كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس عن أن إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما تعكف على إعداد خطة للسلام الإقليمي في الشرق الأوسط تشمل إجراء مفاوضات ثنائية بالتوازي بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل وسوريا.

وقالت الصحيفة إن «الخطة الأميركية تعتمد على مبادرة السلام العربية» مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة تنوي عرض ضمانات أمنية تشمل نشر قوة متعددة الجنسيات في المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل وجعل هذه المناطق منزوعة السلاح».

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين القول إن«الرئيس محمود عباس سيدعى إلى البيت الأبيض بعد زيارة العاهل الأردني لبحث الخطة».وأضافت ان « إدارة أوباما تبنت التوجه القائل بأن إحراز تقدّم في العملية السلمية سيكبح تأثير إيران ويساعد على الجهود الدبلوماسية لوقف البرنامج النووي الإيراني».

من ناحيتها نقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع لم تكشف هويته، إن« رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو سيضطر إلى قبول «مبدأ الدولتين». وبحسب المصدر فإن هذا سيحدث على غرار قبول رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق ارييل شارون بخطة «خريطة الطريق»، حين كان نتانياهو وأفيغدور ليبرمان وزراء في حكومته.

وأضافت الصحيفة أن «رجال نتانياهو يعكفون الآن على صياغة الموقف الذي سيطرحه خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، في غضون أربعة إلى ستة أسابيع، وأن احدى هذه الصياغات هي حل تقام في ختامه دولتان، واحدة فلسطينية وواحدة يهودية. الدولة الفلسطينية ستكون منزوعة السلاح وبلا قدرات عسكرية لكن مع قدرات اقتصادية». وقالت الصحيفة: «من الوارد أن تكون الأزمة مع الإدارة الأميركية قادمة، والمسار يؤشر على صدام، لكن الوضع تحت السيطرة حاليًا».

من جهة اخرى نقلت «معاريف» عن دبلوماسي أميركي كبير قلقه من مطالبة نتانياهو الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية واصفا «ذلك بأنه مضيعة للوقت». وقال الدبلوماسي «إسرائيل تحدد نفسها بالشكل الذي تراه مناسبا ولماذا نطالب الفلسطينيين الاعتراف بها كدولة للشعب اليهودي وليس دولة أمة».

وصرح مسؤول حكومي إسرائيلي للصحيفة ذاتها أن « إدارة أوباما ستمنح إسرائيل ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع لتحسم موقفها إزاء عملية السلام ، حتى زيارة نتانياهو المتوقعة إلى واشنطن في نهاية مايو المقبل».

من جهته عقب نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية على هذه تصريحات نتانياهو بأن الحكومة الإسرائيلية الجديدة «بدأت بوضع العراقيل أمام قيام حل الدولتين على قاعدة الشرعية الدولية وخطة الطريق ومبادرة السلام العربية وتفاهمات أنابوليس». واعتبر أبو ردينة ذلك تحديا للجهود الدولية وخاصة الأميركية «الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي مراجعة حقيقة للسياسة الإسرائيلية خوفا من انعكاساتها المدمرة على المنطقة بأسرها».

(وكالات)