وصل الى العاصمة اليمنية صباح امس رجل هولندي وزوجته كانا قد اختطفا منذ اسبوعين من قبل رجال قبائل مسلحين يطالبون السلطات بملايين من الريالات كتعويض، وكشفت مصادر قبلية ان الافراج عنهما مقابل فدية بلغت 60 مليون ريال سدد منها الليلة قبل الماضية 10 ملايين والباقي سيسدد خلال اسابيع.

وقد نقل المختطفون بصحبة شيوخ القبائل وتحت حراسة مشددة الى مبنى محافظة ريف صنعاء حيث استقبلهم وزير المياه محمد فضل الارياني والمحافظ نعمان دويد قبل ان يسلما للسفارة الهولندية.

وفيما اكدت السلطات اليمنية ان عملية الافراج تمت بعد مفاوضات شاقة مع الخاطفين قال هؤلاء انهم افرجوا عن الخبير الهولندي جان هندركس وزوجته بعد استجابة السلطات لكافة مطالبهم.

وقال علي ناصر سراج الذي تزعم عملية الاختطاف ل«البيان» عبر الهاتف افرجنا عن الهولنديين بعد ان تم الاتفاق مع المشايخ على التحكيم القبلي في مطالبنا وموافقة الحكومة على تنفيذ الحكم والذي تضمن دفع مبالغ تعويض عما أصابنا والإفراج عن جميع افراد القبيلة الذين اعتقلوا خلال الأسبوعين الماضيين.

واضاف« لن اتحدث في التفاصيل لكننا راضون بالحكم القبلي وبقبول الحكومة بمطالبنا». وهو ما اكده الشيخ عبد الرحمن المروني احد الوسطاء الذي اكد التوصل إلى اتفاق في الحكم القبلي الذي تبناه بني ضبيان، ورفض الكشف عن تفاصيل الحكم وقال انها سرية.

مصدر حكومي اكد نجاح عملية الافراج تمت بفعل الوساطة التي قادها عبد القوي احمد عباد الشريف وكيل محافظة الضالع ونفى استجابة لمطالب الخاطفين او دفع فدية مالية.

غير ان مصادر قبلية قالت إن« لجنة الوساطة القبلية دفعت للخاطفين مبلغ 10 ملايين ريال، والتزمت بدفع 50 مليون ريال بعد عدة أسابيع بموجب الحكم القبلي الذي اصدره المحكومون».

وأكدت المصادر إسقاط شرط محاكمة مسؤولي امن اتهما بإصدار أوامر إطلاق النار على اقاربهم. بدوره قال المتحدث باسم الخارجية الهولندية «بوسعي ان اؤكد انه اطلق سراحهما وان الزوجين في حالة طيبة».

وقال السفير الهولندي في اليمن هاري بويكيما بعد استقبال الرهينتين ان الزوجين الهولنديين قد قررا البقاء في اليمن. فى سياق المواجهات مع الحوثيين نفى مكتب عبد الملك الحوثي قائد المتمردين في صعدة اتهامات حكومية لاتباعه بقتل اثنين من عمال الطرقات واتهم اطرافا في السلطة بالوقوف وراء الحادثة لتبرير عودة الحرب.

وقال بلاغ وزعه مكتب قائد المتمردين لا صلة لنا بحادث قتل موظفين في منطقة المهاذر على الطريق بين صنعاء وصعدة. ونستغرب إسراع السلطة إلى اتهامها بالوقوف وراء الحادث دون تحقيق أو تقديم أي دليل.

وشبه الحوثي مقتل موظفي الأشغال بحادث تفجير دراجة مفخخة أمام مسجد ابن سلمان في مدينة صعدة في2008 قبل أن تندلع الجولة الخامسة من الحرب.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات