دشنت الإدارة الأميركية برئاسة باراك أوباما عهداً جديداً وغير مسبوق من التعاون العسكري مع حليفتها في منطقة الشرق الأوسط إسرائيل بعزمها تنظيم أضخم مناورات مشتركة للدفاع لاختبار ثلاثة أنظمة مضادة للصواريخ البالستية في تاريخ البلدين في وقتٍ لاحقٍ من العام الجاري بحسب ما أفادت به صحيفة إسرائيلية.

وكشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس أن الجيشين الإسرائيلي والأميركي سيجريان العام الجاري أضخم مناورات مشتركة للدفاع لاختبار ثلاثة أنظمة مضادة للصواريخ البالستية تحت اسم «جونيبر كوبرا».

وأفادت الصحيفة الإسرائيلية، التي لم تشر لموعد بدء المناورات، أن التدريبات ستجري في إسرائيل تختبر من خلالها النوع المحسن من نظام «حيتس» الإسرائيلي، فضلاً عن نظامين أميركيين هما «ثاد» المخصص للدفاع عن المناطق ذات الارتفاع الأقصى و«إيجيس» المضاد للصواريخ البالستية والذي ينشر على السفن.

ولفتت إلى أن تل أبيب وواشنطن دأبتا على إجراء تلك المناورات منذ الأعوام الخمسة الأخيرة، لكنها تكتسب خاصية كبيرة هذا العام لكونها أكثر تعقيداً حيث سيتم خلالها وللمرة الأولى إطلاق صواريخ لاعتراض صواريخ أخرى.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية لم تسمها القول إن الهدف من هذه المناورة هو «خلق البنية التحتية اللازمة لتمكين المنظومات الدفاعية الأميركية والإسرائيلية الثلاث من العمل بصورة مشتركة إذا ما قررت الولايات المتحدة نشر منظوماتها الدفاعية في إسرائيل في حال وقوع مواجهة مع إيران على غرار ما فعلته إبان حرب الخليج الأولى العام 1991».

وكانت إسرائيل أعلنت الأسبوع الماضي أنها أجرت تجربة ناجحة لاختبار منظومة صواريخ إسرائيلية الصنع من طراز «حيتس- آرو» بما يحاكي الصاروخ البالستي الإيراني «شهاب3».

يذكر أن مشروع «حيتس» أطلق العام 1988 بمبادرة من الولايات المتحدة في إطار مشروع «حرب النجوم» إبان ولاية الرئيس الراحل رونالد ريغان تم التخلي عنه رسمياً العام 1993، لكن واشنطن استمرت في تمويل «حيتس» مناصفةً مع الإسرائيليين منذ العام 1991.

(أ ف ب)