عقد في واشنطن امس اجتماعا لايجاد رد على اعمال القرصنة المتزايدة قبالة السواحل الصومالية، وسط تقارير عن اتجاه الادارة الاميركية الجديدة الى التركيز على امن الصومال على المدى الطويل وفي الوقت نفسه محاربة ظاهرة القرصنة .

فيما امر وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا السلاح الجوي بتجهيز طائرات مراقبة للانضمام الى المعركة الدولية ضد القرصنة قبالة سواحل الصومال بينما استبعدت ايطاليا التحرك عسكريا لانقاذ رهائنها الين اجتجزهم قراصنة قبالة الصومال،بالموازاة مع تخصيص الاتحاد الاوروبي 225 مليون يورو لمكافحة القرصنة.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية غوردن دوغيد «عقد امس في واشنطن اجتماع حول القرصنة» ، مشيرا الى ان « ذلك يسجل بداية جهودنا لتطبيق السياسة الجديدة لمكافحة القرصنة التي اعلنتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون »مضيفا ان «ذلك يؤكد التزامنا بالعمل بغية ايجاد رد منسق وفعال».

وقد كشفت كلينتون الاربعاء خطة بهدف محاربة القرصنة تدعو الى تجميد ارصدة القراصنة وملاحقتهم قضائيا من قبل البلدان المعنية.وتعهدت الوزيرة الاميركية بالمطالبة بعقد اجتماعات «فورية» لمجموعة الاتصال حول القرصنة قبالة السواحل الصومالية لمناقشة هذه الخطة التي تدعو ايضا الى اعداد استراتيجيات للافراج عن السفن المحتجزة مع الطواقم لدى القراصنة.

من جهته قال دبلوماسي أميركي رفيع ان الولايات المتحدة ستدفع نفقات قوة الامن الناشئة للحكومة الصومالية مع سعي واشنطن لتعزيز عملية السلام الهشة في البلاد. وقال فيليب كارتر القائم باعمال مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الافريقية «ان حكومة الرئيس باراك اوباما تريد التركيز على امن الصومال على المدى الطويل وفي الوقت نفسه محاربة ظاهرة القرصنة قبالة سواحله بعد ان شهدت هذه المنطقة هجوما صارخا على سفينة حاويات ترفع علم الولايات المتحدة الاسبوع الماضي».

وقال كارتر ان واشنطن تتعاون مع حكومة رئيس الصومال للمساعدة في بناء قواتها الامنية التي سيبلغ عددها في نهاية الامر 5000 فرد. وتقوم الامم المتحدة ايضا بتدريب قوة شرطة جديدة. واضاف «اننا نركز جهدنا على ما يمكننا فعله لتوفير الموارد لقوات الامن المشتركة»، في اشارة الى الى قوة خاصة تضم رجال الميليشيات والعشائر.

في غضون ذلك، اعلن جيش كوريا الجنوبية ان احدى بوارجه الحربية تصدت لقراصنة حاولوا السيطرة على سفينة دنماركية قبالة السواحل الصومالية. واعلن ضابط في اركان الجيش الكوري الجنوبي ان الحادث وقع صباح الخميس على بعد نحو 110 كلم قبالة سواحل اليمن. واوضح ان المدمرة «مونمو الكبير» وعلى متنها 300 بحار تلقت نداء الاستغاثة ، مشيرا الى ان القراصنة عدلوا عن الصعود الى السفينة وفروا عندما رأوا المروحية تهدد باطلاق النار .

في هذه الاثناء ، قالت مسؤولة حكومية ان وزير الدفاع الياباني ياسوكازو هامادا أمر امس السلاح الجوي بتجهيز طائرات مراقبة للانضمام الى المعركة الدولية ضد القرصنة قبالة سواحل الصومال. وصرحت ناطقة باسم وزارة الدفاع اليابانية بأن طائرتين على الاقل طراز« بي-3سي » تتوجهان الشهر القادم الى قاعدة في جيبوتي جارة الصومال الى جانب 150 من أفراد الطاقم والفرق المعاونة. وذكرت وسائل اعلام يابانية ان العمليات قد تبدأ في يونيو المقبل .

من جهتها قالت وسائل الاعلام اليابانية ان طائرات المراقبة اليابانية ستوفر المعلومات لمدمرتين يابانيتين ترافقان السفن التجارية اليابانية في المنطقة وانها قد تتبادل المعلومات مع قوات دول أخرى. في المقابل قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان ايطاليا تعارض القيام بعملية عسكرية لانقاذ عشرة بحارة ايطاليين احتجزهم قراصنة قبالة الصومال مضيفا أن الرهائن بصحة جيدة.

واضاف « أجرينا اتصالات بوزير خارجية الصومال بغية تحقيق افراج سريع عن السفينة وطاقمها دون بحث شن هجوم أو القيام بعمليات تستخدم القوة يمكن أن تعرض الارواح للخطر». ووسط هذه التطورات، تنوي المفوضية الاوروبية تخصيص 225 مليون يورو لمساعدة بلدان مثل افغانستان والصومال على مكافحة الارهاب واسلحة الدمار الشامل والقرصنة.

ويهدف برنامج السنوات الثلاث المقبلة (2009-2011) الذي عرضته بروكسل امس يمثل «التدابير الاولى ذات البعد العالمي»، الى كافحة الارهاب وتهريب وانتشار اسلحة الدمار الشامل . واوضحت الهيئة التنفيذية الاوروبية ان جزءا من هذه الاموال سيخصص ايضا لمكافحة »خطر القرصنة في ابرز الطرق البحرية لا سيما في خليج عدن».

وكالات