كشف مصدر بريطاني أن حكومة بلاده عاكفة الآن على دراسة اتفاقية ترحيل السجناء مع طرابلس الغرب والتي من الممكن أن تتيح، في حال تصديقها، تسفير عبد الباسط المقرحي، المسجون حاليا في اسكتلندا بتهمة الضلوع بتفجير طائرة خطوط «بان أميركان» فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية عام 1988، إلى بلاده.

وقال المصدر البريطاني ان ألا«الحكومة البريطانية تناقش التصديق على اتفاق مع طرابلس يمكن أن يسمح بإعادة ليبي مدان في تفجير لوكيربي عام 1988 إلى بلده». وأوضح أن التصديق على اتفاق لتبادل السجناء يوفر إطارا لنقل السجناء «تجري مناقشته في الوقت الحالي». وامتنع المصدر الحكومي عن تأكيد أو نفي تقرير نشرته صحيفة اسكتلندية بأن اتفاق نقل السجناء سيتم التصديق عليه في 27 ابريل وقال ان أي نقل للمقرحي سيتطلب تقديم طلب فردي.

وأضاف المصدر إن «اتفاق تبادل السجناء لا يوفر بشكل فعلي نقل أي سجين بذاته. انه إطار تحدث بموجبه أي عمليات نقل من هذا القبيل إذا كان سيتم النظر فيها». وقالت صحيفة اسكوتلاندس هيرالد أول من أمس ان مسؤولين قانونيين في اسكتلندا بعثوا برسائل إلى كل أقارب ضحايا التفجير يشرحون فيها عملية نقل السجناء. وأضافت الصحيفة انه هذا اعتراف ضمني بأن من المرجح أن يتم السماح للمقرحي بالعودة إلى وطنه.

وصرحت متحدثة باسم مكتب ممثلي الادعاء الاسكتلنديين بأن المسؤولين على اتصال منتظم مع عائلات الضحايا طوال عملية إعداد اتفاق نقل السجناء «بسبب اهتمامهم منذ فترة طويلة بأي ترتيبات لتبادل السجناء بين المملكة المتحدة وليبيا».

وقالت متحدثة باسم الحكومة الاسكتلندية ان اتفاق نقل السجناء «أمر يعود للحكومتين البريطانية والليبية»، ولكن الأمر يعود للوزراء الاسكتلنديين «في أن يتخذوا قرارا بشأن أي طلب لنقل سجناء فيما يتعلق بكل السجناء في اسكتلندا»، مضيفة «لا نناقش طلبات افتراضية ولن نصدر حكما مسبقا أو نتوقع أي قرار».

وتم التوصل لاتفاق الإطار عام 2007 لكن لم تصدق عليه الحكومة البريطانية بعد. وسيمهد الاتفاق الطريق لإعادة الليبي عبد الباسط المقرحي إلى بلده. وكان المقرحي أدين بموجب القانون الاسكتلندي عام 2001.

وصدر حكم بسجن المقرحي مدى الحياة لتفجير طائرة تابعة لشركة بان أميركان فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية حين كانت في رحلة من لندن إلى نيويورك يوم 18 ديسمبر ألا8891 مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متن الطائرة وعددهم 259 شخصا بينهم 189 أميركيا.

وقتل 11 من سكان بلدة لوكيربي بسبب الحطام المتساقط. ووافقت ليبيا في 2003 على دفع نحو 2. 7 مليار دولار لعائلات ضحايا التفجير في خطوة ساعدت على إعادة تأهيل ليبيا دوليا بعد أن اعتبرها الغرب لفترة طويلة دولة منبوذة. وأعلن محامو المقرحي في أواخر العام الماضي انه مصاب بالسرطان وفي مرحلة متأخرة. وقالوا أيضا انهم يأملون ببدء استئناف ثان ضد إدانته في ابريل ألاهذا العام.

طرابلس ـ سعيد فرحات