مد الرئيس الأميركي باراك أوباما، في أول مشاركة له في قمة الأميركيتين يده إلى كوبا، مبدياً استعداده للحوار مع الدولة الشيوعية، في حين جددت الدول الأعضاء في منظمة الدول الأميركية الدعوة إلى رفع الحصار عن الجزيرة.. وسط تطور لافت تمثل في مصافحته نظيره الفنزويلي هوغو شافيز في لحظةٍ وصفت بـ «التاريخية».
وفي خطابه الذي ألقاه في بورت أوف سبين عاصمة ترينيداد وتوباغو في افتتاح قمة الأميركيتين الليلة قبل الماضية، شدد الرئيس الأميركي على أنه «يؤمن في إمكانية إعطاء اتجاه جديد للعلاقات مع كوبا، مبدياً استعداده لـ «البدء بحوار مع الحكومة الكوبية على أساس مجموعة واسعة من المسائل من حقوق الإنسان وحرية التعبير مروراً بالإصلاح الديمقراطي والمخدرات وليس انتهاءً بالهجرة والمسائل الاقتصادية».
وذكر أوباما أنه «لم يأت للنظر إلى الماضي بل للتطلع إلى المستقبل»، مؤكداً في الوقت ذاته رفضه «إجراء حوار لمجرد الرغبة في الكلام» وسط تصفيق الحضور.
وقال أوباما إن الولايات المتحدة «تغيرت مع الوقت، هذا الأمر لم يكن دائماً سهلاً ولكنها تغيرت»، مستطرداً القول: «إذن، من المهم تذكير أصدقائي القادة بأن الولايات المتحدة ليست الوحيدة التي يجب أن تتغير، نتحمل جميعاً مسؤولية الاستدارة نحو المستقبل».
وأضاف: «نظراً إلى الشكوك التاريخية، من المهم الإقرار بأن سياستنا لا يجب أن تبنى على التدخل في شؤون الدول الأخرى، ولكن لا يعني هذا أنه لا يمكننا أن نتهم الولايات المتحدة بالمسؤولية عن كافة مشاكل المنطقة».
وعمدت دول الاعتدال في أميركا الجنوبية مثل الأرجنتين إلى دعوة واشنطن لرفع الحصار عن هافانا، حيث وصفت رئيس الأرجنتين كريستينا كيرشنر العقوبات الأميركية بأنها «مغالطة تاريخية»، مشيرةً إلى أنه «من المهم اغتنام اللحظة التاريخية مع كوبا». أما الدول التي توصف بـ «البوليفارية البديلة» مثل: فنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا والهندوراس والدومينيكان وسانت فنسنت فشددت على اعتبار مسودة البيان الختامي للقمة بـ «غير المقبولة، لأنها لا تتحدث عن رفع الحصار الأميركي عن كوبا» التي تغيب عن القمة. وفي لحظةٍ تاريخية، جرت مصافحة حارة وذات مغزى بين أوباما ونظيره الفنزويلي هوغو شافيز، العدو اللدود للولايات المتحدة.
وبدا الرجلان مبتسمين أمام المصورين كما لو أنهما تعمدا تجاوز خلافاتهما. وروى مصدر في الرئاسة الفنزويلية أن الأمر «تم في خلال ثوانٍ، حيث حيا شافيز الرئيس الأميركي بالاسبانية ورد عليه الأخير بالانجليزية».
وبادر الرئيس الفنزويلي إلى الحديث مع أوباما بقوله: «بهذه اليد صافحت جورج بوش قبل ثماني سنوات. أريد أن أكون صديقك»، في حين شكره الرئيس الأميركي ممسكاً بذراعه.
(وكالات)
