أوقفت قوى الأمن الكويتية أمس العضو القوي في المجلس البلدي ومرشح الانتخابات التشريعية خليفة الخرافي وذلك بعد ان وجه انتقادات للأسرة الحاكمة الأسبوع الماضي، فيما أفرجت السلطات عن النقابي خالد الطاحوس بعد 12 يوماً من الاحتجاز مع منعه من السفر على خلفية تحريض «أبناء القبائل» على قوى الأمن في حال منعهم من تنظيم «انتخابات فرعية» غير شرعية لاختيار مرشحي القبائل للانتخابات.

ودهمت قوة أمنية منزل خليفة الخرافي في ضاحية مدينة الكويت وأخذته للاستجواب، وهي ثالث حادثة من نوعها في غضون ثلاثة أسابيع قبل الانتخابات المبكرة التي ستنظم في 16 مايو المقبل. وشهدت وقائع اعتقال الخرافي حضوراً كثيفاً من قبل وسائل الإعلام وتجمعاً لبعض المارة. وأبدى الخرافي تعاوناً مع رجال الأمن حيث خرج من منزله حاملاً حقيبة، ووجه حديثه لرجال الأمن قائلاً إنه بانتظارهم ومستعد للمحاسبة القانونية ويتشرف بخدمة الكويت. وبعد ذلك خرج بسيارته الخاصة بصحبة أحد أبنائه متوجهاً لمبنى إدارة أمن الدولة.

وفي حديث مع قناة تلفزيونية خاصة الاسبوع الماضي شكك الخرافي الذي ينتمي الى أهم العائلات الكويتية وقريب رئيس مجلس الامة المنحل جاسم الخرافي، بحكم أسرة الصباح التي تحكم الكويت منذ اكثر من 250 عاماً.

وكانت الشرطة أوقفت الخميس الماضي النائب السابق ضيف الله بورمية لقوله المفترض ان وزير الدفاع والعضو البارز في الاسرة الحاكمة الشيخ جابر المبارك الصباح «غير مؤهل» ليصبح رئيساً للوزراء.

وقبل اسبوعين، تم اعتقال النقابي خالد الطاحوس بعد ان قال في تجمع عام ان ابناء القبائل سيواجهون قوى الامن اذا ما قررت منعهم من تنظيم «انتخابات فرعية» غير شرعية لاختيار مرشحي القبائل للانتخابات.

وافرج عن الطاحوس أمس مقابل كفالة ب17 الف دولار مع منعه من السفر بعد ان امضى 12 يوما في الاعتقال. ويواجه الطاحوس تهما بتحريض ابناء القبائل على قوى الامن وبالانتقاص من سلطة الامير.

وكان المحاميان فهاد ناصر العجمي وعبدالله الشامري قدما مذكرة تظلم نيابة عن هيئة الدفاع وكان مضمونها «ان المتهم لا يقر بما جاء في التسجيل المرئي المقدم من قبل المباحث الى النيابة العامة، على اعتبار مجهولية الطريقة التي سجلت بها ومن الذي قام بها وبأي حق، وان احتمال التلاعب بها وارد بشكل كبير على اعتبار إنها أخذت دون إذن من النيابة العامة او القضاء».

وأضافت المذكرة «ان جميع التهم المسندة الى المتهم غير صحيحة، ولم توجه إليه النيابة العامة ارتكاب فعل يشكل الركن المادي للجريمة او الجرائم المسند اليه ارتكابها، وان ما وجه إليه إنما بني على استدلال وليس على وقائع محددة وعلى سبيل المثال في الطعن علناً في سلطة الأمير «فإنه لم يرد في التسجيل المزعوم، ولا حتى في تحريات المباحث، ما يفيد ان المتهم قد جاء بذكر سلطات الأمير او تطرق لها من قريب او بعيد، وإنما فسرت المباحث، مجرد نقد المتهم للحكومة، على انه طعن في سلطات الامير.

وهو التفسير الخاطئ الذي تتهاوى معه أركان هذه الجريمة»، «وان نص مادة الإسناد، وهي المادة «25» اشترطت ان يكون الطعن علناً في مكان عام، ومع تمسك المتهم بإنكار ما اسند إليه فإن المكان الذي تدعي المباحث انه عام، ليس الا ديوان منزل المتهم، ولا يخفى على أحد ان ديوانية المنزل لا تعتبر بأي حال من الاحوال، مكانا عاما».

وجاء في المذكرة «ان ما اسند الى المتهم من تهديد لوزير الداخلية انما هو استنتاج واستدلال من نسج خيال المباحث، ولم يرد حتى في التسجيل المزعوم ما يشير الى ان المتهم جاء بذكر لوزير الداخلية، وانه من المقرر ان الأحكام لا تبنى على الظن والتخمين وانما على الجزم واليقين».

الكويت- «البيان»، والوكالات