اعتبر رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك، «فشل الحكومة في تطبيق وثيقة الإصلاح السياسي التي أقرت في مجلس النواب، فشلا للمصالحة الوطنية»، فيما أعلن مصدر مسؤول انه من المقرر ان يعقد في بغداد الاثنين المقبل اجتماع مصغر لبحث آليات العمل الديمقراطي وتفعيل ملف الوفاق والمصالحة الوطنية، في حين أبدت شخصيات بعثية وضباط سابقون استعدادهم للعودة إلى الوطن، والمثول أمام القضاء العراقي، في حال وجود أية قضايا ضدهم.

وقال المطلك في تصريح صحفي أمس «ان هذه الوثيقة تضمنت عدة التزامات و(مواثيق شرف)مكتوبة، كانت قد أكدت ان الحد الأقصى لموعد تنفيذها ثلاثة أشهر، وقد مرت هذه الفترة، دون تنفيذ الوثيقة، وهذا يعد تحايلا على العراقيين».

وأشار المطلك إلى«ان الاختلافات السياسية والصراعات، طغت على موضوع الإصلاح السياسي، وإننا نعتقد ان عدم تحقيق هذه الوثيقة يعبر عن فشل كبير للقائمين على العملية السياسية، وخيبة أمل من كل الوعود التي أعطيت من قبل هذه الكتل للشعب العراقي». ودعا المطلك مجلس النواب إلى ان يأخذ موضوع الإصلاح السياسي على محمل الجد «لكي يثبت مصداقيته أمام الشعب».

ومن جانبه، قال عضو جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي«ان من أولويات جبهة التوافق في الفصل التشريعي الجديد لمجلس النواب، هو الحث باتجاه تطبيق وثيقة الإصلاح السياسي التي اقرها مجلس النواب». وبين ان «أولى خطوات السير في هذا الطريق هو تنفيذ وثيقة الإصلاح السياسي التي هي الباب الرئيسي للمصالحة الوطنية وتصحيح المسارات السياسية الخاطئة التي أقيمت عليها العملية السياسية».

إلى ذلك، دعا النائب المستقل عز الدين الدولة الحكومة إلى« معالجة موضوع الصحوات بطريقة تحفظ حقوقها، بما يتناسب والجهد الذي قدمته من اجل استتباب الأمن والاستقرار». وقال النائب الدولة« ان الجميع ينبغي ان يعاملوا وفق معيار المواطنة، وان يشارك الجميع في بناء العراق.»

ومن جهته أخرى كشف النائب عن الائتلاف الموحد عباس البياتي عن عزم وزارة الحوار الوطني، بالتعاون مع معهد «أبولا»الايطالي، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية الايطالية، عقد سلسلة من المؤتمرات والندوات الخاصة بالمصالحة الوطنية، وتفعيل الآليات الديمقراطية في البلاد.

ونقلت صحيفة «الصباح» الرسمية عن البياتي قوله« ان بغداد ستضيف الاثنين المقبل ندوة أو اجتماعا بشأن الديمقراطية وآلياتها وصلاحياتها، لافتا إلى ان مسألة تعزيز المصالحة الوطنية ستكون من ضمن الملفات التي ستبحث، وان اللقاءات ستتواصل من قبل وزارة الحوار الوطني، عبر استضافة خبراء دوليين وشخصيات سياسية، لغرض التوصل إلى رؤية وإنضاج موقف إزاء الملفات الخلافية المطروحة سياسيا، ومنها الملفات التي تتعلق بالمصالحة والوفاق الوطني والقضايا العالقة».

إلى ذلك أعلن القيادي في الكتلة العربية المستقلة عبد مطلك الجبوري عن لقائه بشخصيات بعثية وضباط سابقين وكفاءات علمية في مختلف المجالات، في خطوة عدها «شخصية»، للإسهام في دعم مشروع المصالحة الوطنية.

ونقل الجبوري مطالب بعض الشخصيات المقيمة في الخارج للحكومة، من اجل عودتهم، وأهمها «ضمان أمنهم، والعودة بكرامة، والحصول على حقوقهم التي ينص عليها القانون، واستعدادهم للمثول أمام القضاء في حال وجود أية قضية ضدهم، لا لكونهم كانوا يعملون مع النظام السابق»، مشددا على وجود «رغبة كبيرة جدا لدى غالبيتهم للعودة إلى العراق وفق ضمانات محددة، لاسيما ان هناك بعض الجهات المشبوهة تثير مخاوفهم».

بغداد - البيان