كشفت مصادر إسرائيلية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد للتصعيد في الضفة الغربية، مشيرة الى أن ما تشهده القدس والضفة من عمليات فدائية قد يتحول الى انتفاضة فلسطينية جديدة، في وقت عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتماعا لبحث قوة حركة «حماس»، بالتزامن مع تأكيد مصادر عسكرية إسرائيلية أن الحركة زادت من عمليات تهريب السلاح عبر البحر، مبدية تخوفها من إمكانية إدخالها سلاحا خارقا للتوازن الى قطاع غزة.
وأكدت مصادر امنية اسرائيلية إن «ما تشهده الضفة المحتلة ومدينة القدس المحتلة منذ أسابيع وأشهر هو بمثابة انتفاضة فلسطينية جديدة». ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية عن تلك المصادر قولها إنه على «الرغم من عدم وجود قاسم مشترك بين تلك الأحداث ولعدم وجود جهة توجهها إلا أن الجيش الإسرائيلي قلق جدا من تلك الأحداث ويتوقع اتساع رقعتها وحجما في كل الضفة» مشيرة الى انه من الممكن «أن تتوسع تلك الأحداث التي وصفها بالصغيرة إلى عمليات كبيره ضد جيش الاحتلال والمستوطنين».
وبحسب المصدر فإن «المقاومة الشعبية في القدس والضفة تدل على حالة من الإحباط». وقالت المصادر إن «المقاومين في الضفة والقدس بدأوا يرفعون رؤوسهم، ومن الممكن أن تتسع الأحداث وتزداد وتيرتها حيث انه سيكون من الصعب على جهاز الشاباك وجيش الاحتلال منع عمليات من تلك الأنواع (دهس، طعن، إلقاء حجارة وزجاجات حارقة)».
من جهته قالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية إن «الازدياد في العمليات في الضفة والقدس سببها حكومة نتانياهو التي ترفض التفاوض مع السلطة الفلسطينية على أساس حل الدولتين». الى ذلك ترأس نتانياهو أمس جلسة لكبار المسؤولين الأمنيين لمناقشة قضية قوة ومكانة حركة «حماس» الفلسطينية في قطاع غزة. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية «أن الجلسة خصصت لتقييم قوة حركة حماس ومكانتها إلى جانب التعاون بين تل أبيب ودول أخرى خاصة دول حلف شمال الأطلسي في اكتشاف محاولات لتهريب أسلحة إلى القطاع من إيران».
وأوضحت أن «نتانياهو استمع إلى تقييمات للأوضاع من وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس هيئة الأركان غابي اشكنازي ورئيسي جهاز الأمن العام والموساد بالإضافة إلى رئيس هيئة الاستخبارات ونائب وزير الجيش».
الى ذلك قالت صحيفة «معاريف» الإسرائلية امس إن «الأسلحة المهرّبة إلى قطاع غزة الذي تحكمه «حماس» تصل بطريق البحر بدلا من سيناء حيث تتجه سفن مدنية من السودان إلى البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس وترسو في المياه الدولية وتلقي إلى البحر براميل كبيرة مليئة بالأسلحة».
وذكرت الصحيفة نقلا عن جهات أمنية فلسطينية أن «عملية نقل الأسلحة تتم عبر لفظ أمواج البحر بعض البراميل إلى الشاطئ بينما تقوم زوارق لصيد الأسماك من غزة بجمع البعض الآخر». وتقول الصحيفة إنه «لا مجال للصدفة هنا حيث يعرف المهربون بالضبط المكان الملائم للإلقاء بالبراميل إلى البحر والاتجاه الذي تصل إليه البراميل حسب التيارات المائية».
وأوضحت أن «الايرانيين تمكنوا بهذه الطريقة في الآونة الأخيرة من تهريب وسائل قتالية تعتبر مخلة بالتوازن إلى داخل القطاع». وأضافت «أن حركة حماس زادت في الآونة الأخيرة من عمليات تهريب السلاح بحرا بعد أن أصبحت عمليات التهريب عبر سيناء أصعب وأغلى بسبب تكثيف الجهود المصرية لمكافحة شبكات التهريب في أعقاب اكتشاف خلية حزب الله في الأراضي المصرية».
وأضافت الصحيفة: «على خلفية الارتفاع في اهمية المسار البحري، نشرت «حماس» بيانا خاصا للصيادين الغزيين وحذرتهم من محاولات الاستخبارات الاسرائيلية تجنيدهم كعملاء لها». وتابعت: «مصادر في حماس تدعي بانه في الفترة الاخيرة شدد سلاح البحرية نشاطه ضد سفن الصيد ولا سيما المساعي الاستخبارية ضدها».
وقالت: بزعم حماس، فإن سفن سلاح البحرية توقف الصيادين الغزيين وتحقق معهم في قلب البحر. ويجري عقد لقاءات بين الصيادين ومسؤول المخابرات الاسرائيلية الذي يعرض عليهم التعاون مع الاستخبارات الاسرائيلية. وروى بعض الصيادين أنه المح لهم بان من لا يتعاون لن يتمكن من مواصلة الخروج الى الصيد. في «حماس» يقولون ان مسؤولي المخابرات الاسرائيليين يحاولون من خلال الصيادين استيضاح تفاصيل عن نشاط منظمات الارهاب والمزاج العام في غزة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
