نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس عن مسؤولين في جهاز الاستخبارات «سي آي إيه» قولهم إن «وكالة الأمن القومي» تجسست في الشهور الأخيرة على رسائل البريد الالكتروني والمكالمات الهاتفية للمواطنين الأميركيين «بمستويات تخطت الحدود» التي وضعها «الكونغرس» العام الماضي.

وأفاد المسؤولون، الذين رفضوا الكشف عن هويتهم، أن الوكالة «انخرطت في مراقبة الاتصالات المحلية للأميركيين بشكل مغالٍ فيه»، واصفين تلك العملية بأنها كانت تتم «بشكل منتظم». وذكرت «نيويورك تايمز» أن الوكالة «تنصتت على مكالمات واطلعت على رسائل البريد الالكتروني للمواطنين دون تصريح من المحكمة»، مشيرةً إلى أن محققين في «الكونغرس» يأملون في معرفة فيما إذا شكل ذلك «أي انتهاك لخصوصية الأميركيين».

وكشفت الصحيفة أن وزارة العدل أقرت بوجود «مشكلات في عمليات المراقبة التي تقوم بها وكالة الأمن القومي»، في وقتٍ يسمح فيه قانون أقره «الكونغرس» في شهر يوليو من العام الماضي لأجهزة الاستخبارات الأميركية بالتنصت دون إذن من المحكمة على «أهداف أجنبية خارج الولايات المتحدة».

ويشكو منتقدون من أن هذا التشريع أتاح الفرصة لمراقبة المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الالكتروني لأميركيين يتصلون بأشخاص خارج البلاد، فيما كفل القانون الحماية لشركات الاتصالات التي شاركت في البرنامج في إطار «الحرب على الإرهاب» التي أطلقتها الإدارة السابقة برئاسة جورج بوش إثر هجمات ال11 من سبتمبر العام 2001.

(رويترز)