هدد قائد مجموعة من القراصنة الصوماليين احتجزت لمدة خمسة أيام قبطانا أميركيا لسفينة شحن، امس باستهداف مواطنين اميركيين للانتقام لمقتل رجاله خلال عملية تحرير القبطان ريتشارد فيليبس من قبل البحرية الاميركية. فيما بدأ عضو الكونغرس الاميركي دونالد بين زيارة الى مقديشو برفقة ستة من حرسه الشخصي فيما يعتقد انها أول زيارة الى العاصمة الصومالية يقوم بها سياسي أميركي بارز منذ عام 1994.

وتم تحرير قبطان سفينة الحاويات مايرسك الاباما الذي كان محتجزا لدى قراصنة منذ الاربعاء في زورق نجدة في المحيط الهندي، الاحد في عملية (كوماندوز) نفذتها البحرية الاميركية قتل خلالها ثلاثة قراصنة واعتقل رابع.

وقال زعيم هذه المجموعة من القراصنة ويدعى عبدي غاراد من قرية ايل الساحلية الواقعة على بعد نحو 800 كلم الى شمال مقديشو، «ان هؤلاء الكاذبين الاميركيين قتلوا اصدقاءنا الذين كانوا وافقوا على اطلاق سراح الرهينة بدون فدية، لكني اقول لكم ان هذه القضية ستؤدي الى تدابير ثأرية وسنطارد خصوصا مواطنين اميركيين يبحرون في مياهنا».

واضاف «سنكثف هجماتنا بما في ذلك بعيدا عن المياه الصومالية وفي المرة المقبلة التي نمسك فيها اميركيا، آمل ان لا يتوقعوا منا اية رحمة». وقبل عملية البحرية الاميركية حاول وجهاء قبليون صوماليون التوسط مجددا لاقناع القراصنة بالافراج عن الرهينة. وقال محمد دواله احد هؤلاء الشيوخ القبليين «لقد بذلنا ما استطعنا من جهد للتفاوض بشكل سلمي لانهاء عملية الخطف هذه غير ان القراصنة تعنتوا».

بدوره اعلن قائد القوات البحرية نائب الاميرال وليام غورتنيه خلال مؤتمر صحافي نقلته محطة «سي ان ان» من البحرين «كان هناك طلب فدية ولكن لست متأكدا من قيمة المبلغ. انا متأكد انه مبلغ كبير. سياسة الولايات المتحدة هي عدم التفاوض».

وقال ان «القراصنة خطفوا طاقم السفينة (20 شخصا) بقوة السلاح. كان معهم اسلحة رشاشة واسلحة صغيرة اخريخطف قبطان السفينة تحت تهديد السلاح ونقل الى مركب النجاة». وأضاف وليام غورتنيه «كانوا يصوبون أسلحتهم من طراز ايه.كي 47 على القبطان»

واوضح ان ثلاثة قراصنة قتلوا والرابع الذي استسلم «يعامل بطريقة انسانية».

من جانبه اعرب الرئيس الاميركي باراك اوباما عن «سعادته البالغة» بنهاية هذه الازمة ودعا الى بذل جهود لمنع اعمال القرصنة.

ورأى أوباما أن شجاعة فيليبس تمثل قدوة للأميركيين كافة بقوله«أشعر بسرور بالغ لإنقاذ القبطان فيليبس» معربا عن فخره الشديد بالجهود التي بذلتها قوات الجيش والكثير من الهيئات الأميركية التي شاركت بلا كلل في تحرير القبطان فيليبس.

ويتواجد القبطان الأميركي المحرر حاليا على متن السفينة الحربية «يو اس اس بوكسر» التي كانت قريبة من موقع الأحداث.

كما اشادت الحكومة الصومالية بعملية الانقاذ معتبرة انها تسهم في القضاء على ظاهرة القرصنة. وقال الناطق باسم الحكومة الصومالية عبد القدير والايو لوكالة فرانس برس «آمل ان تكون هذه العملية درسا لباقي القراصنة الذين يحتجزون رهائن في سفن يختطفونها». وهي المرة الثانية في اقل من اسبوع التي تتدخل فيها قوات بحرية اجنبية للافراج عن رهائن في هذه المنطقة.

والجمعة نفذت البحرية الفرنسية عملية للافراج عن خمسة رهائن فرنسيين في اليخت الشراعي تانيت. وانتهت العملية بمقتل احد الرهائن وقرصانين اثنين. ووصل الرهائن الاربعة الباقون الاحد الى فرنسا. في هذه الاثناء وصل عضو الكونغرس الاميركي دونالد بين (74 عاما) ديمقراطي الى مقديشو برفقة ستة من حرسه الشخصي.

وقال مسؤولون صوماليون استقبلوه عند وصوله على متن طائرة صغيرة برفقة وزير الخارجية الصومالي ان بين سيناقش السبل التي يمكن للمجتمع الدولي بها مساعدة الحكومة وكذلك قضية القرصنة خلال زيارة من المقرر أن تستمر بضع ساعات.

(وكالات)