واصلت قوات الأمن المصرية نشر العشرات من عناصرها على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والفلسطينية جنوب رفح أقصى جنوب قطاع غزة، مع تفجير المزيد من الانفاق. في حين فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة أمام مئات الفلسطينيين للمرور في الاتجاهين.

وأشار شهود عيان إلى أن عملية الانتشار المصري ترافقت مع حركة نشطة لناقلات جند وآليات عسكرية مصرية، موضحين أن مزيدا من التحصينات أقيمت على الجانب المصري من الحدود خلال الفترة الماضية لاسيما قرب معبر رفح البري.

وذكرت المصادر أن انتشارا أمنيا مماثلا شوهد في البساتين وعلى أسطح البنايات والمنازل بالقرب من الجانب المصري من الحدود. وأوضحت أن هذه الإجراءات ترافقت مع تواصل الحملة المكثفة التي تنفذها السلطات المصرية ضد أنفاق التهريب، وخاصة في محيط منطقتي حيي: البرازيل والبراهمة جنوبي رفح.

وأشارت مصادر متعددة إلى أن الأيام الماضية شهدت سلسلة من التفجيرات على الحدود وخاصة قبالة الحيين ، يعتقد أنها نجمت عن تفجير مداخل أنفاق تهريب عثرت عليها القوات المصرية.

تدمير 3 أنفاق

وفي السياق، قالت مصادر أمنية في محافظة شمال سيناء إن الشرطة المصرية عثرت على ثلاثة أنفاق لتهريب البضائع في مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة وان مهربين كانوا يستعملونها لاذوا بالفرار.

وقال مصدر إن الأنفاق الثلاثة عثر عليها في وقت متأخر من أول من أمس وان اثنين منها كانا في أرض فضاء بمنطقة صلاح الدين قرب العلامة الحدودية رقم أربعة على مسافة حوالي 130 مترا من خط الحدود. وأضاف أن الشرطة عثرت في النفق على خمس دراجات نارية وكميات من الاسمنت.

كما ضبطت الشرطة النفق الثالث قرب العلامة الحدودية رقم ثلاثة على مسافة حوالي 60 مترا من خط الحدود بحسب قول المصدر.. بالتزامن مع إفادة مصدر آخر بأن الشرطة صادرت كميات من البضائع قبل وصولها إلى فتحات أنفاق سرية بينها 150 مضخة تستعمل في تهريب الوقود في الأنفاق وكميات من الأجهزة الكهربائية والمواد الغذائية ودراجات نارية.

يشار إلى أن نتيجة هذه الإجراءات المشددة منذ نحو شهرين، وما سبقها من غارات إسرائيلية على الأنفاق، فإن عمليات التهريب شهدت تراجعا ملحوظا خلال الفترة الماضية ما انعكس سلبا على أنواع وكميات وأسعار السلع المهربة المعروضة في الأسواق.

في هذه الثناء، أفاد مسؤول في معبر رفح الحدودي مع مصر وشهود عيان انه أعيد فتح المعبر جزئيا أمس أمام سفر وعودة الحالات الإنسانية من والى قطاع غزة.

وتوجهت أولى الحافلات التي تقل أكثر من خمسين مريضا ومرافقا لهم من غزة باتجاه الجانب المصري في المعبر في حوالي الساعة الثامنة.

وأكد الناطق باسم إدارة المعابر التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة عادل زعرب انه من المقرر أن يتمكن مئات المرضى وحاملو الاقامات الأجنبية والطلبة الغزيون الدارسون في جامعات عربية أو أجنبية، من السفر إلى مصر او دول أخرى، في حين سيعود إلى غزة المئات من العالقين والمرضى والجرحى الذين أتموا علاجهم في الخارج.

من جهته قال ضابط الاتصال الفلسطيني ومسؤول التنسيق مع مصر سلامة بركة لوكالة «رويترز» ان عدد الفلسطينيين طالبي المرور يبلغ 4800 بينهم 700 مريض.

وأضاف أن الجانب الفلسطيني أعد 73 حافلة لنقل طالبي المرور إلى مصر تتسع كل حافلة منها لحوالي 60 مسافرا.

وسيبقى المعبر مفتوحا اليوم أيضا بحسب قرار السلطات المصرية، وقال بركة ان «200 مريض سيمرون اليوم الأحد» ، ومن بين المارين حاملو تأشيرات اقامة وعمل في دول مختلفة ولطلاب جامعيين. وفي السياق، قال مصدر أمني مصري إن عدد الفلسطينيين العالقين في مصر الذين ينتظر مرورهم إلى قطاع غزة يبلغ 500 شخص، مضيفا أن «25 طنا من المساعدات الطبية ستمر من المعبر أيضا إلى القطاع».

وقال مسؤول مصري إن القاهرة تلقت طلبا لفتح المعبر من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وأضاف القول إن السلطات المصرية تتعامل «مع طلبات فتح المعبر أيا كانت الجهة التي تتقدم بها من منطلق مسؤوليتنا تجاه الشعب الفلسطيني فحسب».

وكانت منظمتان غير حكوميتين للدفاع عن حقوق الإنسان اتهمتا الشهر الماضي إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية وحركة حماس بمنع سكان قطاع غزة من السفر إلى الخارج عبر معبر رفح

غزة - ماهر ابراهيم والوكالات