كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن أن رئيس طاقم البيت الأبيض رام إيمانويل التقى مؤخراً مع زعيم إحدى المنظمات اليهودية الأميركية، الذي لم تسمه، ولمح له أن الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة باراك أوباما ترى ان معالجة الملف النووي الإيراني ستتم تبعاً للتقدم الحاصل في المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين والانسحاب الإسرائيلي من أراضي الضفة الغربية المحتلة وإخلاء المستوطنات وفي مقدمتها «يتسهار» التي سيعتبر إخلاؤها رمزاً للانسحاب الإسرائيلي من الضفة.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أميركي لم تكشف عن هويته، أن إيمانويل شدد خلال لقائه بزعيم إحدى المنظمات اليهودية الأميركية، الذي لم تسمه، على أن معالجة الملف النووي الإيراني ستتم تبعاً للتقدم الحاصل في المفاوضات السلمية مع الفلسطينيين والانسحاب الإسرائيلي من أراضي الضفة الغربية المحتلة وإخلاء المستوطنات وفي مقدمتها «يتسهار».

مشيراً إلى أنه يجب أن يصل الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني إلى «تسوية دائمة في الأعوام الأربعة المقبلة على أساس دولتين لشعبين بغض النظر عن هوية الشخص الذي يترأس الحكومة الإسرائيلية. وأفادت «يديعوت أحرونوت» أن الإدارة الأميركية «تحمل رأياً يقضي بإجبار الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق، والانتقال إلى الموضوع التالي»، في إشارة إلى إيران.

ولفتت الصحيفة إلى أن أوباما «بعث بتلميحات واضحة بأنه لا يعتزم الانتظار لعامين إلى أن يبلور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خطته السياسية بالنسبة لمستقبل المفاوضات مع الفلسطينيين»، منوهةً إلى أن البيت الأبيض «يشدد على الربط بين الاستعداد الإسرائيلي للتقدم في القناة الفلسطينية وبين توقع تل أبيب من أن تعالج واشنطن التهديد الإيراني».

وأضافت الصحيفة، بحسب المصدر، أن الإدارة الأميركية باتت تتحدث عن «بوشهر مقابل يتسهار» في إشارة إلى المفاعل النووي الإيراني والمستوطنة الإسرائيلية التي سيعتبر إخلائها رمزاً للانسحاب الإسرائيلي من أراضي الضفة الغربية المحتلة. وتفيد الصحيفة قائلةً إن معنى الرسالة الأميركية واضح جداً: «إذا كنتم تريدون أن نساعدكم في تفكيك البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك المفاعل في بوشهر، فعليكم الاستعداد لأن تخلو المستوطنات في الضفة».

وذكرت «يديعوت أحرونوت» في تقريرها أمس أن نتانياهو عقد اجتماعاً يوم الاثنين الماضي مع مجلسه السياسي والأمني المصغر قبيل زيارة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، والذي وصل أمس، حيث قرر المجتمعون «عرض جبهة موحدة ستشكل خارطة الطريق بموجبها مساراً للحل». واعتبر نتانياهو أن ما وصفه ب«المرونة الإسرائيلية في المسألة الفلسطينية منوطة بالنهج الأميركي حيال التهديد الإيراني وحركة «حماس» وحزب الله».

وفي هذه الأثناء، أبلغت واشنطن حليفتها تل أبيب أن أوباما لا يمكنه اللقاء بنتانياهو مطلع الشهر المقبل خلال مؤتمر لمنظمة «إيباك» إحدى أكبر تجمعات اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة. وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أمل بلقاء الرئيس الأميركي خلال المؤتمر السنوي ل«إيباك».

لكن مسؤولي الإدارة الحالية أوضحوا له بأن أوباما «لن يكون متواجداً في العاصمة في تلك الفترة». ولهذا السبب بات نتانياهو ميالاً أكثر إلى إلغاء السفر إلى الولايات المتحدة في تغيير لسياسات الإدارة السابقة التي دأبت على استضافة رؤساء الوزراء الإسرائيليين مراتٍ عدة في العام الواحد.

القدس المحتلة ـ «البيان».