ذكرت مصادر أمنية ان أربعة جنود لبنانيين قتلوا عندما تعرضت دوريتهم لهجوم في سهل البقاع الشرقي امس في حادث يبدو أنه مرتبط بتوترات بين قبائل محلية والجيش، الذي اعتبره وزير الداخلية خطا احمر، في وقت تتوالى فصول قضية حزب الله في مصر التي اعتبر الرئيس حسني مبارك ان بلاده لا تسمح لاحد باستباحة حدودها وان القضية بيد القضاء.

وذكر مصدر عسكري لبناني ان أربعة عسكريين لبنانيين، قتلوا وأصيب 13 آخرين، بعد تعرض دورية تابعة للجيش اللبناني امس لاعتداء مسلح على طريق رياق في البقاع الاوسط اللبناني.

وأفاد ان مسلحين يستقلون سيارة جيب سوداء اللون امطروا افراد الدورية بوابل من الرصاص وأطلقوا قذيفة من نوع «ار بي جي» باتجاههم، ولاذوا الفرار.

وأشارت مصادر مطلعة الى «ان الجيش اللبناني قطع الطريق الدولية في منطقة البقاع اثر الاعتداء على الدورية وطوق حي الشراونة في مدينة بعلبك، بعد ورود معلومات عن ان عناصر مسلحة من آل جعفر النار أطلقت النار إبتهاجاً بمقتل العسكريين». وقالت المصادر «اندلعت الاشتباكات عقب تعرض دورية للجيش اللبناني.

وفي أول تعليق له على الاعتداء اكد وزير الداخلية اللبناني زياد بارود «أن الجيش خط احمر وليس مقبولا التعاطي معه بالشكل الذي تم »مشددا على «انه سيتم الضرب بيد من حديد لمنع تكرر مثل هذه الاحداث».

وذكرت المصادر أن يبدو أن الهجوم الذي وقع على طريق رياق-بعلبك السريع نفذه على الارجح لبنانيون يسعون للثأر لافراد من قبائلهم. وكان الجيش شن حملة قمع ضد رجال القبائل في الاسابيع الاخيرة من جراء العديد من الجرائم.

وأفادت المصادر بأن أربعة رجال نصبوا كمينا للدورية باطلاق قذيفة صاروخية الدفع ثم فتحوا نيران مدافع رشاشة. وافاد المصدر ان عددا من أقارب تاجر المخدرات علي عباس جعفر الذي ارداه الجيش في 27 مارس اطلقوا اعيرة نارية في الهواء ابتهاجا بمقتل جنود الجيش اللبناني.

وقال مصدر آخر ان رجلا أو رجلين أطلقا قذيفة صاروخية الدفع على الدورية. وأفاد مصدر آخر بأن قنابل ألقيت كما استخدمت نيران مدافع رشاشة.

وكان الجيش قتل قرب بعلبك جعفر تاجر المخدرات المعروف في المنطقة والملاحق ب172 مذكرة توقيف تعود الى تهم اطلاق نار على مراكز عسكرية ومحاولة قتل عسكريين ومدنيين، والاتجار بالمخدرات، وارتكاب عمليات تزوير.

واشتهر سهل البقاع لفترة طويلة بانه ارض خصبة لزراعة المخدرات في لبنان، التي ازدهرت خلال الحرب الاهلية (1975-1990) وكانت تدر مليارات الدولارت وبعد انتهاء الحرب عمدت الحكومة اللبنانية، بضغط من الولايات المتحدة خصوصا، الى مكافحة هذه الزراعات الممنوعة، قبل ان تعاود الظهور في السنوات القليلة الماضية تحت ستار الاضطرابات السياسية والامنية التي تشهدها البلاد.

وفى سياق توابع ازمة الكشف عن خلية لحزب الله فى مصر أكد الرئيس المصري محمد حسني مبارك في اتصال هاتفي أجراه برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة «ان مصر لا تسمح لأحد باستباحة حدودها أو زعزعة استقرارها»، لافتا الى أن قضية الاتهامات الموجهة لعناصر خلية حزب الله الموقوفين في مصر «باتت برمتها في يد القضاء».

ومن جهته، وصف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط اقرار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان المعتقل اللبناني لدى السلطات المصرية عنصر من الحزب بأنه هفوة، معتبرا «ان لا مصلحة للحزب في الدخول في صراع مع الانظمة العربية».

وبدوره رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ناصر نصر الله ان موضوع توقيف العنصر من حزب الله في مصر كان يجب أن يبقى في إطاره الصحيح، معتبرا ان الهدف كان مساعدة الفلسطينيين، ويجب أن لا يستغل من قبل أحد.

من جانبه أكد وزير الإعلام اللبنانى طارق مترى أن العلاقات المصرية- اللبنانية هى علاقات بين أخوة قائمة على التضامن والاحترام المتبادل .

وقال طارق مترى ،فى تصريحات للصحافيين عقب لقائه الأمين لعام لجامعة الدول العربية عمرو موسي الليلة قبل الماضية بمقر الأمانة العامة للجامعة «أنه تقرر أن يشارك مراقبون من الجامعة العربية فى مراقبة الانتخابات اللبنانية النيابية».

بيروت-«البيان» والوكالات