مع استمرار موجات التنديد وادانة حادث الاعتداء على دورية للجيش فى بعلبك استأثر الوضع الامني باهتمام رئيس الجمهورية ومتابعته بحيث اطلع من قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي زار بعبدا على الخطوات التي ينفذها الجيش لمطاردة الذين اعتدوا على دورية تابعة له بغية القبض عليهم ومحاكمتهم.. فيما برز على سطح المشهد الانتخابى مفارقات حول نوعية المرشحين وبينهم صائد سمك ومندوب مبيعات.
وفي خصوص التطورات الأمنية شرق لبنان، تناول اللقاء بين سليمان وقهوجى الوضع الامني ووجوب ان يكون الجيش في هذه المرحلة على جهوزية عالية وبذل اقصى الجهود لمنع اي خلل او ارباك امني في الداخل وحصره، في حال وقوعه ومنع تطوره، من اجل الحفاظ على الاستقرار الامني والسلم الاهلي.
واثنى سليمان على التدابير المتخذة. وهنأ، من جهة ثانية، قوى الامن الداخلي- فرع المعلومات لالقائه القبض على رئيس شبكة تجسس تتعامل مع العدو الاسرائيلي وتعمل لمصلحته، لافتا الى الخطر المستمر من جانب العدو الاسرائيلي على لبنان وداعيا الى التنبه والحذر من مخططاته في هذا المجال.
وفي هذه الأجواء، استنكرت الرابطة الإسلامية السنية في لبنان، في بيان «الجريمة البشعة التي طالت أبناءنا في الجيش الوطني الذين كانوا يؤدون واجبهم الوطني»، وتقدمت إلى المؤسسة العسكرية وإلى أهالي الشهداء وأبناء الشمال اللبناني بالعزاء ودعتهم الى الصبر والاحتساب وعدم الانجرار إلى أي فتنة يريدها البعض».
وأكدت الرابطة «التمسك بدستور الطائف واستكمال تطبيقه وإلى التعاون على المصالح العامة وضمان الاستقرار». وشددت على «احترام خصوصية الآخر سواء الشريك الداخلي أو الأخ العربي وإن اختلفت معه التكتيكات»، داعية الى «التفكر بعقل وحكمة وروية والمراجعة وفتح آفاق الحوار والتراجع عن الأخطاء ليبقى الوطن وطننا جميعا، ورحم الله شهداء الجيش».
وفي إطار متصل، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير أعضاء لائحة «قوى 14 من آذار» في زغرتا والتي ضمت النائب جواد بولس ويوسف الدويهي وميشال معوض.
وقال معوض بعد اللقاء «من المؤكد أن الاعتداء على الجيش بالمعنى المباشر لا خلفيات سياسية له، بل هي خلفيات واضحة، وعملية انتقام، ولكن في الوقت نفسه، هذا الاعتداء المتكرر على المؤسسة العسكرية لا يمكن حصوله لولا وجود اشخاص يشعرون بأنهم محميون وفوق القوانين ولديهم السلاح وفي استطاعتهم استعماله ضد المواطنين اللبنانيين الآخرين، وضد المؤسسة العسكرية وقوى الامن دون رقيب أو حسيب».
المعركة الانتخابية
أما على صعيد مفارقات المشهد الانتخابي ترشح المندوب التجاري وبائع السمك بيار الحشاش متمسكا بحلمه في مقعد برلماني يمثل «الفقراء والناس العاديين»
ويقول الحشاش (37 عاما) إن «الانتقادات لا تزعجني. فالذي يريد ان يعرض نفسه للعموم عليه ان يتحمل كل ردات الفعل».
وذاع صيت بيار الحشاش بين ابناء مدينته البترون (شمال) ذات الغالبية المسيحية المارونية، بعد اعلان ترشحه الى الانتخابات النيابية في العام 2000. ويقول الحشاش الذي يعمل مندوبا لدى شركة لبيع ادوات تجميل لوكالة «فرانس برس» أنه يملك «سيارة عادية، ولم يكن عندي سابقا ملابس رسمية لكي اقابل بها الناخبين، وكنت استعير الثياب من اصدقائي، واجمع منهم السيارات لكي نقوم بهذه المسرحية».
ويدعو برنامجه الى «محاربة الفساد»، وقد وعد ناخبيه بمنح جامعية لاولادهم وقروض لشراء منازل.
الشبكة الإسرائيلية
هنأ رئيس التيار الشيعي الحر عضو التجمع القومي الموحد الشيخ محمد الحاج حسن المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بتحقيق الإنجاز الكبير في كشف شبكة العمالة الإسرائيلية التي تستهدف أمن الوطن وسيادته.
واعتبر الحاج حسن أن قوى الأمن الداخلي هي مؤسسة لزرع الطمأنينة في قلوب المواطنين، وأن شعبة المعلومات هي المقاوم المجهول التي تدافع عن أمن الوطن وتلاحق أوكار المجرمين رغم السهام التي تحملها رجالها في سبيل تحقيق الإنجازات الكبيرة. وتمنى على اللواء ريفي تعزيز عداد قوى الأمن الداخلي في فصيلة النبعة كي يتمكن رجالها من القيام بمهامهم وتطبيق القانون والعدالة.
وكشفت مصادر امنية امس ان العميد المتقاعد المعتقل على ذمة الشبكة الاسرائيلية اعترف بتعاونه مع الموساد الاسرائيلى منذ 25 عاما هى عمر خدمته فى قوى الامن، حيث كان يعمل فى ادراة الجوازات.
