كشفت مصادر نيابية ان الكتل السياسية في العراق قد اتفقت على حسم مسألة رئاسة البرلمان العراقي في جلسة غد الاحد من خلال الاجماع على مرشح الحزب الإسلامي إياد السامرائي، نتيجة التحالفات التي عقدها الحزب من الكتلة الكردية والمجلس الأعلى مما يحقق له الحصول على الاغلبية المطلوبة لتولي الرئاسة.

وأشار عضو جبهة التوافق مصطفى الهيني إلى أنه «قد يسحب ترشيحه لرئاسة البرلمان للمساعدة في حسم الموضوع سريعا، خصوصا وأن أغلب المرشحين سيكونون من جهة واحدة»، مؤكدا أنه« لا يمانع أي رئيس برلماني من أي جهة، لكنه توقع فوز السامرائي دون اي عناء». فيما اعترض النائب خلف العليان رئيس مجلس الحوار المنسحب من جبهة التوافق على عدم احقية الترشيح لمن لم يفز بالإنتخابات السابقة لرئاسة البرلمان في اشارة الى السامرائي.

وقال ان «مجلس الحوار قدم ثلاثة مرشحين للمنصب هم مصطفى الهيتي ومحمد تميم وطه اللهيبي». واوضح ان واحدا منهم سوف يتم تقديمه للتصويت عليه ولكن بعد مشاورات مع بقية الكتل السياسية لكي يتم الوصول الى مرشح واحد فقط من هؤلاء الثلاثة.

ومن جانبه نفى القيادي في حزب الدعوة والنائب علي الاديب ان يكون الحزب قد قدم اي مرشح لشغل منصب رئاسة البرلمان معتبرا ان هذا المنصب هو من احقية المكون السني سواء من داخل جبهة التوافق او من بقية الكتل السنية داخل البرلمان. وعن احقية السامرائي للترشيح مرة اخرى اشار الاديب الى انه بحسب الاتفاق المبرم سابقا بين المكونات السياسية فانه يجوز ترشيح سامرائي مرة اخرى ألا في غضون ذلك، قال النائب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي« ان عمليات التوافق والمحاصصة هي التي جعلت البرلمان عاجزا عن اختيار رئيس له».

واضاف «ان العملية السياسية اصبحت مرهونة بالتوافقات وليس بالاليات الديمقراطية التي ينبثق منها رئيس للبرلمان بالاغلبية ولاربع سنوات ». لكنه كشف بالمقابل ان الكتل السياسية باشرتألا اتصالات مكثفة للاتفاق على مرشح التوافق السامرائي نتيجة التحالفات التي عقدها الحزب من الكتلة الكردية والمجلس الأعلى مما يحقق له الحصول على الاغلبية المطلوبة لتولي الرئاسة.

وستكون آلية الاقتراع على ثلاث جولات، الاولى بين كافة المرشحين واذا فاز احدهم ب(138) صوتا سينال المنصب وان لم يحصل احدهم على العدد تجرى الجولة الثانية بين المرشحين اللذين حصلا على اكثر الأصوات، وفي حال عدم حصول احدهما على(138) صوتا تجرى الجولة الثالثة للاقتراع على المرشح الذي حصل على أكثر الأصوات .

ويرى محللون سياسيون ان مجلس النواب فشل في اداء دوريه التشريعي والرقابي وانه عكس صورة غير جيدة امام الشارع العراقي.اذ ان هناك العديد من القوانين التي تهم شرائح المجتمع العراقي لم تتم مناقشتها . كما انه فشل بتسمية رئيس له منذ ان اعلن رئيسه السابق محمود المشهداني استقالته .

بغداد-«البيان» والوكالات