التقى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل وفداً برلمانيا رفيع المستوى من أعضاء مجلس العموم البريطاني برئاسة روجير غودسيف في دمشق مساء الثلاثاء ضمن وفد مشترك لأعضاء الجمعية البريطانية السورية حسب ما ذكر بيان للمكتب الإعلامي ل«حماس»، إلا ان السفارة البريطانية في دمشق أصدرت بياناً قالت فيه ان «اجتماع الوفد مع مشعل لم يكن رسمياً»، مضيفة ان السفير البريطاني في دمشق سيمون كوين ورئيس الوفد البرلماني ريتشارد سبرينغ لم يحضرا الاجتماع مع ممثلي «حماس».
وبحسب بيان المكتب الإعلامي لـ «حماس» عبر أعضاء الوفد عن «قناعتهم بأنه لا يمكن تحقيق السلام في المنطقة بدون الحوار مع الحركة التي حازت ثقة الشعب الفلسطيني بطريقة ديمقراطية شفافة». كما أكد أعضاء الوفد «تضامنهم مع مأساة الشعب الفلسطيني عقب العدوان على غزة، ورفضهم للحصار المفروض عليه».
من جانبه، ثمّن مشعل «زيارة الوفد وشرح لهم رؤية الحركة ومواقفها»، منتقداً «تقصير المجتمع الدولي عن القيام بواجبه الأخلاقي والإنساني وتعطيل أعمال الإغاثة والإعمار في غزة وربطها بشروط سياسية».
وعلى صعيد الحوار الوطني الفلسطيني أكد مشعل أن «التدخلات الخارجية هي السبب الرئيس في تعطيل وإعاقة إنجاز المصالحة الوطنية». ودعا المجتمع الدولي إلى «احترام إرادة الشعب الفلسطيني، وحقوقه الوطنية وخياراته الديمقراطية والقبول بنتائجها». وأكد أن «أساس الحل العادل للصراع في المنطقة يبدأ من الضغط الدولي الفعال على إسرائيل لإجبارها على إنهاء احتلالها والاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية».
وجاء في بيان المكتب الإعلامي ل«حماس» ان «زيارة الوفد تأتي في إطار جهود أوروبية لفتح قنوات اتصال مع حماس، ومحاولة تحقيق فهم أعمق للقضية من خلال الحوار المباشر مع الحركة، وبحث رؤيتها حول آخر التطورات على الساحة الفلسطينية».
في المقابل أصدرت السفارة البريطانية بدمشق بياناً جاء فيه «يقوم وفد برلماني بريطاني بزيارة إلى الجمهورية العربية السورية تنظمها الجمعية السورية البريطانية، وبمبادرة فردية محضة التقت قلة من أعضاء الوفد مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في 14 أبريل».
وتابع البيان أن السفارة تود التوضيح أن الاجتماع لم يكن رسمياً وأن السفير البريطاني بدمشق سيمون كوين ورئيس الوفد البرلماني ريتشارد سبرينغ لم يحضرا هذا الاجتماع مع ممثلي حركة حماس».
من جانبها، كشفت صحيفة «الوطن» السورية، نقلاً عن مصادر في حركة «حماس»، أن الوفد طالب الحركة «بضرورة وجود قناة اتصال بينها وبين لندن. ورحب مشعل بذلك وحمل الوفد رسالة إلى الحكومة البريطانية».
وأضافت الصحيفة ان مشعل أكد خلال اللقاء أن «الحوار مع حماس بات ضرورة، والحركة بدورها تريد صنع السلام وهي تتعامل مع المقاومة كوسيلة وليس كغاية»، مشدداً على أن حماس «هي الأقدر على إقناع الشارع الفلسطيني بأي حل». وأوضحت الصحيفة ان «الوفد البريطاني أكد أهمية الحوار والحديث مع حماس ولم يكن لديه أي مطالب، بقدر ما أنه جاء ليستمع إلى وجهة نظر حماس».
وذكرت الصحيفة ان مشعل «وضع الوفد في صورة مواقف الحركة من فكرة الدولتين، مطالباً بضرورة النظر إلى حاجة الشعب الفلسطيني والاعتراف بحقوقه وخصوصاً منها إقامة دولته المستقلة قبل أن يطلب أحد منهم الاعتراف بالآخرين».
حل الدولتين
قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس إن إلزام الحكومة الإسرائيلية بمبدأ الدولتين يعتبر أساسا لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي.
وشدد عريقات، في بيان صحافي عقب اجتماعه مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي برئاسة نيتا لوي رئيس اللجنة المالية في الكونغرس في أريحا شمال الضفة الغربية على وجوب إلزام الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالاتفاقات الموقعة ووقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي ورفع الحصار والإغلاق عن الضفة الغربية وقطاع غزة.
واعتبر أن «رفض الحكومة الإسرائيلية لمبدأ الدولتين يعني رفض استئناف مفاوضات الوضع النهائي».
دمشق - أحمد كيلاني
