قال ناطق عسكري عراقي إن القوات العراقية اعتقلت 40 شخصاً ممن أفرجت عنهم القوات الأميركية مؤخراً بتهمة ممارسة عمليات «إرهابية»، وإن السلطات القضائية أصدرت أوامر اعتقال ضد عدد آخر من هؤلاء استنادا إلى شكاوى مقدمة من قبل المواطنين يطالبون بحقهم الشرعي.
وقال اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة فرض القانون في تصريحات لصحيفة «الصباح» العراقية الحكومية نشرت أمس، «إن قيادة عمليات بغداد سلمت القضاء مؤخرا ملفات تثبت تورط عدد من المشتركين في العملية السياسية بدعم العناصر الإرهابية لتنفيذ عمليات مسلحة في بغداد».
وأضاف «ان لدى قيادة عمليات بغداد لعدد من الملفات سلمتها إلى القضاء، وهي معروضة أمامه كونه الجهة الوحيدة التي تصدر الأوامر القضائية المتعلقة بإلقاء القبض أو رفع الحصانة عن المطلوبين، وأن بعض الجهات السياسية متورطة بدعم المجاميع الإرهابية، من بينها التنظيم الذي كان يقوده قائد صحوة الفضل عادل المشهداني، الذي اعترف أمام القضاء بتلقيه الدعم من جهات سياسية وقيامه بقيادة خلايا مسلحة مرتبطة بحزب البعث المحظور، إلى جانب اعترافه بارتكاب عشرات الجرائم الجنائية والإرهابية وتخزين الأسلحة والمتفجرات».
وذكر عطا أن القوات العراقية «تمكنت من القضاء على أكثر من 86 بالمئة من المجاميع الإرهابية، التي كانت تعمل على الساحة العراقية، وأن هناك دراسة لإعادة نشر القوات العسكرية والأمنية وإعداد خارطة أمنية جديدة لا تسمح بظهور أي مجاميع مسلحة مستقبلا».
من جهته، قال متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية إن القوات العراقية تستعد للقيام بعمليات عسكرية كبيرة قبيل انسحاب القوات الأميركية من البلاد لاستهداف بقايا تنظيم القاعدة في العراق. وقال اللواء الركن محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع إن «القوات الأمنية العراقية تعتزم شن حملة عمليات واسعة النطاق ضد بقايا التنظيمات الإرهابية المتواجدة في بعض المدن، بهدف القضاء عليها بصورة تامة قبل موعد انسحاب القوات الأميركية من البلاد».
في غضون ذلك، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان ضابط شرطة اغتيل وجرح ستة مدنيين السبت في هجمات متعددة في بغداد. وقال المصدر ان العقيد حيدر هادي مهدي التابع لجهاز المخابرات في الشرطة الجنائية اغتيل برصاص مسلحين امام منزله في حي الامين شرق العاصمة العراقية بغداد. وأضاف ان اربعة مدنيين جرحوا في حي الدورة بجنوب بغداد، كما جرح اثنان آخران في حي الغزلية بغرب المدنية بانفجار عبوات ناسفة.
وبعد فترة من الهدوء في العراق، شهدت البلاد تصعيدا في الهجمات خلال الاشهر الماضية. وشهد شهرا فبراير ومارس ارتفاعا في عدد القتلى وصل الى 258 و252 على التوالي مقابل 191 في يناير، ادنى مستوى خلال ست سنوات، حسب الارقام الشهرية لوزارات الدفاع والداخلية والصحة. ومنذ مطلع الشهر، قتل ما لا يقل عن 87 شخصا، وجرح حوالى 300 آخرين في هجمات، حسب إحصاء لوكالة فرانس برس.
(وكالات)
