ردت كوريا الشمالية على القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية، بادانة تجربة إطلاق الصاروخ بعيد المدى مؤخراً، وأكدت بأنها سحبت مشاركتها في المفاوضات السداسية الرامية إلى نزع أسلحتها النووية لتعيد تفعيل برنامجها النووي، ما أثار مخاوف من ازدياد جرعة التوترات في شبه الجزيرة الكورية، في وقتٍ دعت فيه الصين وروسيا واليابان إلى ضبط النفس وحذرتها واشنطن من عزلة أكبر.
وأعلنت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية في بيانٍ أمس انسحاب بيونغ يانغ من المحادثات السداسية المتعلقة بنزع أسلحتها النووية وأكدت إعادة تفعيل برنامجها النووي احتجاجاً على قرار الإدانة الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية لتجربتها الصاروخية مؤخراً.
واعتبرت الدولة الشيوعية مناقشة المجلس للتجربة «إهانة لا تحتمل للشعب» على حد وصف البيان الذي أكد «الرفض الشديد» لقرار المنظمة الدولية. وأشارت كوريا الشمالية إلى أنها «ستعزز قدرتها النووية الرادعة رداً على ذلك»، لافتةً إلى أنه «لم يعد هناك حاجة للمحادثات السداسية».
وأضاف البيان «لن نشارك بعد الآن بمثل هذه المحادثات ولسنا ملزمين بأي اتفاق يتم التوصل إليه خلالها»، موضحاً «سنتخذ خطوات لإعادة العمل بمنشأة يونغبيون النووية التي تم تفكيكها والتي تعمل بالمياه الخفيفة لتأمين الطاقة الكهربائية وإعادة معالجة قضبان الوقود المستخدمة الناتجة عن المفاعلات النووية».
وذكرت بيونغ يانغ في إعلانها أنها ستطبق سياسة «الجيش أولاً، لتحمل مسؤولية ضمان السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية» على اعتبار أن «المحادثات السداسية نسفت من قبل قوى معادية»، منددةً بما اعتبرته سياسية الكيل بمكيالين تجاهها ل«وجود نظام لا يتبع الولايات المتحدة».
ودعت الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو في مؤتمرٍ صحافي أمس إلى «الهدوء وضبط النفس»، آملةً في «العمل الجماعي لإنقاذ المحادثات السداسية». كما حض الناطق باسم الحكومة اليابانية تاكيو كاوامورا «بحزم» كوريا الشمالية على العودة إلى طاولة المفاوضات و«الالتزام» بالقرار 1718 الذي صدر العام 2006 وحظر على بيونغ يانغ إجراء أي تجربة نووية أو إطلاق صواريخ.
أما روسيا، فأبدت «أسفها» على الإعلان الكوري «إثر رد الفعل المشروع والمتوازن من قبل مجلس الأمن الدولي على عملية إطلاق الصاروخ». ودعا بيان صادر عن الخارجية الروسية الكوريين إلى «احترام الشرعية الدولية والعودة إلى طاولة المفاوضات الهادفة إلى نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية». وحذرت الخارجية الأميركية في بيان من عزلة أكبر قد تصيب كوريا الشمالية.
وقرر مجلس الأمن تعديل بعض الإجراءات الواردة في القرار 1718 ما يعني الإعلان قبل نهاية الشهر الجاري عن أسماء شركات في كوريا الشمالية ستخضع لتجميد أصولها المالية في الخارج.
(وكالات)
