يشهد مسرح السياسة العالمية الكثير من التحولات الكبيرة حتى في «الأدوار الثانوية» لبعض الشخصيات وبينها البروفيسور يواخيم زاور، زوج المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
ويؤدي البروفيسور المتخصص في الكيمياء دوراً غريباً بعض الشيء إذ يختلف كثيرا عن النساء اللاتي كن يقفن إلى جوار المستشارين السابقين في ألمانيا إذ أن هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها امرأة إلى المستشارية في حين يقوم زوجها بدور «الرجل الأول» بدلاً من السيدة الأولى.
وكان خجل زاور وحرصه على الابتعاد عن الكاميرات واضحاً للعيان في بداية فترة حكم ميركل حيث لم يكن يظهر وقتها إلا في مهرجان «بايرويت» الموسيقي.
واليوم الأحد، يكمل «الرجل الأول» في ألمانيا عامه ال60 ليصبح أقل خجلاً وخوفاً من الكاميرات في وقتٍ تولى فيه مؤخراً «الدور النسائي» خلال قمة حلف حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدينة بادن بادن حيث تفقد بعض المعالم السياحية بصحبة قرينة الرئيس الأميركي ميشيل أوباما وقرينة الرئيس الفرنسي كارلا ساركوزي.
وتخلى زاور عن تحفظه عام 2007 حيث ظهر خلال الاحتفالات بمرور 50 عاماً على تأسيس الاتحاد الأوروبي وخلال «قمة الثمانية» في منتجع هايلغيندام الألماني كما كانت الصحف تلتقط له بعض الصور خلال أنشطة تسلق الجبال أيام العطلات. واحتاج البروفيسور الألماني نحو ثمانية أشهر بعد وصول زوجته إلى منصب المستشارة حتى يخرج من شرنقته ويرافق زوجته في شهر يوليو من العام 2006 للمرة الأولى خلال مراسم استقبال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في مدينة شترالزوند.
ويختلف دور زاور كثيراً عن دور زوجات المستشارين السابقين في ألمانيا واللاتي كن يظهرن في الصور إلى جوار أزواجهم، أما هو فلا يبدو مهتماً بهذا الدور لدرجة أنه لم يكن حاضراً في البرلمان عندما كانت تؤدي زوجته اليمين الدستورية كأول مستشارة لألمانيا بل كان منشغلاً بكل بساطة بأمر آخر إذ إنه يفضل قضاء وقته في البحث العلمي. وليس لزوج ميركل أي طموحات سياسية مثل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، على سبيل المثال، والتي كانت يوماً ما سيدة أميركا الأولى. لكن ميركل تؤكد أن زوجها «يتابع خطاباتها وظهورها على شاشات التلفاز».
وكانت الفيزيائية ميركل تعرفت على زوجها الكيميائي في العاصمة برلين في المعهد المركزي للكيمياء الفيزيائية وتزوجته العام 1998. وهو الزواج الثاني له ولها.
(د.ب.أ)
