انضمت هولندا إلى كل من الولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندا في مقاطعة المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة حول العنصرية «ديربان 2» اليوم في جنيف وسط تردد الماني حول المشاركة، فيما اعلنت بريطانيا مشاركتها في المؤتمر المثير للجدل. حيث تخشى الدول الغربية ان يستخدم المؤتمر كأرضية للهجوم على السياسات الغربية وعلى رأسها تلك المتعلقة بالموقف من إسرائيل التي طالبت رئيس سويسرا هانس-رودولف بالغاء لقائه المرتقب بالرئيس الايراني احمدي نجاد.

وأعلن وزير الخارجية الهولندي أن بلاده ستقاطع المؤتمر. بتأكيده ان «هذا المؤتمر الحلقة الثانية من المؤتمر المماثل الذي أقيم في مدينة ديربان بجنوب افريقيا عام 2001 واثار الكثير من الجدل». في وقت دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الولايات المتحدة إلى تغيير موقفها والوقوف إلى جانب ضحايا العنصري في المؤتمر.

وقالت المنظمة إن المشاركة الأميركية في المؤتمر «ساسية» من أجل طي صفحة الأحداث التي شهدها المؤتمر الأول للأمم المتحدة في ديربان عام 2001. لكن واشنطن تمسكت بخيار المقاطعة بسبب ما وصفته ب«التوجه المعادي لاسرائيل وتحفظه على حرية التعبير». فيما لم تبت المانيا امس في مسألة مشاركتها. افادت برلين ان المناقشات لا تزال جارية بهذا الصدد.

في المقابل اعلن ناطق باسم الخارجية البريطانية ان بريطانيا ستشارك في مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية. وقال «لدينا خطوطنا الحمراء ونعتقد انه تم احترامها حاليا وقلنا مرارا اننا نرغب في ان يخلص المؤتمر الى ارادة جماعية في محاربة العنصرية». واضاف «نحن نتابع تطور الامور غير ان رغبتنا لا تزال قائمة بالمشاركة في المؤتمر.

والقت المشاركة المتوقعة للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي كان وصف محرقة اليهود بايدي النازيين بانها «اسطورة» وادلى بتصريحات معادية لاسرائيل، بظلال على المؤتمر حيث نددت اسرائيل باللقاء المرتقب بين الرئيس السويسري هانس-رودولف مرز و نجاد على هامش اعمال المؤتمر حول العنصرية . قال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة في جنيف اهارون ليشنويار «سنحاول اقناع الرئيس السويسري بعدم استقبال احمدي نجاد الذي سيلقي خطابا في ذكرى الابادة وذكرى ميلاد هتلر».

وحسب الاذاعة فإن اسرائيل لا تزال تأمل ان تقوم دول اوروبية بمقاطعة هذا المؤتمر في اخر لحظة على غرار ما فعلت حتى الآن كل من اسرائيل والولايات المتحدة. وكان مؤتمر دوربان الاول الذي عقد في جنوب افريقيا عام 2001 اعتمد خطة عمل ضد العنصرية، الا انه انهى اعماله وسط فوضى عارمة وانسحاب الولايات المتحدة واسرائيل منه.

(وكالات)