ذكرت مصادر سياسية مقربة من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان امس، أن مشاركة إسرائيل في مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الأوسط المقرر عقده في وقت لاحق من هذا العام ليست مضمونة، وهي تتوقف على أهداف المؤتمر والجهات المشاركة فيه، في وقت شددت السلطة الوطنية الفلسطينية على ضرورة التزام حكومة بنيامين نتانياهو بحل الدولتين ووقف شامل للاستيطان.
وقالت المصادر السياسية في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة إن«إسرائيل تصر على عدم إملاء أي حلول سياسية عليها في إطار مؤتمر موسكو». وأضافت«يعارض وزير الخارجية (الإسرائيلي) أن يعقد مؤتمر موسكو استمرارا لمؤتمر انابوليس »الذي عقدته الولايات المتحدة في نوفمبر 2007 لإعادة إطلاق مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية روسية القول إن« مؤتمر موسكو يأتي استمرارا لمؤتمر انابوليس وأن الولايات المتحدة والدول العربية ستشارك فيه». وأعربت المصادر الروسية عن أملها في أن تشارك إسرائيل في المؤتمر.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد أن مؤتمر موسكو للسلام في الشرق الأوسط يهدف إلى دفع استئناف عملية السلام في المنطقة، مشدداً على«أنه لا يجوز تأخير موعد عقده»، المتوقع في يوليو المقبل.
في هذه الاثناء رفض رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحريرالفلسطينية صائب عريقات أمس اعتبار اتصالين هاتفيين أجراهما الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتايناهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريزبمثابة تراجع عن مطالب وجوب التزام الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين ووقف الاستيطان.
وقال عريقات في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) «الاتصالان الهاتفيان مجرد مجاملة بمناسبة الأعياد اليهودية». وأضاف «حتى في الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس (الفلسطيني) مع نتانياهو فإنه أكد له أنه لا اقتصاد ولا أمن بعيداً عن السياسة». وتابع«مطالبنا هي المطالب ذاتها التي يدعو إليها المجتمع الدولي كله الآن وهي وجوب التزام الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين ووقف كامل الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية».
ومضى قائلا«يجتمع الرئيس عباس مع المبعوث الأميركي جورج ميتشل الجمعة لبحث سبل دفع عملية السلام في المنطقة وذلك في إطار الجولة الثالثة لميتشل في المنطقة منذ تسلمه منصبه الجديد والأولى منذ تشكيل حكومة نتانياهو».
وذكرت مصادر إسرائيلية أن من المرتقب أن يصل ميتشل إلى إسرائيل اليوم الأربعاء على أن يبدأ اجتماعاته مع المسؤولين الإسرائيليين غداً الخميس حيث من المنتظر أن يلتقي نتانياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ووزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان».
من ناحيته، انتقد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع مساء الاثنين برنامج نتايناهو لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني عبر خيار «السلام الاقتصادي». وقال قريع في بيان إن «حديث نتانياهو عن برنامجه السياسي الذي يقوم على السلام الاقتصادي والامن يعيد إلى الأذهان عهد روابط القرى الذي أجهضه شعبنا الفلسطيني وتصدى له».
وأضاف«أن عبارة سلام اقتصادي ليس لها أي معنى والحديث عن ترتيبات يذكرنا بروابط القرى». ودعا قريع المجتمع الدولي وفي مقدمته اللجنة الرباعية إلى تدخل جدي وحاسم لتعريف مرجعيات عملية السلام وتبيان الموقف منها في ضوء وصول حكومة اليمين إلى سدة الحكم في إسرائيل وإعلانها عن برنامجها السياسي «الذي يتنصل من جميع الاتفاقيات والمرجعيات السابقة».
(وكالات)
