بحث الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الليلة قبل الماضية مع جورج ميتشيل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي باراك أوباما الى منطقة الشرق الأوسط جملة من الملفات أهمها تطوير التعاون والصراع الفلسطيني الإسرائيلي و مسار بناء اتحاد المغرب العربي. وتلقى عرضا أميركيا لتعزيز علاقات البلدين بلا حدود وتهنئة له بفوزه بفترة رئاسية ثالثة.

و قال ميتشيل عقب اللقاء انه حمل رسالة تهنئة خاصة من الرئيس باراك أوباما لبوتفليقة بعد اعادة انتخابه لفترة رئاسية ثالثة. وعرضا لتعزيز التعاون والعلاقات بين البلدين بلا حدود. وأثنى على الرئيس الجزائري وقال انه يتمتع بخبرة كبيرة وشخصية قوية تسمحان له بالمساهمة بقدر كبير في حل القضايا المطروحة بالمنطقة.

وقال مبعوث أوباما إنه «بالنظر الى تجربة الجزائر الطويلة وإلمامها الكبير بمشكلة الشرق الأوسط ودورها المعترف به فإنني انتظر نصائح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي لمساعدتي على إيجاد طرق و وسائل التقدم في اتجاه الحلول بالمنطقة».

وأضاف بأن «الجزائر قدمت دائما جهودا لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط ونحن نشكرها على ذلك ونتمنى أن يستمر هذا الدور إلى نهاية المطاف».

وبحسب ما أسرت مصادر سياسية ودبلوماسية في العاصمة الجزائر فإن ميتشيل عرض على الرئيس بوتفليقة المشاركة في تنقية الأجواء بما يساعد على حل المشكلات القائمة في المنطقة العربية وبما بالتسوية في قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس قيام دولتين متجاورتين متعايشتين في كنف السلام والازدهار.

وبخصوص العلاقات التي توصف عادة بالجيدة بين الجزائر والولايات المتحدة، قالت المصادر إن ميتشيل لمح في حديثه لبوتفليقة الى احياء ما كان يسمى « مبادرة ايزنشتايت» التي أعدها مساعد كاتب الخزينة الأميركية الأسبق ستيوارت ايزنشتايت وتخص علاقة اقتصادية وطيدة بين الولايات المتحدة و منطقة المغرب العربي بآفاق اندماج اقتصاديات هذه المنطقة بمساعدة أميركية.

ولم تعط المصادر معلومات أخرى عما اذا كان ميتشيل درس مع بوتفليقة موضوع النزاع بين جبهة البوليساريو والمغرب حول وضع الصحراء الغربية المشكل الذي عطل مسار بناء اتحاد المغرب العربي.

وقد مسحت تصريحات ميتشيل انزعاجا ابدته أوساط رسمية جزائرية أعقب تصريح ناطق باسم الخارجية الأميركية الجمعة الماضي تضمن « قلقاً أميركيا» بشأن ما يتردد حول تزوير وقع في الانتخابات الرئاسية الجزائرية الخميس. ويعد جورج ميتشيل أول مسؤول أجنبي رفيع المستوى يستقبله الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد انتخابه لفترة رئاسية ثالثة وذلك بعد ساعات فقط من اعلان المجلس الدستوري النتائج النهائية والرسمية لانتخاب الخميس.

وتربط الولايات المتحدة والجزائر علاقات اقتصادية هامة، فالتبادل التجاري بينهما بلغ العام الماضي 20 مليار دولار و الشركات الأميركية هي أهم استثمارات أجنبية في قطاع المحروقات بالجزائر. ويعمل الطرفان منذ سنوات على توسيع التعاون الى القطاع الزراعي والسياحة والصناعات الدقيقة والمجال النووي.