تواصل السلطات الإسرائيلية حملتها لتهويد الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، حيث تخطط لإقامة مبنى جديد عند حائط البراق، في وقت تفرض حصارا على مشروع إسكان مسيحي في الضفة الغربية، بالتزامن مع منعها مسيرة لليمين اليهودي المتطرف كانت متجهة نحو قطاع غزة بهدف العودة الى المستوطنات المحررة.
وقالت تقارير اسرائيلية إن «وزارة الداخلية الاسرائيلية أقرت مخططا لاقامة مبنى على مساحة 950 مترا مربعا في الجزء الشمالي من ساحة حائط البراق يضم مركزا للشرطة ومركز خدمات للزوار». وزعمت الوزارة أنه «بعد إزالة مركز للشرطة عند باب المغاربة بسبب الحفريات الإسرائيلية فإنه من الضروري إقامة مركز جديد لحفظ الأمن».
على الصعيد نفسه بدأت سلطة الآثار الاسرائيلية مشروعا لترميم حجارة حائط البراق. وقال الشيخ عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الاوقاف الإسلامية في القدس ان «حائط البراق جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى وان الاوقاف هي المسؤولة عنه وان ما تقوم به اسرائيل هو اعتداء على المسجد وعلى المسلمين».
وأكد سلهب أن «السلطات الاسرائيلية سلطة احتلال ويحظر عليها تغيير الاوضاع وسرقة الآثار كما فعلت الاسبوع الماضي عندما قامت بسرقة احد حجارة القصور الأموية من المسجد الاقصى». الى ذلك يقول سكان مشروع اسكان فلسطيني مسيحي في قرية بيت ساحور في الضفة الغربية ان «اسرائيل تطوق قريتهم بطريق امني لفصلهم عن مستوطنة يهودية قريبة».
وقال وليام ساحوري (42 عاما) وهو ساكن وعضو في لجنة اسكان المشروع «بهذا الوضع سيضعوننا في قفص حديقة حيوانات ..لن نستطيع التوسع». ويقع المشروع بالقرب من بيت لحم جنوبي القدس حيث تعيش عائلة ساحوري من الروم الارثوذكس.
وقرر مصير بيت ساحور امر عسكري اسرائيلي اصدره في 29 ابريل عام 2003 موشي كابلينسكي الذي كان وقتئذ قائدا للقيادة المركزية بالجيش الاسرائيلي والتي تضم يهودا والسامرة وهي الاسماء التوراتية التي يطلقها الاسرائيليون على الضفة الغربية المحتلة.
وقال الامر «اعلن بمقتضى ذلك مصادرة الارض لاغراض عسكرية» وارفق مع الامر خرائط تظهر كيف ان مشروع الاسكان سيعزل قريبا مع بضع منازل فلسطينية اخرى وبعض المزارع. وعلى الجانب الآخر من الوادي من بيت ساحور تقع مستوطنة هار حوما اليهودية جنوبي القدس.
من ناحية ذكرت اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس ان «الشرطة الاسرائيلية وحرس الحدود اعترضوا في مدينة سديروت جنوب إسرائيل مسيرة كان عناصر من اليمين الإسرائيلي المتطرف يعتزمون تنظيمها باتجاه مستوطنة غوش قطيف المخلاة في قطاع غزة».
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية عدد من نشطاء اليمين المتطرف كانوا يخططوا للتظاهر في منطقة سيدروت ومن ثم الدخول للقطاع وإقامة نقطة استيطانية. وذكرت الإذاعة أن «هدف المستوطنين كان إقامة نقطة استيطانية في مكان مستوطنة غوش قطيف التي انسحب منها الاحتلال سابقا».
(وكالات)
