في تطور قضائي دولي لافت بشأن مصير الضباط الأربعة الموقوفين في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، والذي أثار لغطا حول توقيت إطلاقهم، أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين أمرا إلى المدعي العام الدولي دانيال بلمار لتقديم طلب معلل «إما لاستمرار احتجاز الأشخاص الموقوفين في لبنان وإما لإنهاء ذلك الاحتجاز في موعد اقصاه ظهر 27 ابريل الجاري».
وذكر فرانسين انه «وضع نصب عينيه في تحديده المهلة الزمنية المبدأ الأساسي القاضي بضمان محاكمة عادلة، والطبيعة الخاصة لهذه القضية»، مشيرا إلى «الحقوق الأساسية المنصوص عليها في الإجراءات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي تلحظ حق كل فرد موقوف امام قاض في بت وضعه في اقصر المهل»، إلا انه أشار أيضاً إلى «أن قضية الحريري تثير جملة من الصعوبات ذات الصلة بالإرهاب والسجلات القضائية الخاصة بالقضية تتميز بالتعقيد وضخامة حجم الوثائق».
ومن جهته أكد وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار «أنه لم يتبلغ حتى هذه الساعة أي جديد من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان فيما يخص الضباط الأربعة»، لافتا إلى ان يوم 27 ابريل ليس موعداً لإطلاق الضباط الأربعة، إنما هو الحد الأقصى للقاضي ما قبل المحاكمة لينظر بالطلب ويدرس الوضع، ليقرر مصير هؤلاء الضباط»،
من جهتها أكدت الناطقة باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان سوزان خان «أن موضوع ابقاء الضباط الأربعة قيد التوقيف أو الإفراج عنهم مرتبط بما سيرفعه مكتب المدعي العام دانييال بلمار، الذي لديه مهلة الى 27 الجاري ليحدد موقفه». وأضافت «المحكمة ستقرر في ضوء ذلك ما اذا تريد توقيف الضباط أو اطلاق سراحهم».
وفي السياق، أكدت مصادر قضائية «ان القضاء اللبناني لم يتلق حتى الآن أي كتاب رسمي من المحكمة بشأن إطلاق سراح الضباط». ورأت «ان توقع إطلاق الضباط الأربعة قريباً أمر مبالغ فيه، لما يترتب على ذلك من إجراءات قانونية تسبق صدور القرار». وذكّرت بأن ملف اغتيال الحريري بات في عهدة المحكمة الدولية، وخرج من يد القضاء اللبناني.
بيروت ـ «البيان»
