أعلن مسؤول رفيع في منظمة التحرير الفلسطينية أمس ان المنظمة رفضت مقترحا مصريا بتشكيل لجنة مشتركة من الفصائل الفلسطينية للاشراف على قطاع غزة، في الوقت الذي تظاهر مئات المرضى المحاصرون في القطاع أمام معبر رفح لمطالبة القاهرة بفتحه لهم.
وقال المسؤول رفض ذكر اسمه ان مصر قدمت مذكرة الى القيادة الفلسطينية تنص على تشكيل لجنة مشتركة، وبحثت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هذه الوثيقة وتم رفضها لان الموقف الرسمي المتفق عليه هو مواصلة الحوار للتوصل الى حكومة توافق وطني وليس لجنة مشتركة».
من جانبها ذكرت صحيفة «الايام» الفلسطينية الصادرة أمس ان القيادة المصرية عرضت مقترحا على القيادة الفلسطينية بتشكيل لجنة مشتركة من مختلف الفصائل للاشراف على غزة. وقالت «الايام» ان هذا المقترح سلم للرئيس محمود عباس خلال زيارته الاخيرة الى مصر الاسبوع الماضي، وبحثتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وينص المقترح المصري، حسب الوثيقة التي تم نشرها على «تشكيل لجنة تضم ممثلين عن حركتي فتح وحماس، اضافة الى حركة الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين «وأي عناصر أخرى يتم الاتفاق عليها».
وحول «مرجعية اللجنة»، يقترح ان «تشكل حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المظلة السياسية، كما تشكل الغطاء المالي للجنة». ويضيف النص ان «اللجنة هي إطار تنفيذي ليس لديها أية التزامات أو استحقاقات سياسية، وتبدأ عملها فور توقيع وثيقة الوفاق وينتهي عملها بعد إجراء الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة».
ويوضح ان اللجنة «تتولى تنفيذ اتفاق القاهرة للوفاق والمصالحة عام 2009 الذي سيتم تطبيقه في المناطق الفلسطينية، وذلك في الإعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية بما لا يتجاوز في حده الأقصى تاريخ 25/ 1/ 2010، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومعالجة قضايا المصالحة الفلسطينية.
كما تتولى اللجنة حسب الاقتراح المصري «الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة بالتعاون مع الهيئات واللجان المخولة بذلك» و«الإشراف على المساعدات التي تصل إلى قطاع غزة والواردة من الدول والهيئات المختلفة». ومن المقرر ان يلتقي ممثلون عن حركتي «فتح» و«حماس» في الثالث والعشرين من الشهر الحالي بناء على دعوة مصرية لمواصلة الحوار الفلسطيني الداخلي لتحقيق المصالحة.
في موازاة ذلك تظاهر مئات المرضى الفلسطينيون المحاصرون في غزة، أمام بوابة معبر رفح لمطالبة مصر بفتحه وطالب المشاركون في التظاهرة التي شارك فيها عشرات من سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة في الحكومة المقالة التي برفع الحصار وفتح المعبر أمام مئات المرضى الذين بحاجة للعلاج في الخارج.
وحمل المتظاهرون لافتات تدعو مصر لفتح المعبر وإخراجه من دائرة التجاذبات السياسية وتطالب الدول العربية والإسلامية بالتدخل لدى القاهرة للسماح لهم بالسفر وأخرى تدعو لكسر العرب للحصار المفروض على القطاع.
وقال ناطق باسم التظاهرة «يستنكر المشاركون في التظاهرة استمرار إغلاق معبر رفح بعد ما تعرض له قطاع غزة من حرب إسرائيلية مدمرة خلفت مئات الجرحى بحاجة للسفر والعلاج بالخارج». ودعا المتظاهرون «المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل والضغط على كل الأطراف المعنية لفتح بوابة المعبر الوحيدة على العالم الخارجي». يذكر أن معبر رفح مغلق منذ منتصف يونيو 2007.
غزة- «البيان»، والوكالات
