حظي الرئيس الأميركي باراك اوباما بالإشادة لعرضه صداقة أوثق على زعماء دول أميركا اللاتينية والكاريبي خلال قمة الأميركتين التي اختتمت امس، لكنهم طالبوه بإنهاء الحظر الأميركي القائم منذ فترة طويلة على كوبا. في وقت عادت الحرارة للعلاقات الاميركية الفنزويلية حيث أعلن هوغو شافيز ترشيح روي شانديرتون سفيراً لبلاده لدى واشنطن فيما انفضت القمة بدون الاتفاق على بيان ختامي.
واستبعدت الادارة الاميركية انفتاحا قريبا على كوبا وفنزويلا منتظرة أفعال لا أقوال . وانفضت القمة بدون ان تتمكن الدول الـ 34 من التوصل الى اتفاق بشأن البيان الختامي بحسب ما أفاد رئيس وزراء ترينداد وتوباغو باتريك مانينغ في مؤتمر صحافي.
ألاولم يخف الكثير من القادة اعجابهم بالرئيس الاميركي اثر اجتماعه بنظرائه قادة الدول الاثنتي عشرة الاعضاء في اتحاد الامم الاميركية الجنوبية. وخلال الايام الثلاثة لهذه القمة التي اختتمت امس في مدينة بورت أوف سبين استمع اوباما بشكل واسع لمحادثيه الذين حثوه على رفع الحصار عن كوبا.
وقال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في القمة إن «العلاقات مع كوبا ستكون دليلا مهما على عزم الولايات المتحدة على التواصل مع المنطقة». وأضاف لولا يوجد مكان في قارتنا لسياسات العزلة.
من جهته قال الرئيس اليوروغواي طبارة فازكيز القادم من اليسار «لقد تمكنا جميعا من التحدث اليه ورد على كل واحد منا». مضيفا «هذا لم يكن يحدث في الماضي». مشيرا الى ان القادة حثو اوباما بأن تفعل الولايات المتحدة المزيد لإنهاء صراعها الأيديولوجي مع كوبا الذي شاب نصف الكرة الأرضية الغربي منذ نصف قرن.
كما اعرب رئيس الاكوادور رفاييل كوريا احد اشد منتقدي الولايات المتحدة عن اعجابه باوباما. وقال «انها بداية عهد جديد حتى وان لم نر حتى الآن تغييرا كبيرا تجاه كوبا». من جهتها، قالت رئيسة الارجنتين كريستينا كيرشنر ان »حوارا مختلفا فتح مع اوباما» معربة عن الامل في ترجمة نواياه الى سياسات ملموسة. غير ان المفاجأة جاءت من الرئيس الفنزويلي بعد مصافحته بحرارة لاوباما واهدائه كتابا ارفقه بالعبارة التالية «الى اوباما مع المودة».
فيما اقترح أن تستضيف هافانا القمة المقبلة لتحقيق المصالحة بين اميركا وكوبا. ولكنه اقر مع ذلك ان هذا النوع من التغييرات والتطوير في العلاقات لا يتم بين ليلة وضحاها. واعلن شافيز ترشيح روي شانديرتون سفيرا لبلاده لدى الولايات المتحدة الاميركية، مشيراً الى انه لم يبق الا انتظار موافقة واشنطن على مرشحه.
فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن الحكومة الأميركية ستعمل على إعادة سفيرها إلى كاركاس وعودة نظيره الفنزويلي إلى واشنطن غير ان مقربين من اوباما استبعدو انفتاحا اميركيا قريبا مع كوبا حيث قال دنيس ماكدونو احد معاوني اوباما «اعتقد من المناسب القول ان هناك خلافا حول كوبا والرئيس اوضح هذا الامر تماما».
وقال«يعتقد الرئيس ان الصور والابتسامات العريضة والمصافحات مهمة الا انها ليست أهم من التحديات المهمة القادمة وسيتابع اوباما هذا الامر عن كثب» . وقال أوباما في مؤتمر صحافي انه «ينتظر أفعالا لا أقوالا» من كوبا وفنزويلا.
(وكالات)
