في خطوةٍ يتوقع لها أن تثير حفيظة باكستان، أعلنت الهند، الجارة النووية للدولة المسلمة، أمس نجاح تجربة على صاروخ قصير المدى أرض أرض من طراز «بريثفي 2» قادر على حمل رأس نووية يبلغ مداه 350 كيلومتراً، في حين أرجئت المحكمة الخاصة المكلفة النظر في قضية الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات مومباي الدامية الباكستاني أجمل أمير قصاب القضية بسبب خطأ مهني، وقرر القاضي رفع الجلسة التي جرت وسط إجراءات أمنية مشددة.
وكشفت مصادر في وزارة الدفاع الهندية، رفضت الإفصاح عن هويتها، أمس أن نيودلهي أجرت تجربة ناجحة على صاروخ قصير المدى أرض أرض من طراز «بريثفي-2» قادر على حمل رأس نووية.
وأفادت المصادر في تصريحاتٍ نقلتها وكالة الأنباء الهندية «بريس تراست أوف إنديا» أن الصاروخ أطلق من موقع «شانديبور» في ولاية أوريسا (شرق) في حين أشار المصدر إلى أن الهند تعتزم تتويج برنامجها الصاروخي بإطلاق صاروخ بالستي يبلغ مداه خمسة آلاف كيلومتراً يحمل اسم «ثوريا» أو الشمس ما يعني قدرة الجيش الهندي على ضرب أهداف جغرافية أبعد من منطقة جنوب آسيا. وأفاد المصدر أن طول الصاروخ يبلغ 5,8 أمتار ويبلغ مداه 350 كيلومتراً ويمكن له أن ينقل رؤوساً غيرة نووية أو تقليدية.
وكانت تمت تجربة الصاروخ للمرة الأولى في شهر فبراير من العام 1988، في وقتٍ أجرت فيه نيودلهي تجربتها النووية الأولى العام 1974 قبل أن تدخل النادي النووي المغلق العام 1998.
ويعود برنامج الهند للصواريخ البالستية إلى العام 1983 حيث استطاعت من تطوير ونشر صاروخين بالستيين يحملان رؤوس نووية هما: «آغني» و«بريثفي»، فيما يتوقع أن يثير هذا الإعلان حفيظة باكستان، الدولة النووية الأخرى في شبه القارة الهندية في ظل وجود توتراتٍ كبيرة في العلاقات بين البلدين على خلفية اتهام إسلام أباد بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في الهند.
وفي هذا السياق، أرجئت المحكمة الخاصة المكلفة النظر في قضية الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات مومباي الدامية الباكستاني أجمل أمير قصاب القضية بسبب خطأ مهني أمس.
وذكرت محطة «إن.دي.تي.في» أن إحدى محاميات قصاب هي في واقع الأمر موكلة أيضاً عن أحد الشهود في القضية ذاتها. وقرر القاضي رفع الجلسة وتأجيل المحاكمة حتى يتسنى تعيين محامي دفاع آخر، مشيراً إلى أنه أمر بإلغاء تعيين المحامية أنجاليا واجمير كموكلة عن قصاب.
وسبق انطلاق المحكمة أمس إجراءات أمنية مشددة غير مسبوقة حيث نشرت السلطات أكثر من 500 شرطي في سجن «أرثور رود» المتمتع بدرجة عالمية من التأمين والمزود بممر محمي ضد القنابل والأسلحة الكيماوية.
كما فرضت قيود على التواجد الإعلامي حيث منح حوالي 60 صحافياً فقط بطاقات خاصة لحضور المحاكمة التي كان من المقرر انطلاقها في وقتٍ سابق مطلع الشهر الجاري قبل أن تتأجل لاستكمال أعمال البناء.
وأعدت الشرطة الهندية وثيقة اتهام من 11 ألف صفحة ضد 38 شخصا حيث جرى تسجيل أسماء شهود بلغ عددهم 2202 ولكن لم يتضح بعد العدد الذي سيستدعى للإدلاء بشهادته.
ويواجه قصاب تهم من بينها القتل وشن الحرب ضد الدولة، فيما يحاكم معه مواطنان هنديان اتهما بتقديم المساعدة اللوجستية.
يذكر أن الهند اتهمت باكستان وجماعة «عسكر طيبة» بالوقوف وراء الهجمات التي وقعت في شهر نوفمبر من العام الماضي وأودت بحياة 171 شخصاً.
