يبدأ مجلس النواب «البرلمان» العراقي اليوم الثلاثاء فصله التشريعي الجديد، وبانتظاره نحو 40 قانوناً مهما تمثل مجالات عدة، في مقدمتها التعديلات الدستورية، ولكن مع خلو جدول أعماله من موضوع انتخاب رئيسه، نتيجة اختلاف بعض النواب مع رئاسة المجلس على جدول الأعمال.

وتأتي التحضيرات لعقد جلسات البرلمان بالتزامن مع تحركات تقوم بها جبهة التوافق العراقية لكسب المزيد من التأييد لصالح مرشحها لرئاسة مجلس النواب إياد السامرائي، الذي ينافسه المرشح المستقل حاجم الحسني في حال تعذر الوصول الى التوافق بشأن المرشح الأول، على ما أفادت مصادر من داخل المجلس.

وبحسب جدول عمل الجلسة (1) للسنة التشريعية الرابعة الفصل التشريعي الأول، فإن الجلسة ستشمل التصويت على مشروع قانون العطلات الرسمية المقدم من قبل لجنة الأوقاف والشؤون الدينية والقراءة الأولى لتصديق الاتفاقية العراقية - السورية في مجال التعاون الكمركي والمقدم من اللجنة الاقتصادية.

كما ستتم القراءة الاولى لمشروع قانون المصرف العراقي للتجارة القراءة الاولى لمقترح التعديل الاول لقانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 200. ومشروع قانون قراري مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (120) لسنة 1986و (26) لسنة 2003.

وأيضا تضمن جدول الاعمال القراءة الاولى لتصديق اتفاقية الاطار بشأن نظام الافضليات التجارية بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي، ومشروع قانون الهيئة العليا لمحو الأمية الإلزامي، ومشروع قانون تصديق جمهورية العراق على معاهدة الامم المتحدة للحظر الشامل للتجارب النووية لسنة 1996، ومشروع قانون تعديل قانون ضريبة الدخل رقم (113) لسنة 1982، والقراءة الثانية لمشروع قانون حماية الحيوانات البرية، بالاضافة الى تمديد فترة عمل لجنة المادة (23) الخاصة بكركوك.

وتحتل مسألة التعديلات الدستورية أولوية في عمل المجلس، لاسيما بعد تأكيد رئيس الوزراء نوري المالكي في أكثر من مناسبة أهمية ان تجرى تعديلات على الدستور بما يضمن وحدة العراق وسيادته، مع ضمان حكومة قوية في المركز.

وفيما يخص اختيار رئيس جديد للمجلس، يلاحظ ان جدول الأعمال خال تماما من موضوع رئاسة المجلس. حيث اختلف بعض النواب مع هيئة رئاسة المجلس على إمكانية إدراج الموضوع على جدول الأعمال. يذكر ان موضوع رئاسة المجلس مؤجل منذ أكتوبر الماضي بعد استقالة رئيسه السابق محمود المشهداني.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه عدد من النواب على أهمية مناقشة المسألة في جلسات اليوم، يلاحظ عدم إدراجها على جدول الأعمال إذ تم تأجيلها إلى جلسات أخرى. وبينما بينت كتلة التوافق ان رئاسة مجلس النواب ستحسم لصالح مرشحها اياد السامرائي، ترى كتل سياسية اخرى ان النقاشات حول رئاسة المجلس هي من ستحدد رئيس المجلس وآلية الاختيار.

وقال النائب عباس البياتي عن الائتلاف العراقي الموحد: «ان رئاسة مجلس النواب ستكون على جدول اعمال المجلس، وسيتم فتح النقاش حولها». وأضاف: «ان الموضوع لم يحسم بعد وبانتظار قرارات قادة الكتل السياسية حوله». وأوضح البياتي أن «هناك بالإضافة الى موضوع رئاسة البرلمان عدة مشاريع اخرى ستقرأ كقراءة اولى او ثانية».

من جانبه، قال عضو جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي: «ان الكتل السياسية التي كانت مترددة في حسم التصويت على مرشح الجبهة اياد السامرائي قد حسمت قرارها باتجاه التصويت له». وأضاف: «إننا نعتقد ان الوضع الحالي في المجلس مهيأ للتصويت او انتخاب السامرائي لرئاسة مجلس النواب». وأشار إلى أن الجبهة ستحسم هذا الامر في الاسبوع الاول من عقد جلسات مجلس النواب التي ستبدأ اليوم الثلاثاء.

إلى ذلك، قال النائب محسن السعدون عن التحالف الكردستاني أمس: «ان موضوع رئاسة البرلمان ولمن سيحسم سيتضح يوم غد بشكل كبير». وأضاف: ان الكتل السياسية اتفقت على ان يتم حسم هذا الموضوع في الاسبوع الاول من الفصل التشريعي المقبل.

بغداد- «البيان»