بحث الرئيس المصري حسني مبارك، خلال لقائه أمس المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط جورج ميتشل، تطورات الأوضاع في المنطقة في ضوء الجولة التي يقوم بها المسؤول الأميركي للمنطقة وشملت دول في شمال افريقيا والأراضي الفلسطينية وإسرائيل والتي ستتواصل لتشمل عددا من دول الخليج وبلجيكا.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، الذي حضر اللقاء، في مؤتمر صحافي مشترك مع ميتشل إن الرئيس مبارك استعرض مع جورج ميتشل «رؤية مصر وتقديراته لكيفية دفع جهود التسوية بالمنطقة، وكذلك أمل مصر للمضي في جهود تحقيق السلام لأنه لا يوجد بديل لاستمرار جهود تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق تسوية تقوم على مفهوم الدولتين». وأضاف أن المبعوث الأميركي أطلع الرئيس مبارك على نتائج اتصالاته ومشاوراته خلال جولته الحالية في المنطقة، مشيرا إلي أنه جري خلال اللقاء بحث الوضع الفلسطيني وجهود التسوية ونتائج زيارة ميتشل لإسرائيل والأراضي الفلسطينية ولقائه بالمسئولين هناك .
ومن جانبه، أشار ميتشل إلى أن لقاءاته في المنطقة تأتى في إطار وجهود وسياسات الولايات المتحدة والرئيس باراك أوباما للوصول إلى سلام شامل في الشرق الأوسط.
وقال ميتشل إن «الرئيس أوباما قام بتعيينه كمبعوث لعملية السلام في الشرق الأوسط بعد يومين فقط من توليه السلطة، وأنه قام على الفور بعدها بالتوجه للمنطقة حيث كانت مصر هي أول دولة يزورها لأنه والرئيس أوباما يؤمنان بأن السلام الشامل في الشرق الأوسط سيكون ممكنا فقط كنتيجة لجهود القيادة والحكومة المصرية لأنها جهود أساسية للوصول إلى هدف تحقيق السلام» .
وتابع ميتشل «إننا نؤمن بأن السلام الشامل في الشرق الأوسط ليس فقط في مصلحة شعوب المنطقة، ولكنه أيضا يقع في إطار المصلحة القومية للولايات المتحدة الأميركية ولكل شعوب العالم». وأضاف: «إننا ندرك التعقيدات والصعوبات والتاريخ الطويل من التوقعات الكبيرة التي لا يتم تحقيقها، ولكننا سنستمر في جهودنا بحرص وشكل سريع، وبالتزام كامل لتحقيق الهدف وهو السلام الشامل في الشرق الأوسط».
ويقوم ميتشل حاليا بجولة في المنطقة تشمل عدة دول في إطار جهود تحقيق السلام الذي يعد من أساسيات سياسة الولايات المتحدة على مدى سنوات في إطار رئاسة الحزبين الديمقراطي والجمهوري والتي تؤكد على أن حل الصراع العربي الإسرائيلي يكمن في حل الدولتين، وهى السياسة المستمرة للولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس أوباما، كما هو الهدف الذي سنستمر للسعي إلى تحقيقه بجهد كبير وإصرار.
القاهرة - «البيان»
