أوقفت السلطات الجزائرية أعضاء بعثة تلفزيونية فرنسية وصادرت اشرطتها التي تضمنت حوارات مع الإرهابيين التائبين. فيما واصل أنصار الرئيس المتوج عبد العزيز بوتفليقة أمس لليوم الثالث على التوالي احتفالاتهم في جميع مناطق البلاد، وأعلنت قوى المعارضة بما فيها المرشحون الخمسة الذين خسروا السباق عن عمليات تزوير غير مسبوقة نفذتها الإدارة المساندة للرئيس.

وأعلنت مصادر امنية أن الشرطة أوقفت بعثة صحافية تابعة للقناة الفرنسية الأولى السبت بولاية المدية على نحو 80 كلم جنوب العاصمة وصادرت أشرطة كانت قد صورتها بالمنطقة. وحسب المصادر فإن الفرقة ظلت بمركز الشرطة مدة سبع ساعات كاملة وخضعت للتفتيش والاستجواب.

ومن بين الأشرطة التي صادرتها الشرطة من البعثة حوار مع علي بن حجر القائد العام للجماعة الاسلامية للدعوة والجهاد التي كانت تسيطر على تلك المنطقة وأوقفت العمل المسلح في خريف عام 1997 بموجب الاتفاق الذي جرى بين الجيش الجزائري وقيادة جيش الانقاذ زمن الرئيس اليمين زروال.

وقال صحافيون من البعثة انهم تلقوا الضوء الأخضر لإجراء الحوار من وزير الداخلية زرهوني شخصيا، وهو من سمح لهم بالتنقل وأكد لهم أن الاعتماد لتغطية الانتخابات يمكن أن يستغل الإنتاج حوارات وتحقيقات في المدة التي يغطيها الاعتماد والتأشيرة.

وحسب البعثة فإن زرهوني أكد للصحافيين بأنهم أحرار في اجراء حوارات مع «التائبين» وهو الاسم الذي يطلق على من أوقفوا العمل المسلح من الارهابيين وعلي بن حجر واحد منهم. فى السياق اتهمت زعيمة حزب العمال الويزة حنون الإدارة وأتباع بوتفليقة بصناعة النتائج الفلكية التي لا يمكن حتى تخيلها، وقالت إن الرئيس وقع رهينة المنتفعين بحكمه وهو ربما يصدق أن تلك النتائج حقيقية. فيما وصفها الشيخ عبدالله جاب الله وهو أكثر القيادات الإسلامية في الجزائر شعبية الانتخابات ونتائجها ب«الأكذوبة العظمى» وأكد أن نسبة المشاركة لا يمكن في أحسن الأحوال أن تتجاوز 20 بالمئة.

وقرر المرشح علي فوزي رباعين تقديم ملف طعونه في نتائج الانتخابات للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون. الى ذلك قرر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية رفع دعوى قضائية ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لاستخدامه الملك العام لأغراضه الانتخابية الخاصة، وضد الوزير الأول أحمد أويحيى بتهمة القذف، حيث وصف في مهرجانات خطابية خلال الحملة الانتخابية المقاطعين بالخونة.

وكان وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني قد أعلن نية الحكومة مقاضاة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بسبب تنكيسه العلم الوطني من فوق مقره وتعويضه براية سوداء «حدادا على الديمقراطية» .

الجزائر ـ «البيان»