أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن نية بلاده تقديم رزمة اقتراحات جديدة للحوار مع مجموعة 5+1 الدولية المكلفة النظر بملف طهران النووي عما قريب فيما يعتبر أول رد على دعوة المجموعة إلى حوارٍ مباشر مع إيران بهذا الخصوص، مشدداً على أن المحادثات ستبنى من الآن فصاعداً على الرزمة الجديدة، في وقتٍ حض مندوب إيران في الأمم المتحدة محمد خزاعي مجلس الأمن على الرد على التهديدات الإسرائيلية بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، فيما أكد نائب مدير «جهاز التعاون العسكري الاتحادي» في روسيا ألكسندر فومين أن موسكو «لم تبدأ بعد» بتسليم طهران صواريخ أرض جو من طراز «إس 300» كما كان مرتقباً.
وشدد نجاد في خطابٍ ألقاه خلال زيارته إلى محافظة كرمان جنوب شرقي البلاد أمس على استعداد بلاده لاستئناف المحادثات النووية مع القوى الدولية المنضوية تحت لواء مجموعة 5+1 إلا أنه أكد في الوقت نفسه أنه لن يكون هناك تعليق لعملية تخصيب اليورانيوم، بحسب ما أفادت وكالة «بارس تي في» الإيرانية.
وذكر نجاد أن مجموعة 5+1 «قدمت رزمة مقترحات للحوار، وقد تغيرت الظروف اليوم وحدثت تطورات جديدة في العالم. وبناءً على ذلك، فإننا نقوم بإعداد رزمة جديدة ستكون جاهزة قريباً لتقديمها إلى المجموعة».
وأضاف أن المحادثات «ستبنى من الآن فصاعداً على الرزمة الجديدة»، منوهاً إلى رغبة طهران في «بدء عصر جديد ونسيان الماضي». واستطرد قائلاً: «لكننا لن نسمح لأي قوة عالمية بفرض أي قيود على مسار برنامجها النووي بما يتضمنه من عملية تخصيب اليورانيوم».
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن ما وصفه ب«سياسات الغرب المتذمرة لم تؤد في الماضي إلى أي نتائج»، داعياً الغرب وخاصةً الولايات المتحدة إلى «تغيير أسلوب التعاطي مع إيران».
مقاضاة إسرائيل
من جهته، حض مندوب إيران في الأمم المتحدة محمد خزاعي في رسالةٍ وجهها الليلة قبل الماضية إلى مندوب المكسيك كلود هيلر مجلس الأمن الدولي على الرد بحزم على ما وصفه «التهديدات غير المشروعة والوقحة» من جانب إسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
وذكر خزاعي في رسالته إلى هيلر، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس، أن إسرائيل «تنتهك ميثاق الأمم المتحدة»، داعياً المنظمة الدولية إلى «الرد بوضوح وحسم».
وأضاف: «هذه التهديدات غير المشروعة والوقحة باللجوء إلى أعمال إجرامية وإرهابية ضد دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة لا تكشف عن طابع النظام الصهيوني العدواني والمتعطش للحرب فحسب وإنما تمثل أيضا انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي»، معتبراً أنها تستند إلى «ذرائع ملفقة». وأوضح الناطق باسم البعثة المكسيكية ماركو موراليس أن المجلس «لن يتخذ» إجراءات بشأن الرسالة «إلا إذا طلبت الدول الأعضاء ذلك».
لا تسليح
إلى ذلك، أكد نائب مدير «جهاز التعاون العسكري الاتحادي» في روسيا ألكسندر فومين في تصريحاتٍ صحافية على هامش معرضٍ للأسلحة في البرازيل أمس أن موسكو «لم تبدأ بعد» بتسليم طهران صواريخ أرض جو من طراز «إس 300» كما كان مرتقباً.
ونقلت وكالة أنباء «إنتر فاكس» الروسية عن فومين قوله إن «لا شيء يحصل حالياً، لم نسلم الصواريخ بعد»، في إشارة تسليم النظام المتطور المضادة للطائرات الذي سيزيد صعوبة قصف منشآت نووية إيرانية.
وكشفت وسائل إعلام روسية أن أنظمة «إس 300» التي تحمل على عربات والمعروفة في الغرب باسم «إس إيه 20» يمكنها إسقاط صواريخ «كروز» وطائرات، كما باستطاعتها إطلاق النار على أهداف تقع على بعد ما يصل إلى 150 كيلومتراً وتزيد سرعتها عن كيلومترين في الثانية.
داخلياً، أعلن وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار في تصريحاتٍ صحافية إبان تدشينه لمشاريع عسكرية بمناسبة «يوم الجيش» أن طهران قامت بصناعة أجهزة عسكرية متطورة غير مسبوقة تشمل جهاز إشعاع ليزري يعمل بذبذبات عالية التردد ونظام لكشف أجهزة الرؤية.
وأفادت وكالة أنباء «فارس» أن نجار أوضح في كلمته أن جهاز إشعاع الليزر الذي تم تصنيعه سيستخدم كجهاز ثانوي تابع لجهاز إشعاع آخر للاستشعار والتهديف، مشيراً إلى أن بإمكانه «تحديد الفواصل حتى مسافة 20 كيلومتراً بهامش دقة يبلغ مترين ونصف للأهداف المتحركة»، بحسب قوله.
وبشان جهاز كشف أجهزة الرؤية، كشف وزير الدفاع الإيراني أن النظام «يشمل جهازين أحدهما للرؤية والآخر للإشعاع الليزري، حيث يتم تركيبهما على محور واحد ليستطيع كشف أجهزة الرؤية و تعطيلها».
استقالة
قدم مجتبى ثمرة هاشمي أبرز المستشارين السياسيين للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد استقالته صباح أمس بحسب ما أفادت وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية.
وذكرت الوكالة أن هاشمي علل الاستقالة ب«بحثه عن فرص أخرى والدخول في مجالات جديدة لخدمة الدولة».
وكان هاشمي يعمل أيضاً مستشاراً للإذاعة الإيرانية ومديراً عاماً بوزارة الخارجية، في حين ظهر على الساحة السياسية بعد العام 1979 حيث تولى منصب نائب محافظ إقليم غرب أذربيجان.
