حظرت الفلبين أمس نشر بحارة فلبينيين على متن السفن التي قد تمر قبالة السواحل الصومالية، كما عاد طاقم سفينة الشحن الألمانية «هانزا ستافانجر» المحتجزة قبالة السواحل الصومالية إلى متن السفينة من جديد بعد نجاح جهود الوساطة في إقناع القراصنة الصوماليين بإعادة تجميع الطاقم الذي يبلغ قوامه 24 بحارا إلى متن السفينة مرة أخرى.

وقال السكرتير الصحافي في الفلبين سيرج ريموند إن الرئيسة جلوريا ماكاباجال أرويو أصدرت قرار الحظر عقب ازدياد هجمات القرصنة في المياه الاقليمية الصومالية. ومازال القراصنة يحتجزون 105 من البحارة الفلبينيين في خليج عدن وكان 227 فلبينيا اختطف في المنطقة منذ عام 2006.

وأوضح ريموند أن «الرئيسة أرويو أصدرت سلسلة من التوجيهات التي تحظر نشر بحارة فلبينيين في الطرق البحرية المعرضة لخطر القرصنة، كما (تعمل على) تعزيز جهودنا لاستعادة (الفلبينيين) الذين مازالوا محتجزين كرهائن في قبضة هؤلاء القراصنة».

وأمرت أرويو بالقيام بتنسيق أوثق بين حكومة بلادها والشركات المالكة للسفن ووكالات إدارتها بشأن مفاوضات إطلاق سراح الرهائن الفلبينيين. وفي سياق متصل ذكرت منظمة «أوكتيرا» غير الحكومية في كينيا أمس أن جهود الوساطة التي قادها شيوخ القبائل وجماعات إنسانية نجحت في إعادة البحارة إلى متن السفينة بعد أن كان القراصنة قاموا بتوزيع الطاقم على مخابئ في أنحاء البلاد خوفا من محاولة تحرير السفينة.

وأضافت المنظمة أن أفراد طاقم السفينة بحالة طيبة رغم الظروف الصعبة التي يمرون بها. وأشارت إلى أن السفينة موجودة حاليا على بعد تسعة أميال بحرية من مدينة «هوبيو» الساحلية. يذكر أن القراصنة خطفوا السفينة مطلع إبريل الجاري وعلى متنها خمسة من البحارة الألمان ضمن طاقم السفينة.

ومن ناحية أخرى، كشف تقرير لمجلة شبيغل الألمانية أن القراصنة يمارسون «حرب أعصاب» مع أهالي المخطوفين الذين يحتجزونهم للحصول على فدية. وقال جاك كلونمان العميل السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي (اف بي آي) في مقابلة مع مجلة شبيغل أول من أمس إن القراصنة يجرون اتصالات هاتفية بأهالي المخطوفين ويهددون بقتلهم من أجل دفعهم لممارسة الضغط على شركات الملاحة البحرية التي تمتلك السفن المخطوفة.

وأضاف «غالبا ما يطلق القراصنة عيارا ناريا في الهواء ثم يدعون أنهم قتلوا لتوهم أحد المخطوفين». وحسب تقرير المجلة فإن كلونمان كلف خلال الأشهر الماضية من قبل عدة شركات باستعادة العديد من السفن المخطوفة والتفاوض من أجل تحرير أطقمها. وأضاف كلونمان «كما يهدد القراصنة في كثير من الأحيان بالتوجه بالسفن نحو الشاطئ أو يجوعون البحارة المختطفين زاعمين أن مخزونهم من الطعام قد نفد».

(د ب أ)