أكد وزير العدل اللبناني إبراهيم نجار أن لا علاقة بين استقالة رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان القاضي روبن فينسنت والضباط الأربعة، وشدد على أن أحكام المحكمة لا يمكن أن تتأثر باستقالة أحد المسؤولين فيها.
وقال نجار في حديث إلى المؤسسة اللبنانية للإرسال (ال.بي.سي) ان «القاضي فينسنت مسؤول إداري في المحكمة، ولسنا هنا نقلل من شأن العمل الاداري للمحكمة، ولكن لا علاقة للأمر بالعمل القضائي وهو لا يؤثر على عمل المحكمة».
وفيما فند كليا وجود علاقة بين الاستقالة وموضوع الضباط الأربعة.. أشار نجار من ناحية ثانية الى عدم وجود معلومات لديه عن توقيف الشاهد محمد زهير الصديق الذي ترددت معلومات عن اعتقاله الخميس في احدى الدول العربية قائلا ان كل ما يعرفه عن الموضوع قرأه هذا الصباح في الصحف.
ويأتي نبأ الاستقالة بعد أسابيع من الحديث عن خلافات بين فينسنت والمدعي العام للمحكمة القاضي دانيال بلمار. ولم تتضح بعد اسباب تلك الخلافات، وعما اذا كانت هذه الاستقالة جاءت على خلفيتها، مع العلم انه ومنذ اليوم الاول لانطلاق المحكمة الخاصة بلبنان في مارس الماضي تسربت معلومات عن خلافات بين الرجلين جاءت الاستقالة لتضعها في الواجهة.
ومعلوم أن رئيس قلم المحكمة هو من الموظفين القلائل في المحكمة الذين جرى تعيينهم من قبل الامين العام للأمم المتحدة مباشرة وفق النظام الاساسي للمحكمة. وكان فينسنت عين قبل اشهر من انطلاق المحكمة، وسبق ان شغل منصب رئيس المحكمة الخاصة بسيراليون كما شغل منصب نائب لرئيس قلم المحكمة الدولية ليوغسلافيا.
يذكر ان الاعلان الرسمي عن استقالة فينسنت جاء بعد 24 ساعة على مقابلة وفد من مكتب الدفاع في المحكمة الضباط الاربعة الموقوفين في قضية اغتيال الحريري.
وأعلن الوفد بعد المقابلة ان قاضي الامور التمهيدية طلب من المدعي العام بت مصير توقيف الضباط الاربعة في مهلة اقصاها السابع والعشرين من الجاري.
يذكر ان هذه اول استقالة تواجهها المحكمة قبل ان تنطلق في عملها فعليا، وقد سبق لفينسنت نفسه ان اعلن منتصف مارس الماضي انه لا يتوقع انطلاق المحاكمات قبل مطلع العام المقبل.
وكان منسق مكتب الدفاع في المحكمة يوري روث أعلن الخميس ان المدعي العام سيصدر قراره بشأن توقيف الضباط او الافراج عنهم في مهلة أقصاها السابع والعشرين من الشهر الجاري.
وقال انه ورئيس مكتب الدفاع قابلا الضباط الأربعة لاطلاعهم على حقوقهم وأنهما أبلغا الضباط المحتجزين أن محامياً للدفاع عنهم سيجري تعيينه.
والضباط هم: الرئيس السابق للأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد والقائد السابق لقوى الأمن الداخلي العميد علي الحاج وقائد الحرس الجمهوري السابق العميد مصطفى حمدان ورئيس جهاز المخابرات السابق العميد ريمون عازار. والضباط الاربعة معتقلون منذ اكثر من ثلاث سنوات، وكانوا مسؤولين عن اهم المؤسسات الامنية في لبنان عند اغتيال الحريري في فبراير 2005. ويثير اعتقالهم جدلا سياسيا واسعا في لبنان اذ تطالب قوى المعارضة وعلى رأسها حزب الله والمقربون من سوريا باطلاق سراحهم لعدم توجيه اي اتهامات اليهم ولتحول احتجازهم الى اعتقال سياسي كما يقولون.
وكانت المحكمة طلبت من لبنان تسليم وثائق التحقيق في هذه القضية. ومن ضمن هذه الوثائق لائحة بجميع أسماء الذين تشتبه السلطات القضائية اللبنانية في علاقتهم بالاغتيال.
ولم يعين حتى الآن تاريخ بدء المحاكمة التي يتوقع مسؤولون مقربون منها بأن تدوم خمسة اعوام.
(وكالات)