حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من عودة الطائفية إلى العراق، مشددا على ضرورة التمسك بالمصالحة الوطنية.. فيما دعا رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك إلى أن تشمل المصالحة الأطراف غير المشاركة في العملية السياسية والمختلفة مع الحكومة.

وقال المالكي في كلمة ألقاها خلال المؤتمر التأسيسي الأول لعشائر بني تميم الذي عقد أمس في بغداد: «ينبغي أن نكون على حذر شديد من عودة الطائفية».

وأضاف المالكي انه «لابد ان يكون العراق أولا، قبل القوميات والطوائف والفئات». ونقلت وكالة أنباء أصوات العراق عن المالكي قوله ان «شعارنا المصالحة الوطنية هدفه أن يكون العراق بشعبه وكل قومياته تحت راية العراق، والمصالحة ليست مصالحة بين المتخاصمين، نريد من المصالحة أن نجتمع على كلمة الحق نريد عراقا يؤمن بالديمقراطية والتعددية».

وتابع المالكي القول: «انتصرنا على القاعدة والتنظيمات الإرهابية، ولكن من اجل تثبيت النجاحات علينا أن نتجه نحو إيجاد الحلول للمشاكل بالحوار والحكمة والمصالح الأساسية المشتركة وإزالة الآثار التي تركتها أيام العنف». وأضاف: «إننا نريد عراق يؤمن بالانتخابات والتعددية للوصول الى السلطة، وليس عبر الدبابات والانقلابات. ونمنع اية ظاهرة للتسلل عبر القوة والفرض والإكراه، لكي نؤسس لوحدة وطنية بعيدا عن الطائفية والفئوية».

وزاد رئيس الوزراء قائلا: «ينبغي ألا نستعجل الحلول لبناء بلد يتم فيه تداول السلطة بشكل سلمي عبر صناديق الاقتراع وعبر المؤسسات الدستورية». واستطرد قائلا: «إننا بحاجة إلى الزحف الشعبي الداعم للدولة وبناء الاقتصاد والعائدات المالية للشعب العراقي وتقديم الخدمات». وأوضح انه «لا فوز إلا عندما نتمسك بالدستور، رغم إن للبعض ملاحظات عليه ولدينا نحن ملاحظات عليه».

المطلوب مصالحة حقيقية

من جانبه، شدد رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك ان ضرورة ان تكون هناك «مصالحة حقيقية تتجاوز عقد الماضي وتمضي بصدر رحب». وأضاف المطلك في تصريح صحافي: «إن الكتل السياسية الحالية والكتل والأحزاب الحاكمة اليوم لا تمتلك القدرة على إجراء مصالحة وطنية في البلد، اذ لا يزال البعض يعيش عقد الماضي ولديه روح الثار والانتقام». وبيّن أن «المصالحة لا تكون مع الأشخاص المشاركين في العملية السياسية، بل تكون مع الأطراف غير المشاركة فيها، والمختلفة مع الحكومة، والأطراف التي لها وجهة نظر أخرى، وحتى التي رفعت السلاح في يوم ما سواء بوجه الحكومة او بوجه الاحتلال».

بغداد ـ «البيان» ود.ب.أ