، الذي اتهم أجهزتها الأمنية في غزة بارتكاب جرائم قتل بأنه «متعجل ومنقوص ويمس بسياسة الحركة».

ونفي الناطق باسم الحركة فوزي برهوم في مؤتمر صحافي عقده في مدينة غزة اتهامات المنظمة الحقوقية الدولية، وقال إن حركته «تعمل على أساس وقف الفوضى والفلتان وملاحقة المجرمين والفارين من العدالة».

وأوضح أن حماس تابعت باهتمام كبير التقرير المتعلق بتوجيه اتهامات مباشرة لحركة حماس بقتل 32 من المتعاونين مع إسرائيل والخصوم السياسيين، مضيفاً أن هذا التقرير «لم يتضمن كافة جوانب الصورة الواقعية في غزة».

وندد برهوم بـ «تجاهل» التقرير إسرائيل «المتسبب الرئيسي في إشاعة الفوضى والفلتان الأمني في غزة أثناء الحرب وقبلها». كما أعرب عن استغرابه من الإشارة الواضحة في هذا التقرير لحركة «حماس»، واتهامها بارتكاب عمليات قتل مباشر «دون دليل على ذلك، وأنه ليس بالضرورة أن يكون هؤلاء قتلوا على أيدي عناصر من الحركة والأجهزة الأمنية في غزة».

وشدد برهوم على «أن أي انتهاكات لحقوق الإنسان أو التعدي على الحريات ليس من منظور حركته ولا سياساتها»، وأنها «تدعم كل الجهود الرامية إلى إيجاد حالة من الأمن والاستقرار وضمان الحريات وتطبيق القانون وبسط سلطة النظام».

وكان تقرير «هيومان رايتس ووتش» أشار إلى أن قوات الأمن التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حماس في غزة قتلت 32 شخصاً بتهمة التعاون مع إسرائيل خلال الحرب الأخيرة على القطاع. وقالت المنظمة إنها اعتمدت في تقريرها على مقابلات مع شهود في القطاع وعلى تقارير لجماعات فلسطينية لحقوق الإنسان.

وطلبت المنظمة في تقريرها من حركة حماس وقف تصفيات الفلسطينيين الذين يشتبه في تعاونهم مع إسرائيل، وكذلك مضايقة وملاحقة معارضيها السياسيين. وقالت المنظمة في تقريرها: «ان على حماس ان توقف هجماتها على معارضين سياسيين وعلى اشخاص تشتبه في تعاونهم (مع اسرائيل)، والتي ادت الى مقتل 32 فلسطينيا على الاقل، وبتر اعضاء عشرات اخرين منذ الهجوم الاسرائيلي الاخير» على قطاع غزة.

كما اتهم التقرير أيضا السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» بزيادة الإجراءات القمعية ضد أعضاء «حماس» وأنصارها في الضفة الغربية.

«د.ب.أ»