بحث محافظ البصرة محمد مصبح الوائلي الاثنين الماضي، مع السفير الكويتي في العراق علي المؤمن سبل فتح القنصلية الكويتية في المحافظة لتطوير العلاقات بين الجانبين، لاسيما في المجال الاقتصادي. تزامنا مع توجه عائلات عراقية للمرة الأولى إلى الكويت لزيارة ذويها المعتقلين منذ 19 عاما.
وذكر محمد الوائلي أن «اللقاء مع السفير الكويتي تناول بحث الأوضاع الاقتصادية بين الجانبين وبحث آلية فتح القنصلية الكويتية في المدينة، لاسيما وان الجانبين تربطهما علاقات تاريخية». مشيرا الى أن هناك قرارا سيصدر قريبا لرفع الحجز عن الأملاك العائدة الى المواطنين الكويتيين والسعوديين من اجل الاستفادة منها».
من جانبه، قال السفير الكويتي علي المؤمن، الذي تم تعيينه في العراق في يوليو الماضي، خلال مؤتمر صحفي عقب اللقاء، أن «هنالك الكثير من المشاريع الناجحة المنجزة في المحافظة». مبينا أن «هنالك رغبة عالية من قبل رجال الأعمال الكويتيين للحضور الى البصرة».
وأضاف المؤمن: «لدينا اهتمام كبير في فتح القنصلية الكويتية في البصرة، لكن توجد مشاكل إدارية في فتحها، وذلك بسبب الحجوزات من زمن النظام السابق، ونأمل أن تحل بأقرب وقت». وتابع: «أما بالنسبة للحدود فلا توجد مشاكل بين الجانبين في هذا الإطار، إذ أن الحدود مثبتة وهنالك إجراءات بين الجانبين لصيانة الثوابت الحدودية».
وبالنسبة لقضية الأسرى الكويتيين في العراق، الذين يقول الكويتيون أنهم اسروا من قبل النظام السابق خلال حرب عام 1991، فقال: «لا توجد نتائج مشجعة في هذا الملف، مع العلم انه تم تشكيل لجنة ثلاثية كويتية عراقية مع الأمم المتحدة.. لكن لم تصل إلى أية نتيجة».
وتقع مدينة البصرة التي تعد المنفذ الوحيد للعراق على الخليج العربي وتشترك مع الكويت في حدود برية ومائية، على مسافة 590 كم جنوب العاصمة بغداد.
في تلك الأثناء، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس، أن خمس عائلات عراقية توجهت الى الكويت لزيارة ذويها المعتقلين في هذا البلد للمرة الاولى منذ اعتقالهم خلال حرب الخليج قبل 19 عاما. وأوضح البيان ان «العائلات عبرت الحدود الاثنين واللجنة قامت بتنظيم هذه الزيارة بالتنسيق مع السلطات الكويتية». واشار البيان الى ان هؤلاء الاشخاص تم اعتقالهم والحكم عليهم إبان حرب الخليج 1990-1991، وما زالوا حتى اليوم في سجن الكويت المركزي.
وقال جون ستريك فان لينسخوتن، منسق اللجنة الدولية للزيارات العائلية للسجناء في الكويت: «قامت السلطات الكويتية بدعم وتسهيل هذه الزيارة التي ستوفر ارتياحا للمعتقلين ولعائلاتهم». وأضاف: «أن اللجنة الدولية تنظم الزيارات لإعادة الروابط العائلية، التي قطعت بسبب النزاعات المسلحة والحفاظ عليها، ونأمل ان نتمكن من تنظيم المزيد من هذه الزيارات في الكويت بشكل منتظم».
وقد سهلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تبادل الرسائل بين هؤلاء المعتقلين وعائلاتهم في العراق خلال السنوات الماضية، حيث تزور اللجنة الدولية للصليب الأحمر السجون في الكويت منذ مارس 1991.
وكانت القوات العراقية اجتاحت الكويت في الثاني من أغسطس 1990، الامر الذي دفع بتحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الى الدخول في حرب مع الرئيس العراقي السابق ادت الى هزيمته في فبراير 1991.
واستؤنفت العلاقات بين العراق والكويت بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003. وقد عينت الكويت في يوليو الماضي علي المؤمن، وهو رئيس اركان سابق، سفيرا لها في العراق للمرة الاولى منذ 1990.
(وكالات)
