رأى الزعيم الليبي معمر القذافي في حديثه أمام أعضاء جمعية مناصرة الكتاب الأخضر العالمية أن الذي خلق الأزمة بين أداة الحكم والمحكومين في العالم وخلق الغضب الشعبي والثورة البرتقالية والثورة الحمراء، هو عجز أدوات الحكم التقليدية فى التعبير عن الشعب.
ولفت القذافي إلى أن صوت النظرية العالمية الثالثة، صوت سلطة الشعب والجماهيرية الذي هو الصوت الصحيح، غير مسموع وسط ضوضاء الأصوات المرتبكة السائدة الآن في العالم المضطرب.
وأوضح أنه إذا وجد فعلاً أناس تجاهد في العالم من أجل أن تقوم سلطة الشعب ليحكم الشعب نفسه بنفسه ويحقق أمانية وتطلعاته وأحلامه بنفسه ويتشكل في مؤتمرات شعبية ولجان شعبية، فإن هؤلاء الناس يستحقون التقدير والتحية.
وأضاف في حديثه بأن هذه الجمعية ستجد مناصرين كثيرين في العالم لم يجدوا في السابق من يوصل لهم الكتاب الأخضر ومن يفهمهم إياه.
وأكد على أهمية أن يكون من بين مهام هذه الجمعية في الداخل خلق المعلم الثوري الحقيقي لتدريب الطلاب على الديمقراطية الشعبية في المؤسسات التعليمية، وأن يكون أعضاء الجمعية معلمين ثوريين على مستوى الجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى.
وأوضح أن السائد الآن في العالم هو الحديث عن الحزبية والتعددية وعن الانتخابات، هل هي مزورة أو غير مزورة والجدل حول حق الترشح وتعديل الدساتير لتمديد فترات ولاية الرؤساء .
. فيما تقوم المجموعات المثقفة ( الإنتلجنسيا ) في المجتمعات التقليدية باستخدام الناس كوسط تحركه لخدمة مصالحها، في الوقت الذي فيه هؤلاء الناس غير معنيين بذلك، حيث إن البرلمان في شارع والشعب في شارع آخر يتظاهر ويعبر عما يريد في هذه المجتمعات المسلوبة فيها سلطة الجماهير.
طرابلس- سعيد فرحات