أحيت إيران أمس العيد السنوي لقواتها المسلحة في ما يعرف بـ «يوم الجيش» بعرضٍ عسكري «متواضع» غاب عنه شعار «الموت لإسرائيل»، وخطابٍ للرئيس محمود أحمدي نجاد تميزت نبرته ب«الاعتدال»، حيث أعرب عن استعداده ل«المساهمة في إحلال الأمن المبني العدالة في مواقع مختلفة من العالم»، في وقتٍ كشف فيه المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أنه تحدث «لفترةٍ قصيرة» مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي خلال مؤتمر «مانحي باكستان» الذي عقد في العاصمة اليابانية طوكيو.
وافتتح نجاد الاستعراض العسكري السنوي فيما يعرف بـ «يوم الجيش» أمس بخطابٍ بدا لافتاً لجهة اعتداله واقتضابه، حيث وصف بلاده بأنها «تدعم السلام والأمن»، من دون أن يأتي على ذكر القوى الكبرى أو يهدد بـ «قطع يد المعتدين» كما فعل العامين الماضيين، في تحذيراتٍ ضمنية آنذاك إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأعرب الرئيس الإيراني عن استعداده ل«المساهمة في إحلال الأمن المبني العدالة في مواقع مختلفة من العالم»، فيما غاب الشعار التقليدي «الموت لإسرائيل» والذي كان ينقش في العادة على المدرعات العسكرية والشاحنات حيث لم يظهر سوى على ناقلة آلية واحدة.
وشدد نجاد على أن أية دولةٍ «لن تجرؤ» على مهاجمة بلاده، منوهاً إلى أن طهران «باتت تمتلك قوة عسكرية تجعل من الأعداء يترددون حتى في تهديدنا» على حد وصفه.
وتضمن الاستعراض العسكري أمس عبور ما يزيد على 140 طائرة، ما يشكل رقماً قياسياً، برغم أن بضع عشرات من المروحيات فقط حلقت فوق المنبر الرسمي، في وقتٍ ذكرت فيه إيران أن الطائرات الحربية «لم تحلق بسبب سوء الظروف الجوية»، فيما كانت الشمس تسطع فوق العاصمة طهران. كذلك لوحظ غياب الصواريخ المتوسطة لقادرة نظرياً على بلوغ إسرائيل، بعدما عرض الجيش العام الماضي صاروخ «قدر1» الذي أشار إلى أن مداه يصل إلى 1800 كيلومتر.
وفي سياقٍ متصل، كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أنه تحدث «لفترةٍ قصيرة» مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي خلال مؤتمر «أصدقاء باكستان» الذي عقد في العاصمة اليابانية طوكيو.
وذكر هولبروك في تصريحاتٍ صحافية أمس أنه «قابل متقي خلال المؤتمر وبادله التحية متحدثاً معه لدقيقة أو دقيقتين»، مشيراً إلى أنه «لم يكن هناك أي حوار». وأثنى المبعوث الأميركي على ما وصفه ب«النبرة الإيجابية» التي تناولت بها طهران الوضع الأمني في أفغانستان وباكستان، لافتاً في هذا الصدد بأن إيران «تعهدت بتقديم أكثر من 300 مليون دولار» ضمن حزمة المساعدات التي تعهد المانحون الدوليون أول من أمس تقديمها إلى إسلام آباد.
من جهته، أعرب رئيس الوزراء الصيني ون جياباو عن رغبة بكين في التوسط في المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي.
ونقلت وكالة «شينخوا» للأنباء عن جياباو قوله خلال اجتماع في جزيرة هاينان جنوب البلاد مع النائب الأول للرئيس الإيراني برويز داودي أن الصين «تحترم حق إيران في تطوير برنامج نووي لأغراض غير عدوانية»، منوهاً إلى أن حكومته «على استعدادا للتوسط في المحادثات» فيما يخص ملف طهران النووي.
بدوره، أوضح داودي أن بلاده «مستعدة لتسوية القضية النووية وتحسين العلاقات مع البلدان الأخرى المشاركة على أساس الاحترام المتبادل»، مضيفاً: «نحن نهتم بالأفعال أكثر».
(وكالات)
