قالت دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحريرالفلسطينية، إن الحملة الإسرائيلية المتصاعدة في القدس المحتلة، تضطهد المسلمين والمسيحيين دينيا، مشيرة إلى أن الصلاة في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة لا تتم إلا بقرار وتصريح من الاحتلال، فيما أكد حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني ان التدخل الإسرائيلي بحرية العبادة يستهدف تفريغ القدس من مضمونها الديني.
واعتبرت دائرة العلاقات القومية والدولية في بيان أمس أن «ممارسات الاحتلال التعسفية بحق هؤلاء انتهاكا فاضحا لكافة الأعراف والقوانين الدولية التي كفلت الحرية الدينية»، مطالبة «المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته الأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة من خطر التهويد المتواصل».
وأضافت الدائرة أن «الصلاة في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة لا تتم إلا بقرار وتصريح من الاحتلال، الذي يمنع المؤمنين من الوصول إلى مقدساتهم لأداء الصلاة فيها». واستنكرت منع سلطات الاحتلال لآلاف المسيحيين من الوصول إلى كنيسة القيامة لإتمام شعائرهم الدينية بمناسبة أعياد القيامة، حيث حالت حواجز الاحتلال العسكرية من وصول المسيحيين إلى مدينة القدس.
ونوهت إلى أن «الاحتلال يضطهد المسلمين والمسيحيين من خلال منعهم من القيام بشعائرهم الدينية في القدس المحتلة، او حتى صيانة مقدساتهم التي يتهددها خطرالانهيار بفعل عمليات الحفر الإسرائيلية المتواصلة تحتها».
واستنكرت الدائرة الهجمة العدوانية، التي ينفذها غلاة المتطرفين اليهود في القدس المحتلة والمدعومة بقوة من قبل حكومة اليمين المتطرف التي شكلت أخيرا، مضيفة أن «سلطات الاحتلال تعمل ليل نهار على تزوير التاريخ وتغيير الطابع العربي الإسلامي لمدينة القدس، من خلال عدد من الإجراءات التي تستهدف أبناء المدينة المقدسة الشرعيين، وعلى رأسها تدمير المسجد الأقصى وإفراغ محيطه، وهدم منازل المقدسيين وزيادة الضرائب عليهم وسرقة الآثار».
من ناحيته قال حاتم عبد القادر إن التدخل الإسرائيلي السافر بحرية العبادة والدخول إلى الأماكن الإسلامية المسيحية يستهدف في جوهره تفريغ القدس من مضمونها الديني الإسلامي والمسيحي، وإظهار البعد الديني اليهودي فقط.
وأوضح عبدالقادر أن «هذا الإجراء هو أحد أشكال الصراع الجديدة الذي تخوضه إسرائيل في القدس إلى جانب الصراع الديمغرافي حيث تحاول إلغاء الطابع الديني الإسلامي المسيحي للمدينة المقدسة باعتباره يشكل بعدا طارئا حسب مزاعمها وتكريس السيادة الدينية اليهودية على المدينة المقدسة، وهذا توجه خطير جدا لأن إسرائيل أصبحت تستبدل بالصراع السياسي على مدينة القدس صراعا دينيا، وسوف تنجم عن هذا تطورات خطيرة يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته تجاهها، وفي مقدمته الفاتيكان».
الى ذلك كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «الأجهزة الأمنية الفلسطينية أغلقت ملف التحقيق في بيع فلسطينيين أراضي في القدس الشرقية ليهود مقابل أثمان مرتفعة، وذلك بعد تدخل جهات متنفذة في مسار التحقيق». وأشارت الصحيفة إلى أن «ملف التحقيق كان يتابع بخطورة على أعلى المستويات في مكتب رئيس السلطة، وأن الحديث يدور عن عمليات بيع بمستويات كبيرة، إلا أن مسؤول في قسم التحقيقات في لجنة الرقابة تدخل في الأمر وأدى إلى وقف التحقيق».
(وكالات)
