حذر تحالف من المؤسسات الدولية الإنسانية العاملة في قطاع غزة امس من وجود عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة لا يزالون يعيشون بلا مأوى ودون أي خدمات أساسية مثل مياه الشرب بعد ثلاثة أشهر تقريبا من انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، في وقت واصلت السلطات المصرية فتح معبر رفح البري مع غزة لليوم الثاني على التوالي.

ودعا تحالف المؤسسات في بيان صحافي المجتمع الدولي عامة والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص إلى القيام بإجراءات أكبر مقارنة بالخدمات الضئيلة التي يقدمونها لسكان القطاع المحتاجين والتي زادت معاناتهم بسبب أسابيع العملية العسكرية الإسرائيلية الثلاثة على غزة.

وقالت مايا مايرز، مديرة مؤسسة (كير) في قطاع غزة والضفة الغربية: «إذا لم يقم الاتحاد الأوروبي بوضع حد لتعزيز علاقاته بإسرائيل فهذا يعطي مؤشرا خطيرا للعالم بأن سياسة التدمير والحصار هي مقبولة لديه». وأضافت «أن القطاعين الصناعي والزراعي في قطاع غزة انهارا تقريبا وأن عملية إعادة الإعمار قد شارفت على أن تكون مستحيلة».

وأوضحت مايرز أن «الحرب الإسرائيلية على غزة دمرت اقتصاد القطاع الذي كان بالأساس هشا بعد أشهر عدة من الحصار المفروض على القطاع». وأكدت مايرز أن «إعمار قطاع غزة متوقف تماما بسبب منع إسرائيل دخول مواد بناء مثل الأسمنت والحديد ما يعني أن 140 ألف شخص على الأقل ممن فقدوا منازلهم وبلا مأوى بسبب الصراع الأخير، هم غير قادرين على بناء حياتهم». وأشارت إلى أن «35 ألف شخص في القطاع لا تصلهم مياه الشرب وبدون شبكات صرف صحي آمنة».

ومن جانبه، قال جون برودكس مدير مؤسسة أوكسفام البريطانية: «ليس هناك أي تقدم من حيث إدخال مواد البناء على القطاع والتي تساعد المواطنين بإعادة الإعمار، وهذا غير مقبول على الإطلاق فعلى قيادات العالم أن يتخذوا إجراءات عملية لفتح كامل المعابر».

في هذه الاثناء واصلت السلطات المصرية امس فتح معبر رفح البري مع قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي لتمكين مرضى وعالقين فلسطينيين من مغادرة القطاع وتسهيل عودة العالقين في الأراضي المصرية إليه. وكانت السلطات المصرية أعادت أول من أمس فتح معبر رفح الحدودي بصورة مؤقتة في كلا الاتجاهين.

وقال عادل زعرب الناطق باسم المعابر في شرطة الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس بقطاع غزة إن «نهار اول من أمس شهد سفر المرضى من حاملي البطاقات (من 40 إلى 50)، والمسافرين حاملي بطاقات (من 1 إلى 20)، من أصحاب الاقامات والتأشيرات والطلبة، بواقع 30 حافلة». وأوضح أن «الحركة على المعبر كانت بطيئة بسبب الإجراءات المصرية»، داعيا الجانب المصري إلى «تسريع وتيرة العمل في المعبر لكي يتمكن أكبر عدد ممكن من العالقين من السفر».

وأكد أن «الإدارة العامة للمعابر والحدود في الحكومة الفلسطينية المقالة استكملت استعداداتها لإنجاز ترتيبات سفر المواطنين الفلسطينيين، وأنها استوفت كافة الاستعدادات لتذليل العقبات أمامهم».

(وكالات)