اقتحم العشرات من المستوطنين اليهود أمس باحات المسجد الأقصى حيث حاولوا أداء صلواتهم «التلمودية» في المكان بمناسبة «عيد الفصح اليهودي» في حين فجر سلاح البحرية الإسرائيلية أمس قبالة سواحل غزة مركب صيد فلسطينيا مليئا بالمتفجرات، على ما أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية. وذكرت مصادر فلسطينية أن 80 مستوطنا يهوديا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى الساعة الحادية عشرة صباحا، وحاولوا أداء صلوات خاصة بعيد الفصح إلا أن حراس الأقصى تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك.
وأوضحت أن عملية الاقتحام تمت على شكل مجموعات متتالية، يتقدمها عدد من الحاخامات «الربانيم» تحت حراسة بوليسية مشددة.
وقالت المصادر إن محاولات المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى تتكرر يوميا وخاصة في المناسبات الدينية الخاصة بهم « حيث يتعمدون التجول في الساحات بلباسهم الديني مع ترديد الشعارات التلمودية». وفي السياق ذاته، اعتقلت قوة من الشرطة الإسرائيلية مصليا من داخل المسجد القبلي المسقوف بالمسجد الأقصى واقتادته إلى جهة مجهولة.
وكان متطرفون يهود اعتدوا فجر الأحد على مصلين فلسطينيين بعد خروجهم من المسجد الأقصى. ومن جهتها وصفت حركة فتح بالقدس، على لسان الناطق باسمها ديمتري دلياني، اقتحام المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك بأنه عمل استفزازي يمس بالمشاعر الدينية لدى المسلمين كما أنه يمس بالمشاعر الوطنية لدى أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكدت أن الاقتحامات المتكررة لقوات الاحتلال والمستوطنين ما هي إلا دليل على عنصرية المحتل، وأن الرد على هذه الاقتحامات يكون عبر التواجد الدائم في المقدسات وخاصة المسجد الأقصى المبارك للدفاع عنه وصد هذه الهجمات الاستيطانية.
من جهته أخرى وفي قطاع غزة أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن البحرية الإسرائيلية أحبطت أمس محاولة تنفيذ هجوم فلسطيني باستخدام قارب صيد مفخخ على بعد مئات الأمتار من الحدود البحرية الإسرائيلية مع القطاع. وقال المتحدث للإذاعة الإسرائيلية إن الزوارق الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه قارب صيد فلسطيني على بعد 300 متر من الحدود الإسرائيلية البحرية مع قطاع غزة ، ما أدى إلى وقوع انفجار كبير ، الامر الذي يدل على أن القارب كان محملا بكميات كبيرة من المتفجرات.
وبين أن إطلاق النار تجاه القارب حدث بسبب الاشتباه فيه من قبل البحارة الإسرائيليين بعد اقترابه بشكل كبير من الحدود مع مدينة اشكيلون (عسقلان) الإسرائيلية والتي يحظر على القوارب الفلسطينية الوصول إليها ، مضيفا أن انفجارا كبيرا حدث بالقارب. وذكر المتحدث أن الزوارق الإسرائيلية لم ترصد وجود أشخاص على متن القارب.
وقد وصلت إلى مكان انفجار القارب للتحقيق في ظروف انفجاره. ولم يعقب أي فصيل فلسطيني على الحادث. وكانت فصائل فلسطينية نفذت خلال الانتفاضة الفلسطينية عمليات ضد الزوارق الإسرائيلية باستخدام قوارب صيد. وقالت مصادر فلسطينية وأخرى إسرائيلية في وقت سابق امس إن انفجارا وقع صباح امس في قارب صيد فلسطيني قبالة سواحل مدينة غزة دون وقوع إصابات.
ورجحت المصادر الفلسطينية أن يكون الانفجار نجم عن إطلاق الزوارق الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة على قارب صيد مهجور قبالة سواحل مدينة غزة ما أدى إلى انفجاره واشتعال النيران فيه.
وفي سياق متصل، قالت مصادر فلسطينية إن عددا من قوارب الصيد الفلسطينية أصيبت بإضرار جراء إطلاق الزوارق الإسرائيلية نيران أسلحتها قبالة ساحل مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. ولم يبلغ عن وقوع إصابات جراء هذا الحادث.
وتستهدف الزوارق الإسرائيلية بشكل شبه يومي قوارب الصيد الفلسطينية في بحر قطاع غزة بدعوى تجاوز المسافة المحددة للصيد وهي ثلاثة أميال من الشاطيء .
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
